أيُّــها الواصب
الشاعر: همدان محمد الكهالي · البحر: المديد · الغرض: قصيدة غزل
«أيُّــها الواصب» من شعر همدان محمد الكهالي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أيُّــها الواصب — عشــــقا وغــراما
دربي المكلوم — شوقا يتنامى
يا بعيداً — في مسافات اشتياقي
يا قريباً — من مساماتي ســــلاما .
بعثريني دون ريحٍ — أسكريني دون نخبٍ
أدهقي قلبي هياما. — يا حياتي ..
ليس لي الإ حياةً — وفؤاداً ليس لي
أمسى حطاما . — ليت ذاك الدرب عنا يتهاوى
يتلاشى — جوف ريح يتلاشى
يتشظى — كل يوماً كل شهراً
كل عاماً. — يا مزيج الرجفة الأولى
لمن حلو كراما — تهت في أعقاب حبري
لست أدري — هل دعى صمتي ونادى
أم تراها لهفة — تنساب حباً واحتراما .
هل تراني واهمُ — أم تراه الحب أعمى
لا يضاما .. — لست أدري
غير أني — من ثنايا حرفك الفضي
أدركت الكلاما — رغم طول البُعد
عشقي يتنامى — يتشظى أبجدي
يشكو سقاما . — يا حليلاً في دمي
يا ما ويا ما — زاورتني هالةً بالحرفِ تسعى
نسمة تنساب من أرداف دلما — لا تبارحني مناما .
أيُّــها الواصب عشقاً واحتراما — موعدي إن شئت حانية الصيام
في عجاج الدهر — نسكي والختاما
فالهوى لا ينثني — والدجى أزجى
محبتنا سلاما — والسلام .
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اشتياقي: الاشْتِيَاقُ : مصــ.-: نزوع النفس إلي شيءٍ محبوب؛ إن اشتياقه إلى وطنه ملأ فؤاده.
- الواصب: الوَاصِبُ : فا.-: الدَّائِمُ وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ.
- نخب: نخب: انْتَخَبَ الشيءَ: اختارَه. والنُّخْبَةُ: مَا اخْتَارَهُ، مِنْهُ. ونُخْبةُ القَوم ونُخَبَتُهم: خِيارُهم. قَالَ الأَصمعي: يُقَالُ هُمْ نُخَبة الْقَوْمِ، بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الخاءِ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ وَغَيْرُه …