قَدَرٌ اغْتَالَ الْفَرْحَة( نص نثري)
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قَدَرٌ اغْتَالَ الْفَرْحَةالْلَيْلُ وَالأَوْرَاقُ ، وَالأَقْلامُ ، وَالأَحْبَار ، وَالذِّكْرَياَتُ تَصِيحُ بينَ تَلافِيْفِ الْفِكرِ
صُوْرٌ بِالذّاكِرَة ِوَصُورٌ عَلَى الْجِدَارِ ، أَطْيَافٌ تَغْدُو وَتَرُوْحُ بَيْنَ أَرْوِقةِ الدَّارِوَالْوِحْدَةُ كَالبَرَدِ ، كَالْنَّارِ .
عَلَى أطْلالِ الْهَوَى ذَبُلَتْ فَرْحةٌ بِلا اخْتِيَارٍ وعُمْرٌ ، حَارَ بَينَ مَا يُرِيِدهُومَا تُخُفِيهِ الأقَدَارُ .
طَيْفٌ ، هَائمٌ ، حَائرٌ بَينَ جَفْنِّي السُّهَادِ ، يَتَرَقْرَقُ الدّمَعُ بِأَحْضِانِ الزَّفْراَتِيَا تُرَى ، يَا تُرَى مَا تَقُولُ رُوْحُكَ فِي الْبِعَادِ ؟هَلْ فِي شَوْقٍ لِي ؟أمْ فِي حِلٍ ، مِنَ الْوِصَالِ ؟
هَلْ تَحْيَا بَعِيداً عَنِّي سَعيِدًا؟ قَدْ آنَسْتَ الابْتِعَادِ ؟إِنِّي أَحْتَسِي الذِّكْرَى وَوَجْدِي وَالمَوَاجعِ وَحْدِي تَتَفَتَّحُ الأَزْهَارُ ، ثُمّ تَغْفُو عَلَى بَرِيقِ دَمْعِي
آهٍ لَوْ تَدْرِي كَمْ يُنَاجِيكَ قَلْبي كَمْ تَشْتَاقُكَ عَيْني بَفَرحَةِ اللقَاءِ مَعَ صَحْوَةِ الْبَدرِوَأُغْنِيَةِ الصَّبَاحِ ،كُلّ ُ خُطْوةٍ ، أَخْطُوهَا تُذَكِّرُنيِ ، كَيفَ كُنَّا نَلْهُو ، وَالْقَلْبُ يَشْدُو
نسابِقُ الْبَدرَ وَالْبَدرُ يَعْدُو خَلْفَنَا أَمْ أمَامَنَا لا نَدْرِي ، كمْ مِنَ الزَّمَنِ بنِا يَمْضِيبَينَ مُرُوجِ وَ حَدَائِقَ عُمْرِكَ وَعُمْرِي.
قَدَرٌ اغْتَالَ الْفَرحةَ وَازْدَانَ الْحُزنُ بِقَلبِ ، قُلْ : لِي أَجِبنِي ؟مَا هُو خَطْبيقُلْ : لِي مَا هُو ذَنبْي ؟ إِنَّ الْقَدَرَ دَوْمًا ضِدِي رُغمَ أَنِّي رَاضٍ عَنْهُ ، وَارْتَقبِ حِينًا يَرْضَى عَنِّي
مَاذَا بَعْدُ سَأَحْتَسِي مِنْهُ بَعْدَمَا ذُقْتُ رَحيِلَكِ عَنيِّ.فلتبقَ فِي جَنَّتكَ وحيِدًا ، بَعِيِدًا عَنِّي ، سَعِيدًا وأَتَلَظّى أنَا فِي غُرْبتَي شَرِيدًا
فَلْتَزهِ رُوْحُكَ هُنَاكَ تِلْكَ الرُّوحُ التي تَرَكَتْني وَحِيدًا فَلْتَهْنأَ بِمَا لَمْ أَهْنأويَظَلُّ الشَّوقُ إليَ نَدِيمًا ، ارْتَقِبُ اللِّقَاءَ قَرِيبًا كَانَ أَمْ بَعِيدًا
إنَّ رُوحِي تهيِمُ تبْحَثُ عَنْكَ لتِسعَدَ بِكَ ،حِينًا.يَا عَبقَ الماضي هَلْ تَسْمَعُني ؟! هلْ تُحِسُّ بيْ ؟ أَمْ اكْتَفَيتَ الفْراقَ
أَمْ اكْتَفيَتَ الْبِعَادَ وَنَسِيتَ أَنَّني كُنْتُ يَوْمًا أشْتَمُّ فِيْكَ الْجَمَالَ ، والرَّحِيقَ
عن القصيدة
«قَدَرٌ اغْتَالَ الْفَرْحَة( نص نثري)» من شعر مراد الساعي ( عصام كمال )، وتقع في ١٢ بيتًا. وهي قصيدة نثر، ورويّها حرف الدال، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.