صَدَقَ الحِمَارُ

الشاعر: مراد الساعي ( عصام كمال ) · البحر: المديد

«صَدَقَ الحِمَارُ» من شعر مراد الساعي ( عصام كمال )، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فِي دَوْحَةٍ — تجتَمِعُ الْأطيَارُ كُلَّ لَيلَةٍ

فَتَسْتَمِعْ — لِقِصَةٍ ، لِعِبرَةٍ ، لِمَوقِفٍ

قَالَ الغُرَابُ : اليوَمَ أَحكِي قِصَةً — فِيْهَا الْعُجَابُ وَالْأَسَى

هُمْ إِخْوَةٌ فِي غَابَةٍ — يَشكُونَ مِنْ أَحْوَالِهَمْ

وَالْخَوفُ يَحْيَا بينَهُمْ — في كُلِّ لَيلٍ دَأَبَ

جَمعُ الذِّئاَبِ غفلةً — خَطْفَ صِغَارِ الغَنَمِ

وذبحهمْ — قَد أَهَمَلَ الغَضَنْفَرُ الغَابَ بلَا

حِمَايةٍ لأَهلِهَا — قَد رُفعَ الْأمرُ إلَيْهِ لَاحقًا

فَلَمْ يُبَالِ أَمرَهَم — قَالَ لَهُمْ

تَصَرَّفوا — فَاجتَمعَ الْإِخْوَانُ فِي مَجَالِسَ

ضَمَّتْ حميرًا بَيْنَهُمْ — مُمَثِّلي الْجرذانِ وَالْخِرَافِ وَالْأغْنَام مِنْ

أَخْيَارِهِمْ — قَال خَرُوفٌ مِنْهُمُ

جُرذَانُنَا ، أَبطَالُنَا ، حُمَاتُنَا — يَبنُونَ سُورًا حَولَنَا

ثُمَّ يُرَاقبونَ كُلَّ خُطْوَةٍ — إذا دَنَتْ منَّا الذِّئاب فُجْأةً

فِئرانُنُا أَسْنَانُهُم ْ — كَانتْ لَهُمْ

بِالْمِرصَدِ — جُرذَانُهُمْ

صَاحَتْ بِهِمْ — إنَّا لَهَا ، إنَّا لَهَا

بِالرُّوحِ نَحنُ نَفتَدِي أبْنَاءَنَا — وَصَفّقُوا لِنَصرِهِمْ

قَالَ حِمَارٌ مِنْهمُ — ماذا لَدَينَا مِنْ سِلَاحٍ مَثلُهُمْ ؟

أَتبْاعُهمْ — فَوقَ التِّلَالِ والرُّبَا

إِنْ نُرسِلَ الجُرذانَ حلَّتْ نِقمَةٌ — مَذبَحَةٌ تَهوِي بِنَا وَأَهلِنَا

فَقَدْ نَمُوتُ كُلَّنا — أو لَا تقومُ عِزَّةٌ حِيَنَا لنا

فَانتَظِروا ، تَرَيَّثُوا يَوْمَاً نَكُونُ مِثلَهُمْ — بِقِوَةٍ وَعُدَّةٍ

وَاسْتَطرَدَ الْحِمَارُ قائلاً لَهُمْ — أَقتَرِحُ الْآتي هُنَا مُؤَقَتًا

نَكُفُّ عَن إِيذَائهِمْ — نُهَادِنُ الْأَحْدَاثَ حتَّى نَهْتَدِي

إِلَى سِبيل الْقُوةِ — لَو طالَ الدَّهرُ هكَذا ..

حَتْمًا ، بِيومٍ سوفَ يَقوىَ ظَهرُنا — عِتادُنَا ، سِلَاحُنَا ، أَبنَاؤُنَا ، جَمِيعُنَا

أَو رُبمَّا نَكُونُ أقوَى منْهمُ — أَو قَدِّمُوا حَلَا بَديلاً ، غَيرَهُ

لكنَّهم — قَد أَخفَقُوا ، وَاخْتَلَفُوا ، تَفَرَّقُوا

فِي لَيلَةٍ — جَمْعُ الذِّئَابِ كَالْرَّدى ، تقدَّمَ

قَد خَسَفَ الْأرضَ بِهِمْ — ثُمَّ اعْتَلَى بِيُوتَهُمْ

وَهَدَّمَ — وَأَحرَّقَ

غِذَائَهُمْ — بِيُوتَهُم

ثُمَّ الغَضَنْفَرِ الشَّقِيْ — قدْ أُعْدِمَ

جُزَذانُهُمْ — بِغَالُهُمْ

أَغْنامُهُمْ — جَمِيعُهُمْ

بَينَ قَتِيلٍ قُطِّعَ — بَينَ جَرِيحٍ أُحْضِرَ

لِأَكلَةٍ — لَم يَنْجُ منْ أقوامهمْ

غَيرُ حِمَارٍ قد وعَى — فرَّ بَعيِدَاً هَارِبًا

كَانَ يَصِيحُ قَائِلاً — أَنَا الْحِمَارُ قُلتُ دَائِمًا لَهَمْ

إنْتَظِرُوا ، تَرَقَّبُوا — يَوْمًا نَكُونُ مثْلهُمْ

بِقُوَةٍ — وَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُ

أَنَا الْحِمَارُ قُلتُ دَائِمًا لَهُمْ — إنْتَظِرُوا ، تَرَقَّبُوا

يَوْمًا نَكُونُ مثْلهُمْ — بِقُوَةٍ

بَاتَتْ طُيُورُ الْأَيْكِ تَنْعِي ما جرى — قَالَتْ حِمَارٌ قَد وَعَى

لَكنَّهُمْ — لَمْ يَسمَعُوا

شعر : مراد الساعي — من مجموعة أشعاري الخاصة

بحكايات على ألسنة الحيواتات — والطيور باسم حكايات الطيور

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العجاب: العُجَابُ : صيغة مبالغة تعني الأشدَّ من العجيب، والعجيب هو ما أُنْكِرَ لغرابته أو ما استُطرِف؛ أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً، إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ / العَجَبُ العُجابُ، أي العجبُ الشديد.
  • الغضنفر: (الْغَضَنْفَرُ) ، وَهُوَ الرَّجُلُ الْغَلِيظُ، وَالْأَسَدُ الْغَشُومُ. وَهَذَا مِمَّا زِيدَتْ فِيهِ الرَّاءُ وَالنُّونُ، وَهُوَ مِنَ الْغَضَفِ. وَقَدْ مَضَى أَنَّ اللَّيْلَ الْأَغْضَفَ الَّذِي يُغَشِّي بِظَلَامِهِ. وَمِن …
  • الغنم: غنم: الغَنَم: الشَّاءُ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، وَقَدْ ثَنَّوْه فَقَالُوا غنَمانِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: هُمَا سَيِّدانا يَزْعُمانِ، وإنَّما ... يَسُودانِنا إِنْ يَسَّرَتْ غَنماهُما قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه …
  • خطف: خطف: الخَطْفُ: الاسْتِلابُ، وَقِيلَ: الخَطْفُ الأَخْذُ فِي سُرْعةٍ واسْتِلابٍ. خَطِفَه، بِالْكَسْرِ، يَخْطَفُه خَطْفاً، بِالْفَتْحِ، وَهِيَ اللُّغَةُ الْجَيِّدَةُ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخرى حَكَاهَا الأَخفش: خَطَفَ، بِالْفَتْ …
  • لموقف: المَوْقِفُ : مكان الوقوف؛ موقف السّيّارات.-: تهيُّؤٌ عقليٌّ لمعالجة تجربة أو أمرٍ من الأمور تصحبه عادةً استجابةٌ خاصّة؛ موقف ودّيٌّ / كنت في موقف محرج/ هو سيّد الموقف.-: القرار؛ اتَّخذَ موقفاً من كذا.-: في المسرح أو الفي …
  • والخوف: خوف: الخَوْفُ: الفَزَعُ، خافَه يَخَافُه خَوْفاً وخِيفَةً ومَخَافةً. قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ يَخَافُ خَوْفاً، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْوَاوُ أَلفاً فِي يَخَافُ لأَنه عَلَى بِنَاءِ عمِلَ يَعْمَلُ، فَاسْتَثْقَلُوا الْوَاوَ فأَل …

قصائد ذات صلة

  • قَدَرٌ اغْتَالَ الْفَرْحَة( نص نثري)
  • صافرة الرحيل ( نص نثري )
  • فارس أنا ( نص نثر ي )
  • خَلْف جُدْرَانِ الصَّمت ( نص نثري )
  • الرحفةُ الكبرى
  • رباعيات الأزمان
  • اذكريني
  • مصر