دموع عَرناطة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دُمُوع غَرْنَاطَةغَرْنَاطَةُ الأَجْدَادِ ، يَا مَجْدَاً عَلا
سَفْحَ الرُّبَىتَسْري بِكِ الأَنْسَامُ تَشْدُو أُمّةً
غَيْنَاءَ دَامَتْ رِفْعَةًفَاحَتْ بِأَمْجَادٍ وَأَسْبَابِ الْعُلا
دَامَتْ قُرُونَاً ، خَضّبَتْمُلكاً بِأَيْدِي الْعُرْبِ ، قَدْ جَابَ الْمَدَى
رُغْمَ الْعِدَاظَلّتْ شُمُوسَاً لَمْ تَغِبْ
قَامَتْ عَلَى دِينٍ وَعِلمٍ تَسْتَقِي مِنْ عَزْمِهَاتَزْهُو بِهَا الأيّامُ إِحْقَاقاً لَهَا
طَافَتْ نَوَاحِي الْكَوْنِ ، أَعْلامَاً وَعَمّتْ نَهْضَةًتَعْلُو جِبَاهَ الأَرْضِ مُلْكَاً يَزْدَهِي
يَا ثَغْرَ مَجْدٍ فِي زَمَانٍ قَدْ خَلافُرْسَانُ صِدْقٍ ، إِعْتَلُوا أَسْوَارَها
بُنْيَانُهَا يَرْنُو بِمَاضٍ لَمْ يَزَلْفَوْقَ الثّرَى يدْعُو صُرُوحَاً قَدْ غَدَتْ
حُلْمَاً بِآمَالِ الْوَرَىيَا دَمْعَةً سَالَتْ حَنِينَاً ، أَحْرَقَتْ
أَنْفَاسَ صَمْتٍ قَدْ سَرَتْ مِنْ حَسْرَةٍيَا مُنْتَهَى مُلْكٍ تَلاشَى لَمْ يَعُدْ
لَمْ يُبْقِ غَيرَ النّقْشِ يَصْبُوأَمْسَنَاضَاعَتْ قُرُونٌ وَانْطَوَتْ
أَمْسَتْ نَعِيمَاً ثُمّ أَضْحَتْ غُرْبَةًقَدْ أُخْرِجَتْ مِنْ جَنّةٍ ؟
أَمْ أَغْدَفَ الأعْدَاءُ سِتْرَاً كَالرّدَى ؟أَمْ أُغْطِشَ اللّيْلُ الّذِي
دَامَتْ عُيُونُ الْبَدرِ فِيْهِ بَينَنَا ؟كَيْدُ الْعِدَا
أَدْمَى جِبَالَ الطّارِقِهبّتْ رِيَاحٌ أَضْرَمَتْ حِقْدَاً دَفِينَاً قَدْ جَرَى
بَينَ الْهَوَى وَالْكَأسِ فِي لَهْوٍ غَوَىمَاجَتْ لَيَالٍ فِي صَخُوبٍ أًسْكِرَتْ
صَارَتْ نِدَاءَاتُ الْوَغَىتَدْعُو الْغَوَانِي لا الْعَوَالِي لِلْحِمَى
أَسْيَافُهَا أَمْسَتْ رُسُومَاً ، زِيْنَةًمَا عَادَ فِي أَغْمَادِهَا
غَيْرُ الْعَوَادِي تَصْطَلِي أَيَّامَهَاوالْتَفّ أَعْوَانٌ ، وَصَالُوا فُرْقَةً
يَا أُمّةًصَارَتْ أَقَالِيمَاً وَنَاخَتْ عِزّةٌ
بَاتَتْ صُرُوحُ الْمَجْدِ ، بَاتَتْ تَنْزَوِيقَدْ دَبَّحُوا دَبْحَاً رُؤُوسَ النّخْوَةِ
وَجْدَاً عَلَى لَيْلِ الْغَوَانِي والْجَوَارِي والْهَوَىصَاحَتْ عُرُوشُ السُّلْطَةِ
صَاحَتْ عَدُوّي ، يَا غَيَاثِي مِنْ أَخِيهَبَّ الأَعَادِي كَي يَنَالُوا الْنَهْزَةَ
صَالُوا وَجَالُوا ، كَالرّدَىقَدْ أَضْرَمُوا نَارَاً وَثَأرَاً غِيلَةً
ثُمّ اسْتَبَاحُوا أرْضَهَاحنّى تَهَاوَى كُلُّ عَرْشٍ عِنْدَهَا
دَمْعُ النّدَىيَنْعِي شِفَاهَ الْوَرْدِ فِي فَجْرٍ دَمَى
عِنْدَ الْمَغِيبِ الشّمْسُ صَارَتْ كَالْغَوَادِي تَنْفَطِرْوالأَرْضُ تَحْسوُ مِنْ وَجِيْعٍ ، مِنْ دِمَاءٍ أنْهُرَاً
مَا عَادَ غُصْنٌ أَو نَسِيمٌ يَرْقُصُفَوْقَ الرُّبَى تَبْكِي طُيُورُ الأَيْكَةِ
تَحْتَ الثّلُوجِ النّارُ تَخْبُو تَتّقِدْنَوْحُ السّبَايَا صَارَ يَرْجُو رَحْمَةً
فِي لِيْلِ دُجْنٍ قَدْ هَوَتْغَرْنَاطةُ الأَمْجَادِ يَا عِزِ الْوَرَى
حتّى تَلاشَى عُودُهَاوَاسْتَسْلَمَتْ
إسْتَسْلَمَتْضَاعَ الْوَفَا
حَتّى ارْتَضَيْنَا قَيْدَ أَعْدَاءٍ لَنَاقُدْنَا الأَعَادِي فَوَقَ أَعْنَاقٍ (وَقُلْنَا) غَوْثَنَا
يَا رَوْحَ أُمٍ قَدْ شَقَتْتَأْسُو عَلَى مُلْكٍ هَوَى
تَهْجُو أَمِيْرَاً قَدْ جَثَاصَاحَتْ بِهِ...
(قَالَتْ) أَتَبْكِي مِثْلَمَاتَبْكِي نِسَاءٌ عِرْضَهَا
فَلْتَبْكِ رُوْحَاً قَدْ فَنَتْفَلْتَبْكِ مُلْكَاً إِنْطَوَى مَا صُنْتَهُ
ضَاعَتْ بِلَهْوٍ أمّةٌعَارٌ عَلَيكَ الآنَ يَبْقَى لِلْمَدَى
غَابَتْ شُمُوسُ الْعِزّةِنَاحَتْ طُيُورُ الدّوْحَةِ
سَالَتْ دُمُوعُ الْفْرْقَةِحَلّ الْعِدَا فِي دَارِنَا
حَتّى اسْتَبَاحَ النّسْمَةَمَا أَشْبَهَ الْيَومَ الّذِي يَمْضِي بِنَا
ضَاعَتْ كَأَمْسٍ أَرْضُنَاصِرْنَا شَتَاتاً ، نَقتَتَلْ
نَسْتَعْذِبُ الأَحْقَادَ فِيْنَا تَغْتَلِيأَعْدَاؤُنَا صَارُوا لَنَا جُنْدَ الْحِمَى
كيف الذّئَابُ اليوم تَرْعَى عِرْضَنَاحتّى اكْتَوَيْنَا مِنْ بَلاءٍ طَالَ بُكْيَا قُدْسَنَا
يَا قُدْسُنَا غَارَتْ أَمَانِينَا بِدَرْبٍ كَالرّدَىحَتّىعِرَاقُ الْمَجدِ يَجثُو دَامِيَاً
نَبْكِي عَلَيْهِ الآنَ نَدْعُو رَحْمَةًنَدْعُو إِلَى رَبِّ الْوَرَى
إِمْحُ الْعِدَاإِرْفِقْ بِنَا يَا مُنْتَهَى آمَالنَا
عن القصيدة
«دموع عَرناطة» من شعر مراد الساعي ( عصام كمال )، وتقع في ٤٨ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.