الرحفةُ الكبرى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا بَاكِيَ الْقَلبِ الْجَرِيحِ جَرَىدَمْعي يُواسِي صَرْخَةَ الأَلَمِ
جُرْحٌ دَمَى أَشْقَى الْهَوَى زَمَنًاتَبكِيهِ أَمْ تَبْكي عَلَى حُلُمِ
قد لَفَّكَ اللَّيلُ الْحزينُ شَجَىفِي وِحْدَةٍ تَجْثُو مَعَ النَّدَمِ
تُمْسِي بَأَحزَانٍ عَلَىْ أَمَلٍتَغفو بِهِ وَالصُّبحُ فِي سَأَمِ
أضْنَتكَ ذِكْرَى الْجُرْحِ هَادِرَةًحَتَّى رَمَاكَ السُّهدُ بِالسَّقمِ
وَالْأَمسُ يَأْبَى رَجْعَةً وَسَرَىكَالدَّاءِ فِي الْأَحْشَاءِ مِنْ ضُرَمِ
لمَّا زَوَى شَدوَ الْهَوى قَدَرٌ( قُلتَ) اللَّيَالِي بِئسَ مِنْ حَكَمِ
كَيْفَ الْمُنَى أَضْحَت بِنَائِيَةٍ ؟لَو أَقْبَلتْ ؟ بِالْوَجدِ لَمْ تَرَم
(قُلتُ) الْهَوَى لِلْعَاشِقينَ رَدَىإِنْ حِدَّتَ عَنْ لُقْيَاه لَمْ تَلُمِ
صَفْو اللَّيَالِي لَاَ أَمَانَ لَهُإِنْ يَدنُ مِنكَ الْيومَ لَمْ يَدُمِ
كَمْ مِنْ قُلُوبٍ تَحْتَوي عِلَلاًتَشْكُو أَمَانِي الْعشقِ بِالصَّمِمِ
وَالنَّفسُ مِنْ حَرِّ الْجَوَى ، هَلَكَتْوَالْفكرُ سُقْيَا الدَّمعِ بِالنَّدَمِ
ينْعيِ الْمُنَى غَابتْ بِلَاَ أَثَرٍحَتَّى رَمَاها الشَّوقُ بِالتُّهَمِ
يَصْبُو إِلَى يَومٍ مَضَى رَغَدًاكَانَ اللُّقَى فِيهِ بِمُلْتَحَمِ
هَاْ قدْ كَتَمْتَ الجُرْحَ فِي كَمَدٍحيِنَ ارْتَأَيتَ الْبَينَ كَالْحِمَمِ
كَفْكِفْ دِموعًا تَكْتويِكَ شَجَىفِي يَقْظَةٍ أَطْفِئْ لَظَى الّلِّمَمِ
وَاصْبِرْ عَلىَ دَفعِ الْبَلَاءِ ، فَمَانَيلُ الْمُنَى إِلِّا ، مِنَ الْهِمَمِ
طُولُ الرَّجَا ، أَرْضٌ بِلِاَ ثَمَرٍيُؤْتِي النَّوَى وَالْعَيشَ بِالنِّقِمِ
وَالصَّبْرُ أَوْتادٌ عَلىَ أَمَلٍيُحْيي قُلُوبَ النَّاسِ مِنْ وَخَمِ
دَعْ ذِكرَ أَحْزَانٍ ، وَ نَائِبَةٍتَصْحُو عَلَى بِشْرٍ وَمُغتَنَمِ
تَغْفُو قَرِيرَ الْعَينِ مُؤْتَمِلاًفَالْغَيثُ يَأْتِي بَعدَ مُكْتَتَمِ
لَا تَهْجُ اَقْدَارًا وَلَا زَمَنًامَا لَومُ أَقْدارٍ بِذِي عَصَمِ
وَالْيومُ إِنْ وَلىَّ بِلَا غَنَمِأَمْسَى سَرَابًا ، صَارَ كَالْعَدَمِ
فَاسْكُن إلى ( الله الْقَويِّ ) تَجِدْعَيْشًا رَغِيدًا غَيرَ مُنْهَدَمِ
(وَالْمُصطَفَى) فِي نَهْجِ سُنَّتِهِخَيرُ الْوَرىَ بِالْفعْلِ وَالْقَلَمِ
فَاتْبَعْ دُرُوبًا مِنْ خَلائِقِهِتَزهوُ شِموُخًا غَيرَ مُنْهزِمِ
خَيرُ النَّبيِّينَ اصْطَفَاهُ لَنَا(ربُّ الْوَرَى) (بالْعَدْل ِ) وَالْكَرَمِ)
نُورٌ عَلَى نُورٍ مَنَاقِبُهُأَحْيَا نُهُوجَ الْخَلْقِ مِنْ ظُلَمِ
فَجرٌ سَرَى قَامَ الْوِجُودُ لَهُشَوقًا وَإِكْرَامًا عَلَى قَدَمِ
فِي لَيلَةٍ كَالنُّورِ فِي كَبَدٍمِنْ (مَكَّةَ) اسْتدام في الْأُمَمِ
أَمْسَتْ لَكَ الْأَبْدارُ شَاخِصَةًحتّى إِذا أَصْبَحْتَ لَمْ تَنَمِ
إِسْمٌ عَلَى عَرْشِ النُّبَّوَةِ قَدْدانَتْ لَهُ الْأَسْمَاءُ مِنْ قِدَمِ
قَدْ أَقْبَلَ(الرُّوح ُالْأمينُ ) إِلَىغَارِ الْهُدَى بالْهَدِي وَ النِّعَمِ
حَتَّى غَشَتْكَ الرَّجْفةُ الْكُبَرَىهَذا نِداءُ (الْحقِّ) فَاسْتلَمِ
بَاتتْ لَكَ الْأَكوانُ خَاضِعةًحِينَ اسْتَلَمْتَ الْأَمرَ بِالسّلَمِ
خُضَّتَ الْعُلَا عَزمًا وَمُصْطَبرًاوَالنَّاسُ عَنْ حَقٍّ لَفِي صَمَمِ
أَسْرَى بِكَ( الْمَولَى) (بِهَادِيَةٍ)فِي لَيْلَةٍ كَانَتْ مَعَ الْحَسَمِ
صَفَّ النَّبيونَ الْخُطَا شَرَفًافِي رَوْضَةِ (الْأَقْصَى) لِمُخْتَتَمِ
جَاوزتَ أَقْطَارَ السَّمَاءِ،إِلَىعَرشِ( الْوَدُودِ) (الْنُّورِ) ( وَالْحَكَمِ)
عَادَتْ لَكَ الْأَديَانُ قَاطِبَةًفَضْلًا وَحقًا غَيرَ مُنْقَسَمِ
والْهِجرةُ الْعصْماءُ قَدْ نَهَجَتْ دَربَ الْهُدَى بِالْلّينِ وَالحَزَمِأَمْسَى( ْعَلّيٌ) دُوْنَمَا جَزَعٍ
يَفْديكَ رُوحًا غَيرَ ذِي نَدَمِوَالْكَافِرُونَ الرَّبُّ أَسْبَلَهُمْ
حَتَّى عَلَوْتَ الْأَرضَ كَالْقِمَمِجَاوَزْتَ أَنْواءً وَعَادِيَةً
فِي الْحَقِ إِنْ عَادَيتَ لَمْ تَلُمِلَمَّا دَنَا السَّيرُ( الْمَدِينَةَ) قَدْ
هَبَّتْ عَلىَ سَاقٍ ، عَلَى قَدَمِغَنَّتْ لِقاء الْحُبِِّ شَادِيةً
يَا (رَحْمةًّ جَاءتْ بِذِي الْكَرَمِوَالْخَيرُ قدْ فَاضتْ مَنَابَعُهُ
لَمَّا نَكَأتَ الأَرضَ بِالْقَدَمِأَلفّتَ بَينَ الْمُؤمِنينَ عَلَى
شَرْعٍ سَمَا وَصْلًا بِذي الرَّحَمِفَالْكُلُّ إِخوانٌ سَوَاسِيةٌ
لَا فَرقَ بَينَ( الْعُربِ) وَ(الْعَجَمِ)عَادتْ بِكَ الْأيَامُ عَاطِرَةً
تَغدُو ظَهيرَ الْحقِّ كَالْعَلَمِدَانتْ لَكَ الدُنْيَا طَوَاعِيةً
تَخطُو فَتَصْحُو غَفْوةُ الأُمَمِتَسْري بكَ الْأَحْلاَمُ بَاسمةً
تَمْضِي بِنا بِالرِّفقِ وَالسَّلمِأَسَّسْتَ صَرْحَ (الْمُسْلِمِينَ) تُقَى
حَتَّى غَدا دَربَاً لِمُغْتَنَمِلَمَّا دَخَلتَ ( الْبَيتَ ) مُقْتدِرًا
حَفّتْكَ ( رُوْحُ الْحَقَ ِ) بِالْعَصَمِعَمَّتْ تَبَاشِيرُ الْهُدَى وَجَرَتْ
كَالْغَيثِ، يُحْيي الْأَرضَ مِنْ عَدَمِتَرنُوْ فَتْجْثو كُّل نَائِبَةٍ
تَغدُو فَتَهِدي كُلَّ مُضْطَرِمأَوْثَانُ شِركٍ قدْ رَمَيْتَ بِهَا
فِي هَدْرةٍ كَالسَّيلِ مِنْ عَرِمِطُهْرًا غَدا( الْبَيتُ الْحَرَامُ) لَنَا
لمَّا رَنَا مَا فِيْهِ مِنْ صَنَمِوَالْحَجُ أَضْحَى عَامِرًا، وَصَفَا
طَوفًا ، وَسَعْيًا ، إِثْرَ مُلْتَئَمِفَالْفَتحُ أَمْحَى كُلَّ عَادِيةٍ
إِسْلَامُ عَدْلٍ هَلَّ كَالدِّيَمِأَتْمَمْتَ دِينًا أَنتَ قَائِدُهُ
مِنْ شِرْعَةٍ جَاءَتْ عَلَى رَحَمِلمَّا دَنَتْ مِنْكَ الْمَنَون جَرَى
دَمْعٌ سَقَى أْنْهَارَ منْ سَدَمِنَاحَتْ دُرُوبُ الأَرِضِ ، بَاكِيةً
وَالنّاسُ فِي شَكٍ ، مَعَ النّدَمِقَالُوا أَبَا الزَهْراءِ) ( فَاطِمَةً)
لَمْ تَبكِ غَيرَ الْيومِ مِنْ أَلَمِفَالْقَلبُ يَنعِي حَسرةً وَجَعًا
والرُّوحُ تَشْكُو غَيبَةَ اللُّحَمِيَا قومُ: إِنْ كَانَ الْحَبيبُ مَضَى
مَا كَانَ مِنْ مَوْتٍ بِمُعْتَصَمِيَا قَومُ : قدْ عَادَ (الْبَشيرُ) إِلَى
لُقيَا (الشَّفيعِ) (الْحيِّ ) (وَالْحَكَمِ)يَا مَنْ لَهُ الْأَكوَانُ قَدْ خُلِقَتْ
أَتْمَمْتَ شَرْعًا جَاءَ بِالنِّعَمِيَا (خَاتمًا) دِين الْورَى فَغَدَا
هَديًا وَنَهْجًا ، طَافَ بِالْأُمَمِنَحْسُو فِرَاقًا عَنْكَ في كَمَدٍ
(وَالْحقُّ) يَبقَى دَائِمَ الْعَصَمِدَامَ الْهُدَى فِي عَهدِ أَرْبعةٍ
كَانُوا عَلى عِز بَلَا خَدَمٍعَاشُوا كَمَا عِشتَ الْحَياةَ رِضَى
وَالدِّينُ يعْلُو كُلُّ ذِي أُطُمِلَكِنْ سِهَام الحِقدِ مَا خَبُئَتْ
أَفْضَتْ إِلَينَا فِتْنةَ الْوَصَمِقَدْ أَوْقَدُوا النَّارَ التِي الْتَهَمتْ
أَرْحَامَنَا مِنْ وَطْأَةِ النَقَمِ( عُثمَانُ) لَمّا أَغْرَقُوه دَمًا
لْمْ يَرحَمُوا قَلبًا عَلَى هَرِمِثُمَّ ( الْعَليُّ ) الْعَوْنَ قَد طَلَبُوا
لَبَّى نِدَّاءَ الْغَوثِ بِالسَّلَمِفِي( كَرْبَلَاءَ )الْأرضُ قدْ كَرُبَتْ
حِيْنَ الْتقَاهُ الْغَدرُ بِالدَّهَمسَيفٌ بَغَى ، رَأسُ الْحُسَينِ هَوَى
سِبْطُ الرَسُولِ ، الطُّهرِ والْحُرُمِهَامتْ عِيونُ الْكَونِ غَاضِبَةً
مِنْ لَوْعةِ الْأَحْزَانِ وَالْأَلَمِرُغْمَ النَّوَى والْعَيشُ فيِ نَدَمٍ
سَارَ الْعُلَا بالْجِدِ وَالْحَزَمِلَمَّا اجْتَبَينَا الشَّرعَ مَنْهَجنَا
عَمَّتْ رَوَابِي الْكَونِ بِالنِّعَمِعَادتْ لَنَا أَزْمَانُنا رَغَداً
نَصْرًا وَإِيمانًا ، بِذِي الْهِمَمِسَادتْ عقُولُ الْعُربِ رَائدةً
فِكرًا وَعِلمًا صَار كالْعَلَمِبَينَ الْعُلَا عَاشتْ عرُوبَتُنَا
تَعلُو جِبَاهَ الْأَرضِ كَالْهَرَمِفُرْسانُ صِدقٍ طَاوَلُوا قِمَمًا
إِسْلَامُ خَيرٍ جِذْوةُ الْكَرَمِحَتَّى غَدَا نُوُرًا وَمُلْتَحفًا
نَصْبُو لَهُ بِالْعزِّ وَالشَّمَمِسَارتْ عُيِوْنِ الْنَّصْرِ فِي نَهَمٍ
حَتّى أَتَتْ بِالمَجْدِ وَالْعِظَمِثُمَّ الْقُلوب الْآن فِي مِحَنٍ
تَأسُو عَلَى هَوْنٍ وَمُنْقَسَمِتمضي دُرُوبُ الْيَومِ حَائِدَةً
إِنْ ثَارَ سَيفٌ صَارَ فِي عَقَمِعَمَّ الرَّدَى أَيَّامَنَا وَسَرى
لَمَّا غَدَا كُلٌ بِمُخْتَصَمِحتَّى دَنَتْ مِنَّا بِقَاتِلةٍ
أَدْوَاءُ شَاقَتْ كُلَّ مُعْتَزَمِقَدْ أَوْغَلتْ جُحْدًا جَرَى ، فَدَمَى
حَتَّى رَمَانَا الْغَربُ بِالصَّمَمِحِينَ انْتَشَينَا فِي الْهَوَى أَمَدًا
لَمْ نَجنِ مِنْهُ غَيرَ منْفَحَمِثُمّ غَدَونَا كَالبِنَاءِ هَوَى
لَمَّا ارْتَضَينَا الجَورَ كالنِّعَمِحَتّى تَداعُوا بِالْوَغَى عَلنًا
وَالسَّيفُ فيِ صَمْتٍ كَمَا الصَّنَمِمِنْ رَقْدَةٍ أَرضُ الْعُرُوبةِ قَدْ
أَضْحَتْ بِأَيِدِ الْبَهْمِ ، فِي العَتَمِيَا دَمعَ عُرْبٍ بَعد أَنْدَلُسِ
لَمْلَمْ دِيَارَ الْعِزِّ مِنْ هَدَمِيَاربِّ كَيفَ الْعَيشُ فِي تَبَعٍ ؟!
صِرْنَا إِلَى قَيدٍ وَمُنْهَزِمِواقْبَلْ صَلاةً الْغَوثِ نَاصِرَةً
مِنْ أُمَّةِ الْقُرآنِ وَالرَّحَمِ
عن القصيدة
«الرحفةُ الكبرى» من شعر مراد الساعي ( عصام كمال )، وتقع في ٩٩ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.