أيُّ ربيعٍ أنتَ
الشاعر: مراد الساعي ( عصام كمال ) · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة حزينة
«أيُّ ربيعٍ أنتَ» من شعر مراد الساعي ( عصام كمال )، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دَامَ الغَمَامُ فَوقَ دَوْحٍ بالجَفَا — وَ الصِّدقُ كالسَّرَابِ ظَلَّ وَاهِيَا
كانتْ عُيونُ الشَّمسِ تُخفي ظلَّهَا — وَالبدرُ يجثُو فِي السَّماءِ نَاعِيَا
لَكنَّمَا اليَومَ الأمَانِي تحتَدِي — غَابَ عَبيرُ الحُبِّ ، أمسَى خَابيَا
أيَا ربيعًا ، جِئتَ بِالآمالِ ، أَمْ — جِئتَ خَريفًا قَد غشَى النَّوَاحِيَا
أيُّ رَبِيعٍ أَنتَ تشدو فُرْقةً — وَ كيفَ صرتَ في الوجودِ دَامِيَا
كَيفَ تَوَهَّمْتَ الرِّضَا مِنَ العِدَا — سُمَّ الأَفاعِي سَوفَ يَسرِي دَاوِيَا
فَأيقَظَ الأحزَانَ تَسعَى كَالرَّدَى — أضحتْ قُلوبٌ مِن شجَى نُوَاحِيَِا
وَ الطََّيرُ تنأى هائِمَاتٍ بالأسَى — تَنعِي اللَّيَالي وَ الفضَا ، بَوَاكيَا
في كُلِّ سَهْلٍ ، وَ شِعَابٍ صَرخَةٌ — وَ كُلِّ وَادٍ قَد حَوَى العَوَادِيِا
أيَِا رَبيعًا لمْ يَزلْ رَغمِ الرَّدَى — يرنُو الأعادي ، يرتَضِيهاِ رَاعيَا
كيف يَخُورُ الحَقُّ ، يَهوي جَاثيًا — ثمَّ تَقُولُ : عَادَ صَحوًا ، شَادِيَا
حِسُّ اليَقينِ في القُلوبِ سَوفَ يَغـْ — دُو ، بالظُّنونِ ثُمَّ يََنأى قَاصِيَا
فَمَا استَدامَ الشَّكُ يأتِي بالمُنَى — وَ مَا يَصِيرُ الوَهْمُ وَعدًا رَائيَا
فَاصحُ مِنَ الأوهَامِ ، وَ اعدُ للعُلا — صَوبَ المُرُوجِ ، وَ الطُّيُورِ سَاقيَا
وَ اهجُرْ ظُنُونًا ، وَ اجتَبِي دَربَ الهَوى — إنَّ الخريفَ لنْ يكُونَ دَاويَا
وَ اذكُرْ ليَالي الأمسِ دُمتَ باسِمًا — كُنتَ تَجَوبَ كُلَّ دَوحٍ زَاهِيَا
مَهمَا دَهَاكَ الشَّرُ ، فَالعَزمُ ، وَ الحِمَى — مَا كُنتَ يَومًا للرُّبا مُعَادِيَا
أيَا رَبيعًا ، وَ النَّسِيمُ ، صُحبَةٌ — طَافَ بأرجَاءِ الدُّنا ، عِشقًا نَاميَا
يحكِي السَّلامَ ، وَ الأمانِي تَزدهِي — بينَ الظِّلالِ قَد غَدتْ شَوَاديَا
أزهَارُكَ التِي بدَوحِ الأمسِ لمْ — تَزلْ تَصُونُ الحُبَّ عَهدًا ثَاوِيَا
إنَّ طُيُورَ الأَيكِ تَذكرُ الوَفَا — بينَ الشَّذَا ، وَ الودُّ يسعَى حَانيَا
شَدوُ الأمانيْ أنتَ ، حُبٌّ ، وَنَدَى — فيْكَ المُنى ، تَرنُو اللِّقاءَ دَانيَا
فَلا تَحِدْ عنْ منيةٍ في مُهجةٍ — عُدْ يَار بيعَ الأمسِ ، جُندًا حَاميَا
وَ ارفِقْ بأيَّامِ الصَّفاءِ والوَفا — عُدْ مِثلَمَا دُمتَ الأمَانَ رَاعِيَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالجفا: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ …