فارس أنا ( نص نثر ي )

الشاعر: مراد الساعي ( عصام كمال ) · البحر: المديد

«فارس أنا ( نص نثر ي )» من شعر مراد الساعي ( عصام كمال )، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فارسٌ أنا — قادمٌ مِنْ عَبَراتِ الزَّمَانِ مِنْ تَلافِيفِ الدَّهرِ وَجَلالِيبِ الدُّجَى

أَمْتَطِي جِوَادًا ، أُشْهرُ سَيفًا وَقَلَمًا ، أَعْتَلِي صَهوَةَ المَاضِي — لِيَستفِيقَ الحَاضِرُ عَلَى صَوَاهِلَ أمْجَادِي ، شَاهِدٌ عَلَى الإِنسَانِ

اسْتَأسَدَ الأَنْكَاسُ وَالْقُحَّةَ ، وَالْقُرَيِّدُ ، وَالبُهْمُ عَلَى هَامَاتِ النَّاسِ . — فارسٌ أنا مِنْ أَعْماقِ السِّنينِ ، شَاهِدٌ عَلَى صَرِيخِ الْأَنِينِ وَاصْطِلَامِ الحُبِّ

مِنْ فُؤَادِ الجَنِينِ ، عَلَى دَمٍ فَاضَتْ ، بِهِ ضُرُوعُ الْأيَامَى وَارْتَوَى مِنهُ كُلُّ خُديِّج — حَتَّى صِرنَا عَلَى أَعْتَابِ القِيَامةِ .

فَارسٌ أَنَا مَنْ أزمنةِ الْفَوَارِسِ ، أَقضَّ مَضْجَعي الطُغيَانُ ، — سَحَائبُِ الْخَندَسِ البَاكِيَةِ ، رَكَائِبُ الْمَوتِ الدَاميَةِ .

التِي أَغْضَبتْ الخَالِقَ ، أَجْهَدَتْ الجحامرَ ، أَبكَتْ العنَادِلَ . — فَارسٌ أنَا مُشْمَعِلٌ ، غيرُ مؤْتَشبِ ، شَيَمِي ، شِمَمُ الْعرَايِينِ

شَاهِدِي الأخَادِعُ يَجََْري بِهَا عِرقُ الأَمِينِ ، لَا أُبَالي ، فَألاً أَو شُؤمًا — وَعيدًا أَوْ فُرْقدانًا ، وَ أَحْيَا حَافِظَاً للْعُهُودِ

لَا أَنْكِثُ الْوعُودَ ، مُدلجٌ ، صَارِمٌ ، صَرُومٌ ، كَالْعَلمَ أَنَا ، فَوقَ الرُؤُوسِ — أُطَاوِلُ أَعنَّةَ السَّمَاءِ ، لاَ تَعْتَرِيني الْمَجَازيعُ ، يَدُ الْبَدَارِ تَعْرفُني

كَأَّنَ لَهَا الْقَوادِمَ إِلىَ الْخَيرَاتِ وَحِيَاضِ الْمَوتِ تَسْبِقُني. — فَارسٌ أنَا سُكْنَتي الصَحَراوتْ

وفيْ الرَّحيَّاتِ أَنَا لَهَا حِينَ النِدَاءَاتِ ، — لَا ألْتمسُ الرَّجَوَاتِ ، لَا أُبَالي الْعَطَنَ ، أوْ الغَررَ فِي الخنَدسِ الدَّجُوجِي الْمَوَاضي

بِأكُفِّي بَارِقةٌ ، لَا تَتَعَضْلُ بيَّ الدُرُوبُ ، وامْتَطِي رِيحَ الحُروبِ . — نَاخَ الزَّمَانُ عَلى خَيرِ الأمَمِ الأشَاوِسِ،خَضَّدوا عُرُوشَ الأكَاسِرةِ

بكلِّ إِباءٍ مُشْمَخرٍ، أَذَاقُوهم النَّوَائِبَ ، أَبْقوهم كالْأثَافَى — همُ الْخَضَارمُ ، الضَّرَاغمُ ، والْأُسْلُ في الْكنَِانةِ كالغيثِ تَنهَمرُ

لَا يَعْرِفُونَ الْقَهرَ أوْ سِيمَ الخَسفِ وَالسَدَمِ ، لَديهم ، الْهِمَمُ إلَى القِمَمِ. — يَا فَوارسَ الْأمسِ ، وَالْأنْدَلُسِ ، تَعودُ الْأَزمِنَةُ سَوفَ تَعَودُ

سَيَنقشعُ الرَّهَجُ وَيَلْقَى الشَّراذِمةُ الْإسَارَ وَالخنَاعَ — علَىَ القُنُودِ يرتحلُونَ ، تحلُّ الصَّوَاعقُ ، عَلَيهمُ وَتتَّقدُ ، لَدَينا الْفَوُارِسُ

لَنْ تَنضُبَ أَنْهرُ الْإيمانِ ، وَالْحقُّ آتٍ يَشِعُ نُورًا ، وَعدُ اللهِ — وَالمصطَفى الأَمينِ مَهْمَا غَفَا الزَمانُ وَطَالَ الْحَنِينُ .

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجنين: الجَنِينُ : الولدُ ما دام في الرّحم.-: في الطبّ، ثمرة الحمل في الرّحم حتى نهاية الأسبوع الثامن وبعده يدعى الحمْل.-: في علم الأحياء، النبات الأوّل في الحَبّة.-: القبرُ.-: المستور ج أَجِنَّةٌ وأَجْنُنٌ.
  • الحاضر: الحَاضِرُ : فا. -: الجماعة النّازلة على ماء لا يَبْرحُونه. -: الحيُّ إذا حضروا الدَّار التي بها مجتمعهم. -: المقيم في الحضر؛ لا فَرقَ بين حاضِركم وبَادِيكم. -: المَاثِل أمام الأعْيُن؛ يقول حاضِرُكم لغائبِكم. -: ما هو حال …
  • الطغيان: [ط غ ي]. (مصدر طَغَى). 1."اِنْتَشَرَ الطُّغْيَانُ فِي عَهْدِهِ" : الْجَوْرُ وَالاضْطِهَادُ. 2."طُغْيَانُ السَّيْلِ" : فَيَضَانُهُ.
  • تلافيف: [ل ف ف]. 1."تَلافِيفُ الدِّماغِ" : ما يُحيطُ وَيَتَلفَّفُ بِهِ مِنْ أَنْسِجَةٍ. 2."تَلافيفُ الأمْعاءِ" : ما الْتَوَى مِنْها على بَعْضِها.

قصائد ذات صلة

  • قَدَرٌ اغْتَالَ الْفَرْحَة( نص نثري)
  • صافرة الرحيل ( نص نثري )
  • خَلْف جُدْرَانِ الصَّمت ( نص نثري )
  • الرحفةُ الكبرى
  • رباعيات الأزمان
  • اذكريني
  • مصر
  • أتبكينَ يا أمي