قَدَرٌ اغْتَالَ الْفَرْحَة( نص نثري)
الشاعر: مراد الساعي ( عصام كمال ) · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل
«قَدَرٌ اغْتَالَ الْفَرْحَة( نص نثري)» من شعر مراد الساعي ( عصام كمال )، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قَدَرٌ اغْتَالَ الْفَرْحَة — الْلَيْلُ وَالأَوْرَاقُ ، وَالأَقْلامُ ، وَالأَحْبَار ، وَالذِّكْرَياَتُ تَصِيحُ بينَ تَلافِيْفِ الْفِكرِ
صُوْرٌ بِالذّاكِرَة ِوَصُورٌ عَلَى الْجِدَارِ ، أَطْيَافٌ تَغْدُو وَتَرُوْحُ بَيْنَ أَرْوِقةِ الدَّارِ — وَالْوِحْدَةُ كَالبَرَدِ ، كَالْنَّارِ .
عَلَى أطْلالِ الْهَوَى ذَبُلَتْ فَرْحةٌ بِلا اخْتِيَارٍ وعُمْرٌ ، حَارَ بَينَ مَا يُرِيِدهُ — ومَا تُخُفِيهِ الأقَدَارُ .
طَيْفٌ ، هَائمٌ ، حَائرٌ بَينَ جَفْنِّي السُّهَادِ ، يَتَرَقْرَقُ الدّمَعُ بِأَحْضِانِ الزَّفْراَتِ — يَا تُرَى ، يَا تُرَى مَا تَقُولُ رُوْحُكَ فِي الْبِعَادِ ؟هَلْ فِي شَوْقٍ لِي ؟أمْ فِي حِلٍ ، مِنَ الْوِصَالِ ؟
هَلْ تَحْيَا بَعِيداً عَنِّي سَعيِدًا؟ قَدْ آنَسْتَ الابْتِعَادِ ؟ — إِنِّي أَحْتَسِي الذِّكْرَى وَوَجْدِي وَالمَوَاجعِ وَحْدِي تَتَفَتَّحُ الأَزْهَارُ ، ثُمّ تَغْفُو عَلَى بَرِيقِِ دَمْعِي
آهٍ لَوْ تَدْرِي كَمْ يُنَاجِيكَ قَلْبي كَمْ تَشْتَاقُكَ عَيْني بَفَرحَةِِ اللقَاءِ مَعَ صَحْوَةِ الْبَدرِ — وَأُغْنِيَةِ الصَّبَاحِ ،كُلّ ُ خُطْوةٍ ، أَخْطُوهَا تُذَكِّرُنيِ ، كَيفَ كُنَّا نَلْهُو ، وَالْقَلْبُ يَشْدُو
نسابِقُ الْبَدرَ وَالْبَدرُ يَعْدُو خَلْفَنَا أَمْ أمَامَنَا لا نَدْرِي ، كمَْ مِنَ الزَّمَنِ بنِا يَمْضِي — بَينَ مُرُوجِ وَ حَدَائِقَ عُمْرِكَ وَعُمْرِي.
قَدَرٌ اغْتَالَ الْفَرحةَ وَازْدَانَ الْحُزنُ بِقَلبِ ، قُلْ : لِي أَجِبنِي ؟مَا هُو خَطْبي — قُلْ : لِي مَا هُو ذَنبْي ؟ إِنَّ الْقَدَرَ دَوْمًا ضِدِي رُغمَ أَنِّي رَاضٍ عَنْهُ ، وَارْتَقبِ حِينًا يَرْضَى عَنِّي
مَاذَا بَعْدُ سَأَحْتَسِي مِنْهُ بَعْدَمَا ذُقْتُ رَحيِلَكِ عَنيِّ. — فلتبقَ فِي جَنَّتكَ وحيِدًا ، بَعِيِدًا عَنِّي ، سَعِيدًا وأَتَلَظّى أنَا فِي غُرْبتَي شَرِيدًا
فَلْتَزهِ رُوْحُكَ هُنَاكَ تِلْكَ الرُّوحُ التي تَرَكَتْني وَحِيدًا فَلْتَهْنأَ بِمَا لَمْ أَهْنأ — ويَظَلُّ الشَّوقُ إليَ نَدِيمًا ، ارْتَقِبُ اللِّقَاءَ قَرِيبًا كَانَ أَمْ بَعِيدًا
إنّ َ رُوحِي تهيِمُ تبْحَثُ عَنْكَِلتِسعَدَ بِكَ ،حِينًا. — يَا عَبقَ الماضي هَلْ تَسْمَعُني ؟! هلْ تُحِسُّ بيْ ؟ أَمْ اكْتَفَيتَ الفْراقَ
أَمْ اكْتَفيَتَ الْبِعَادَ وَنَسِيتَ أَنَّني كُنْتُ يَوْمًا أشْتَمُّ فِيْكَ الْجَمَالَ ، والرَّحِيقَ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اختيار: [خ ي ر]. (مصدر اِخْتارَ). "تَرَكَ لَهُ وَالِدُهُ حُرِّيَّةَ الاخْتِيَارِ" : اِنْتِقَاءُ مَا يُرِيدُهُ، الخِيَارُ. "أعْتَقِدُ أنِّي أحْسَنْتُ الاخْتِيَارَ".
- اغتال: اغْتالَ يَغْتالُ اِغْتَلْ اغْتِيالاً [غيل]: سمن وغلُظ.- ــه: أهلكه وأخذه على غفلة منه؛ اغتال المتمرَّدون أحد الحرّاس.
- الابتعاد: [ب ع د]. (مصدر اِبْتَعَدَ). 1."الاِبْتِعَادُ عَنِ الْمَكَارِهِ وَالْمَخَاطِرِ" : عَدَمُ الاْقْتِرَابِ مِنْهَا. 2."الاِبْتِعَادُ عَنِ الأَهْلِ" : مُفَارَقَتُهُمْ. 3."الاْبْتِعَادُ عَنِ الدَّارِ" : البُعْدُ عَنْهَا.
- تخفيه: تخفَّى يَتَخَفَّى تَخَفَّ تَخفِّياً [ خفي]: تستَّر وتوارى؛ تَخَفَّى الصيادُ للصيد.-: تنكَّر؛ تَخَفى المجرم لئلا تعرفه الشرطةُ.
- تلافيف: [ل ف ف]. 1."تَلافِيفُ الدِّماغِ" : ما يُحيطُ وَيَتَلفَّفُ بِهِ مِنْ أَنْسِجَةٍ. 2."تَلافيفُ الأمْعاءِ" : ما الْتَوَى مِنْها على بَعْضِها.