جسرُ العودة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أينَ دليلُ الحُبِّ يا أمَلاًيُدَاعبُ الأنامَ مِن قِدَمِ
كيفَ شُموسُ الكَونِ قد حُجِبَتْوالغيمُ يغشى الصُّبحَ بالعَتَمِ
شابَ الوَفا نجوى بمؤتملٍوالحقُّ غافٍ ، سيقَ للحَدَمِ
يا مَن هدَى كيفَ هَوى بَشَرٌإلى الرَّدَى ، والغدرِ ، والهَدَمِ
حينَ شَدا طيرٌ على فننٍما نالَ غيرَ القيد ِ، والرَّجَمِ
فمنْ سيَشدُو الدَّوحَ يا وطنًا ؟!لِمَنْ سَيرنُو الوعدُ من قِمَمِ؟
وأمَّةٌ تُدعَى إلى فِتَنٍوالأرضُ بالأحزانِ ، والدُّهَم
هبَّتْ عليها نقمةٌ قصَمَتْظهْرَ اللُّيوثِ في حِمى الأَجَمِ
صارَ عليها الغدرُ مُحتَكِمًابِاسمِ غدٍ ، بالعدلِ ، والسَّلَمِ
بِاسمِ وجودٍ مُشرقٍ ، أثِمُواحتَّى تبَارَى النَّاسُ بالوَهَمِ
في كلِّ أرضٍ صرخةٌ ، وأسىوشعبُها في الظُلْمِ ، والظُّلَمِ
جابَ غيَاثُها الفضاءَ ، وَمَازالَ الفِدى بصُحبةِ العَدَمِ
وهجمةُ الأحقادِ في أَجَجٍويُذبَحُ الأحرارُ كالغَنَمِ
فلا الأمانُ عادَ من وَهَنٍولا القَطَا قد صارَ كالرَّخَمِ
واللَّيلُ يأسو القلبَ منْ كمدٍكيف استحالَ العيشُ بالرَّحَمِ
دَنَتْ عيونُ الأمسِ داعيةًذكرى زمانِ الوصلِ والنَّعَمِ
فنهجُهَا الهادي علا أُطُمًابالدِّين ، والأخلاقِ ، والقِيَمِ
ومَا استدَامَ السيَّفُ في غَمَدٍوَما استكانَ الدَّربُ للهَدَمِ
يا أمَّةً دُمْتِ المُنَى ، بَلَغَتْبينَ ربوعِ الأرضِ كالهَرَمِ
لو شاحَ وعدٌ ، أو ذوى أملٌفَرجعةٌ ، لو شابَ كالهَرِمِ
إذا انتفضتِ للحمَى وَجلِتْمنكِ خُطَا الشَّرِ ، ولمْ تَدُمِ
كاللَّيثِ لو بانتْ نواجذُهُفالبَهْمُ ، والوجناءُ ، كاللَّمَمِ
كالسَّيف إنْ تَحِنْ قَوارِعهُيَسعَ إلى الهيجَاءِ كالعَلَمِ
عاشتْ بكِ الأمجادُ شاديةًتعلو جبالَ النُّور ، والعُصُمِ
بصحبةِ الحقِّ وصحوتِهِودعوةِ الإسلامِ في الأُمَمِ
سليلةُ الأخيارِ، طاهرةٌو قِبلةُ التَّوحيدِ ، والحَرَمِ
علَّمَهَا دينٌ وألهَمَهَاربُّ السَّماءِ ، الصَّبرَ في القُحَمِ
وتعرفُ الأرجاءُ صولَتَهَاوشَرعَهَا في الحربِ ، والسَّلَمِ
دامتْ عيونَ الأرضِ ، ساهرةًوشعلةً ، ضاءتْ مَدَى الغَسَمِ
أعلامُهَا ازدانتْ بها دُولٌحين اغتدى الفرسانُ بالعَزَمِ
حصنٌ منيعٌ ، قد سما زَمَنًادامَ غياثَ الحقِّ مِنْ حَدَمِ
عروبةٌ ، قومِّيَةٌ ، وهبتْأكبادَهَا للمجد ، كالدِّيَمِ
هل أصبحتْ ذكرى ، وفانيةًوأمنياتِ النَّفسِ في سَقَمِ
تغفو على الآمالِ ساطعةًتصحو على جمرٍ ، ومُنقَسِمِ
ترنو صروحَ المجدِ واهيةًتصبو سفوحَ النَّصرِ كالوَهَمِ
وتذكرُ الرَّاياتِ هادرةًتبكي على أيَّامِهَا بدَمِ
أنَّى لها تلقَى الرَّدَى عَبَثًاتُمسي غذاءَ الأرضِ ، والبَلَمِ
وكيف تخبو النَّارُ في حَطَبٍوجُذوةُ الأمجادِ كالضَّرَمِ
إلى متى تبقى بمنهَزِمٍتأسو على ماضٍ ، ومغتَنِمِ
تقطَّعتْ بها المنى زمنًاوأصبحَ الفرسانُ كاليُتُمِ
كيفَ يُساقونَ لهاويةٍلا فرقَ بين البَهْمِ ، والبُهَمِ
ما عادَ أنصارٌ ، ولا ذِمَمٌواليأسُ يغشى القلبَ بالصَّمَمِ
أينَ ليوثُ الأمسِ مِن عَرَبٍجابوا جِباهَ الأرضِ ، والقِمَمِ
كيف ارتضوا الشِّقاقَ وانقسمُواكيف الوهى قد سادَ كالضَّرَمِ
يا أيهُّا الأحرارُ ، كيف خبَامجدُ الجدودِ في مدى الظُّلَمِ
صرنا على شعوبنا كليوثٍ ، ثمَّ على الأعداء كالرُّسُمِ
نَاحَ الرَّجَاءُ ، والمُنى احتضرتْثمَّ انتأى الولاءُ في العَتَمِ
( بلفورُ) وعدُ الجورِ،مِنْ سفَهٍأهدى ( اليهودَ) الأرضَ مِنْ كَرَمِ !
كأنَّها إرثٌ ، وعاد لهُوصيةُ المماتِ ، واللُّحَمِ
فنكبةٌ نالتْ عواقبُهادربَ المُنَى بالعار ، والهَدَمِ
صارت بلاد (العُرب) خاضعةًتلقَى ردَى الأعدَاءِ ، والخَصَمِ
صارت هوامُ الأ رضِ تقتلُنَامَنْ لمْ يَمتْ بها ، ففِي سَقمِ
عمَّتْ مذابحُ الفنى وطنًاأوصى بها العدا كمُلتزِمِ
( والقدسُ ) شابتْ من هوالِكِهَاو ( العُربُ ) كالأشهادِ ، والصَّنَمِ
ستونَ عامًا وتزيدُ ، فَمَاجنتْ ( فِلَسطينُ ) سوى الكَلِمِ
ترنو إلى درب الخلاص ، متىأقوالُنا ترقى إلى الحَزَمِ
نبكي ، ونأسو ، والرَّجا بغدٍو(قدسُنا) تشكو منَ الألمِ
(أقصى) وذكرى الوعدِ حائِمةٌكالأمسِ (بالفاروقِ) والعِظَمِ
يخطُو لبابِ النَّصرِ في سَلَمٍيمضي إلى ( الأقصى ) بلا حَشَمِ
يدُ ( القديرِ) ( النُّورِ) تحرسهُومنهجُ الفرسانِ في القُدُمِ
ثمَّ صلاحِ الدِّينِ موكبهُنصرٌ (لقدسِ) العُربِ بالرَّحَمِ
أين زمانُ المجد يا زَمَنًاأين سناءُ العهدِ في أُطُمِ
فالأرضُ ، والأوطانُ في ظَمَإٍطالَ عليها الدَّهرُ بالدُّهُمِ
رهنُ احتلالٍ ، صارَ محبسُهُبالنَّارِ ، والقضبان ، والرَّغَمِ
يا أمةَ الأطهَار مِن أزَلٍيا شرعَةِ الإسلام ، والتَّمَمِ
إنَّ العُدَاةَ هدَّموا ذِمَمًاوأوقدُوا النيرانَ في القيَّمِ
لنْ يرتضوا لكِ العُلا أبدًاطبعٌ نديمُ الغدرِ ، والنِّقَمِ
همُ الجناةُ ، والقضاةُ غدُواولم نزلْ كالصُّمِ ، والبَكَمِ
ويقتلونَ كلَّ ساعيةٍللحقِّ ، والإباءِ ، والهِمَمِ
قد أجفلوا طفلاً ، ومُرضِعةًسيقَا إلى قهرٍ ، ومُحتَدِمِ
لا يبرحُ الذِّئبُ أماكِنَنَاصرنَا فريسةً لمُلتَهِمِ
كم حُجةٍ للشَّر قد عصفَتْبالمهدِ ، والنِّساء ، واليُتُمِ
وكم قناعٍ في الدُّجى لبسواوخضَّبوا الأوزارَ بالعَنَمِ
سعدُ الأماني أن يرَوا وطنًافي السُّوء ، والأحقادِ ، والضَّرَمِ
وأن ينالوا كلَّ مجزيةٍمن ثروةٍ ، بالجُّودِ ، والنَّعَمِ
تقوَّلوا الأقوالَ زائفةًتُخفي صليلَ الغدرِ ، والجُرُمِ
وَطاعةُ الأعداءِ قاتلةٌوالنَّفسُ بالأدواءِ ، والسَّقَمِ
(فالفِيْسُ ) وكرُ الفِسقِ ، منذ غَدَاوفِتنةُ الشَّبابِ ، و العمَمِ
جاءوا بهِ ليفتنُوا دولاً وَيشعلوا الأصقاعَ بالضَّرَمِ
عُهرٌ ، وإفسادٌ ، ومفسدةٌللعملاءَ صارَ كالخِدَمِ
حتَّى قطفنَا من معَاطِبهِكلَّ ثمارِ القُبحِ ، والضُّيَمِ
نصبو لهُ كأنَّهُ أملٌدارُ الخلودِ ، الْحقِّ ، والنَّعمِ
لكنِّما جُندُ العداةِ ، بهويلتقونَ البَهْمِ في العتَمِ
شعُوبُنَا صارتْ بلا عَمدٍبغضبةٍ للشَّرِ ، والنِّقمِ
قد نالَ ( أوكامبو) مناقبَهُ(فالعُربُ) بالإجرام كلُّهمِ !
كلُّ زعيمٍ لم يعد ذنَبًافَيَصْدُرُ الحُكمُ كمُتَهَمِ
وقاتلٍ ، ومجرمٍ ، وبِهِإثمٌ ، وسُخْطُ الكونِ ، والأُمَمِ
لكنَّمَا ( بوشُ ) الرَّدى مَلَكًايحيَا طَليقَ الجُرْمِ في عُصُمِ
يجني ثمارَ الأمسِ في سَلَمٍعلى دِماءِ (العُربِ) بالنَّغمِ
فلا ضميرُ الكَونِ حَاسَبَهُولا نداءُ السَّيفِ والهِمَمِ
قد أوجَدَ الأعذارَ منْ عَبَثٍليَحرقَ الأوطانَ في نَهَمِ
آهٍ (عراقُ) الأمسِ في غَمَمٍبصولةِ الجُرذانِ ، والغَنَم
كيف (عراقُ) المجدِ في وَهَنٍد ربُ العُلا بالحبِّ ، واللُّحَمِ
غنَّى الفراتُ بالوَفَا وجَرَىبذِكرَياتِ النَّصرِ ، والعَزَمِ
فجرُ الخَلائقِ ، اهتَدى ، وسَمَايُسقي دروبَ الكونِ كالدِّيم
(عشتارُ) أزهَارُ الجَمالِ ، سرتْأعماقُهَا بالوَهْمِ ، والحُلُمِ
وأرضُهَا شهدُ النَّخيلِ عَلافخضَّبَ السَّماء بالعَنَمِ
خيراتُها بالجُّودِ جَاريةٌوأهلُهَا كالأُسدِ بالأَجَمِ
دينٌ ، وعلمٌ ، مُذْ غَدا بَشرٌوحلَّقتْ بِالفكرِ ، والقَلَمِ
مرَّ (عليٌ) و( الحُسينُ ) بهَالنصرةٍ ، بالعدلِ ، والسَّلَمِ
واستشهَدَ (الإثنانِ) في وَرَعٍوالحزنُ عمَّ النَّاسَ بالنَّدَمِ
أرضُ (العراقِ) بالوَهَى خَضَعَتْلِفتنةِ الأوغادِ ، والتُّهَمِ
قد جاء (أوبَامَا) بمصطَدِمٍفأشعلَ البُلدانَ بالدُّهَمِ
بخدعةٍ كالنَّارِ فِي حَطَبٍتأتي على الشُّعوبِ بالهَدَمِ
هُمُ الجنُاةُ أصبحَوا حَكَمًاألقوا على( الإسلامِ) بالتُّهَمِ
قد صدَّروا الإرهابَ في حُلليٍوألبسوهُ ( العُربَ) بالرَّغَمِ
فلينظروا كم قتَّلوا عبثًاشيخًا ، وأطفالاً ، بلا رحَمِ
صمٌ ، وعميٌ ، والقلوبُ جَفَاوفي الصَّدور الحقدُ كالضَّرَمِ
فما أرادوا العدلَ أو رغبوايومًا ، لقاءَ الحقِّ ، والسَّلَمِ
فِي كُلِّ يومٍ محنةٌ , وأسىلِيُصبحَ الأمانُ كالعَدَمِ
فوضى تثيرُ الذُّعر َفي جبلٍويسقطُ الشَّرقُ لِمُنْهَزِمِ
كم دوحةٍ بالأمسِ قد عصفوابها ، وبالأطيارِ ، والنَّعم
في كلِّ أرضٍ أوجدوا سَبَبًايأتي على الأقطَارِ بالنَّقمِ
بفتنةٍ كالدَّاءِ في جَسَدٍفتضربُ الأقوامَ بالصَّدَمِ
تسري كما الأدواءُ قاتلةًفتُسقطُ الأعلامَ منْ قِمَمِ
حين غشتْ فجرَ المنى عَصفَتْبالوعدِ ، والأحلامِ ، والعَلَمِ
كَم دولةٍ غدتْ ، إلى خَنَعٍنارٍ ، وأطلالٍ ، ومحتَدِمِ
(قدسٌ) إذا ما الشَّوقُ داعبَنَافالشَّرُ بالأعداءِ لم يَنَمِ
منْ قالَ : قدسُنا لنا وطنٌصار إلى الظَّلامِ ، والرَّجَمِ
فقاذِفَاتُ الغدرِ في حَنَقٍوتشعلُ الأرجاءَ بالحُمَمِ
تجمَّعوا منْ حولِنَا ، وَسَعُوافي أرضنَا بالإثمِ ، والوَخَمِ
فالمجرمُونَ بالدُنَا فَرِحُواوينعتونَ الدِّينَ بالوَصمِ
والمسلمونَ الآنَ في وَهَنٍيقابِلونَ الشَّرَ بالعَدَم
يُعانقُونَ الجُرحَ في كَتَمٍويدفَعونَ الجُرْمَ بالكَلِمِ
صاحتْ دروبُ الأمسِ شاكِيَةًيأ أمَّةَ الإسلامِ ، والحَرَمِ
مهما استكانَ اليومُ في ألمٍأو صار بالأهوالِ ، والسَّدَمِ
فالعزمُ باقٍ ، والعلا أملٌوعدٌ نديمُ المجدِ ، والعَزَمِ
واستذكري ، واسترجعي زمنًادمتِ الهُدى ، والعدلَ في الأممِ
فُزتِ بدين (الله) هاديةًتصبو لكِ الأكوانُ منْ عِظَمِ
فدينُكِ ، الدِّينُ القويمُ ، سقىكلَّ نهوجِ الأرضِ ، بالرَّحَمِ.
(محمدٌ) كالنُّور في كبدٍقد أخرج الأنامَ من ظُلَمِ
هلَّ كما الشُّموسُ طلعتهاضاء قلوبَ النَّاسِ بالحِكَم
لمَّا خطا والعدلُ موكبهتقَهقَرَ الشَّرُ إلى الأدَمِ
إذا مشَى فالشَّمسُ في حُجُبٍوالقيظُ ، والرَّغامُ ، لم يَدُمِ
حوائجُ الأكوانِ قد قُضِيَتْبالعفو ، والإيمانِ ، والحُزُمِ
في كل أمرٍ كان منهجهبشرعةِ القرآنِ ، والفَهَمِ
جاءتْ له الأكوانُ طائعةًبالحبِّ ، والأشواقِ ، والخِدَمِ
ثمَّ اقتدى به الورى رغبًاحتَّى ينالوا العيشَ بالسَّلَمِ
كأنَّما النَّاس غفتْ ، وصحتْفي قُشُبِ الحياةِ ، والنَّعَمِ
ورفرفتْ أعلامهُ وعلتْتشدو صفاء الرُّوحِ ، والشِّيَمِ
أزكى منَ الطيبِ مواكبهُوأفضلُ الأعراقِ في الأممِ
بل إنَّهُ النُّورُ ، إذا انكشفتْبهِ سماءُ الصُّبحِ ، من غَسَمِ
خَلْقٌ سَمَا ، فاز به خُلُقٌفي القولِ ، والأفعالِ ، والعُصُمِ
وقد تزيَّن الجمالُ بهفي الحُسنِ ، والذَّاتِ ، وفي الكرَمِ
(محمدٌ) جئتَ الدُّنا فسماعيش الورى بالصَّفوِ ، والرَّحَمِ
يا (خاتمَ الرُّسْلِ) لقد سَكَنتْبكَ النُّفوسُ بعد ذي سأمِ
أتممتَ دينَ (الحقِّ) وانتصرتْعقيدةُ التَّوحيدِ بالسَّلَمِ
ربُّ الوجودِ ، واحدٌ ، أحدٌوخالقُ الأكوانِ من عَدَمِ
وأرسلَ الأطهارَ تذكرةًهدايةً للنَّاسِ ، منْ ظُلَمِ
وأنزلَ القرآن مختَتِمًاكلَّ كتابٍ جاء من قِدَمِ
فيه المفازُ ، والرَّجا أبدًاجسرُ المنى ، والعفوِ ، والهِمَمِ
يغدو شفيعَ الرُّوحِ إن ذهَبَتْفيه شفاءُ النَّفسِ من كَلَمِ
ومَنهَجٌ للنَّاس من زللٍيسمو جلالَ الحرفِ والكَلِمِ
بلاغةُ القولِ ، ومعجزةٌلاتنتهي في الدَّهر من عُصُمِ
سِرُّ الإلهِ الحقِّ ، أنزلهُعلى محمَّدٍ ، كمُختَتِمِ
ياربَّ أنتَ غوثُنا ، فقنَامن كيدِ أعداءٍ ، ومنقسِمِ
فلمْ يعُدْ لنا سواكَ حمىمنْ غضبةِ الأقدارِ ، والنِّقَم
حين التجأنا للعدا،فَسَرَتْبدربنا الأحقادُ كالحَدَمِ
آلت إلى الأهوالِ ، أنفسنالمَّا نسينا الحمدَ في النَّعَمِ
أمجادنُا باتت بهاويةٍإنْ لمْ تَعدْ ، فنحن في هَدَمِ
طالَ علينا العيشُ في حَلَكٍبين العدا ، والغدرِ ، والضُّيَمِ
نصبو إلى فجرٍ يفوحُ شذابالنَّصر ، والفرسانِ ، والعَلَمِ
نرنو إلى الحقوقِ في ولهٍومنْ يفز بالحقِّ ، لم يَجِمِ
يا أمَّةً ، ودينُها وَتَدٌفي الأرضِ ، والإيفاعِ ، والقِمَمِ
عودي إلى الأمجاد شامخةًيا أمةً الإسلامِ ، واللُّحمِ
عودي إلى العلياءِ صادحةًيا مُنتهى الآمالِ والحُلُمِ
كوني كما كُنتِ الحمى أبدًاوتحملينَ الحقَّ ، كالحُذُمِ
لا تسجيبي للعدا رهبًاأو ترتضي بفتنة الوخَمِ
ثوري على الأعداءِ ، وانتفضيبوجهِ أشرارٍ ، و مضَّطَرَمِ
عودي إلى الأصقاعِ هاديةًواستمسكي بالدِّين والرَّحَمِ
لن يستطيعَ الغدرُ مجتمعًاأن يلحقَ الأطهار بالعَتَمِ
لن يُطفئوا نورَ الهُدى أبدًافاللهُ فوقَ كُلِّ مُنتقِمِ
والحقُّ والإسلامُ بينهُماقلبٌ هوى الله ، مِنَ الفُطُمِ
سوف يعودُ الشَّرُ مُنكسرًايغدو عليهِ الحقُّ بالهَزَمِ
مَنْ يهزمِ الحقدَ وظلمتَهُحازَ يقينَ الذَّاتِ ، لم يَهِمِ
إنَّ سماء المجد في شغَفٍلعودةِ الأحرار ، كلُّهمِ
إبني جسورًا بالوَفَا ، وقفيبالوعدِ ، والإقدامِ ، والهِمَمِ
هيا كفاكِ منْ وهَى ألمًاهيا ارجعي للنِّور ، والعزَمِ
فلن يطولَ الجورُ في وطَنٍولن يظلَّ الشَّرُ بالقُدُمِ
أنتِ كما النُّجومُ عاليةٌوأنتِ بدرُ الكونِ في التَّمَمِ
ستملكينَ الأ رضَ قاطبةًثمَّ سيغدو الحرُ بالعَلَمِ
كرٌ ، وفرٌ في الحياةِ ، وماجنى العبادُ غيرَ مُنفحِمِ
نسعى ، ويعدو ، بينَنا أملٌوالغيبُ بالأقدارِ ، والرُّجُمِ
فالنَّاسُ في الوجودِ لاهثةٌبهدرةٍ كالسَّيلِ من عَرِمِ
كأنَّها في الكونِ خالدةٌترجو بلوغَ ذروةَ التَّمَمِ
والعمرُ يمضي كالرَّبيعِ إذاما احتدَّ بالخريفِ ، والهَزَمِ
من نالَ في الوجودِ مأملهُمثلُ الذي عاشَ بالعُدُمِ
كلاهُمَا يفنى بلا رغدٍفقد تساوى المرءُ بالأدَمِ
ولم يزل نهجُ الورى عجبًاكلٌ لفوز العيشِ والنَّعمِ
وسوف يبقى الكونُ في كَدَرٍبالغدرِ ، والأحزانِ ، والجُرُمِ
والقتلِ ، والدَّمار في ظمإٍوالزُّورِ ، والنِّفاقِ ، والألَمِ
فلا تلومَنَّ الدُّنا أبدًافالعيبُ في الإنسانِ ، من قِدَمِ
لكنَّما مَن يجتبي سُننًاوشرعةَ المولى ، ففي عُصُمِ
وقد جَنَى نورَ الهُدَى ، وَسَمَاو فازَ ( يومَ العَرضِ ) مِن حَدَمِ
عن القصيدة
«جسرُ العودة» من شعر مراد الساعي ( عصام كمال )، وتقع في ١٩٤ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.