فى ذاكرة الفعل الماضى

الشاعر: محمد صالح الخولانى · البحر: المتدارك

«فى ذاكرة الفعل الماضى» من شعر محمد صالح الخولانى، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فى ذاكرة الفعل الماضى — ****************

ماذا تقرئنا — ذاكرة الأيام العجلى

ماذا تنبئنا — تذكارات الزمن

المسرف في الترحال — كنا أبحرنا في صبوات الليل

حتى صادفنا وجه الحلم النافر — وارتدنا في أودية الشمس

كل الطرقات الملائ بالأقمار — ورسمنا

فوق ظلال الأحرف فى الأشعار — فوق قباب الفلك الدوار

حلم الظل المقرور لوجه الشمس — حلم القطر المنداح لزرقة ماء البحر

توق الينبوع لظمأ الطير النازح — ومهاد الشعر

لقصة فارس ليل — ما زارت بعد

ليالي الصبوة والسمار — كنا أبحرنا في الزمن المعتل

نتحامى نذر القيعان المجدبة الظمأى — وتدور ليالي ما أحصتها الشمس

نترقب — أن يمنحنا الليل

نبوءة زمن النار — لكن

مازال الشعر أنينا — يزفر في الأنات الجوعى

قدرا يترصد — نبض الأحرف والكلمات

وكأنا كنا في أزمنة التوق — نثقب ذاكرة الأيام

وكأنا كنا نستسقى نهرا مرصودا — أو كنا نتعبد ريحا مغلولة

******* — كنا نستمطر عطر نبوءات الشمس المخبوءة

ونذوب فيه عشق الليل — المبحر خلف بروق الوعد

لكنا بعد زمان عدنا — نستقرئ ما سطرنا في ذاكرة الفعل

ما انبجست في أعيننا — غير مرايا الليل المنطفئة

وبقايا طلل — لم يمنحه طريق السفر المر

عابر درب يستقى وعدا مغتربا — عادت ذاكرة الفعل

كسطح بلوري أملس — تنزلق الريح عليه

ما يستبقى — غير عواء الليل

******* — ماذا

يا ذاكرة الفعل الماضي — أبقى فيك الزمن المتواتر بالنسيان

ماذا أبقى — طاحون الفلك الدائر في أوردتك

قد كنا أترعناها — زمنا الموقد بالأسئلة الحيرى

قد كنا أشعلنا جمرا — ما بالك

يا ذاكرة الفعل الماضي — تبدين كما لو كنا أترعناها الملح

أو كنا استسقيناها النار — شاخت فرسانك

يا ذاكرة الفعل الماضى — وانجذعت قامات الخيل الفرعاء

ملاحك عاد — قد أفرغ في جزر الترحال الموصدة الأبواب

ما قد حملت سفائنه في زمن اليسر — وعشية عاد

عاد بصدر دامٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍِِ عريان — تسكنه ريح جرذان السفن المهجورة

******* — ردى لي يا ذاكرة الفعل الماضي

ظلا من صبوة عمر مات — وأميتي في

كل ضرا عات العمرالآتي — ـــــــــــــــــــــ

محمد صالح الخولانى — 1987

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الترحال: [ر ح ل] . (مصدر رَحَلَ). 1."عَاشَ حَيَاةَ التَّرْحَالِ" : حَيَاةَ البَدْوِ، أَيِ التَّنَقُّلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى آخَرَ. 2."أَلْقَى عَصَا التَّرْحَالِ" : تَوَقَّفَ بَعْدَ كَثْرَةِ الرَّحِيلِ.
  • الدوار: الدُّوَارُ : حالة تظهر فيها الأشياءُ وكأنّها تدور وصاحبها يدور هو نفسه؛ أخذه دُوارٌ مفاجىء فاستند إلى الجدار.
  • المسرف: المُسْرِفُ : فا.-: الذي تجاوز الحدّ في أمر من الأمور؛ لم يزل مُسْرفاً في وعوده ولم يَعُدْ يصدِّقه أحد/ هو مسرفٌ في ماله وفي القتل وفي الكلام إنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ أي مُسْرِفٌ في الكذب كَذَلِك …
  • المقرور: المَقْرُورُ : مفعـ.-: المصابُ بالبرد؛ أصيب المقرور بالزّكام/ يَوْمٌ مَقْرُورٌ، أي بَارِدٌ.
  • الملائ: ملأَ: مَلأَ الشيءَ يَمْلَؤُه مَلأً، فَهُوَ مَمْلُوءٌ، ومَلَّأَه فامْتَلأَ، وتَمَلَّأَ، وَإِنَّهُ لَحَسَنُ المِلأَةِ أَي المَلْءِ، لَا التَّمَلُّؤِ. وإِناءٌ مَلآنُ، والأُنثى مَلأَى ومَلآنةٌ، وَالْجَمْعُ مِلاءٌ؛ وَالْعَامّ …
  • النافر: النَّافِرُ : فا.- من الدّوابِّ: ذاتُ النِّفار، ذات الحِرانِ؛ دابَّةٌ نافِرٌ.-: الغالب في المنافرة؛ كلما نافرَ سيِّدُ القوم غيرَه كان نافراً.-: الناتىءُ البارز؛ زخارفُ نافرةٌ عند مدخل البناء ج نَفْرٌ.

قصائد ذات صلة

  • الحزن و النهر
  • يارفقة الليل
  • مملكة البندقية
  • شمس لاتئوب
  • عودة أوزوريس
  • صياد في بحر ميت
  • بالله قفي
  • أُغاضبها