طَفِقَتْ تَلومُ وَلاتَ حينَ مَلامِهِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أمّا الجَوَادُ، فَقَدْ بَلَوْنَا يَوْمَهُ،وَكَفَى بِيَوْمٍ مُخْبِراً عَنْ عَامِهِ
جَارَى الجِيَادَ، فَطَارَ عَنْ أوْهامهاسَبْقاً، وكَادَ يَطيرُ عَنْ أوْهَامِهِ
جَذْلانُ، تَلْطُمُهُ جَوَانبُ غُرّةٍ،جَاءَتْ مَجيءَ البَدْرِ عِندَ تَمَامِهِ
وَاسْوَدّ ثمَّ صَفَتْ، لعَيْنَيْ نَاظِرٍ،جَنَبَاتُهُ، فأضَاءَ في إظْلامِهِ
مَالَتْ جَوَانِبُ عُرْفِهِ، فَكَأنّهَاعَذَبَاتُ أثْلٍ مَالَ تَحتَ حَمَامِهِ
وَمُقَدَّمِ الأُذْنَينِ، تَحْسِبُ أنّهُبِهِمَا يَرَى الشّخْصَ الذي لأمَامِهِ
يَختالُ في استِعرَاضِهِ وَيُكبُّ في استدْبارِهِ، وَيَشِبُّ في اسْتِقْدَامِهِ
وَإذا التَقَى الثَّفْرَ القَصِيرَ وَرَاءَهُ،فالطّولُ حَظُّ عِنَانِهِ وَحزَامِهِ
وَكَأنّ فَارِسَهُ، وَرَاءَ قَذالِهِ،رِدْفٌ، فَلَسْتَ تَرَاهُ مِنْ قُدّامِهِ
لانَتْ مَعَاطِفُهُ، فَخُيّلَ أنّهُ،للخَيْزُرَانِ، مُنَاسِبٌ بِعِظَامِهِ
في شُعْلَةٍ كالشّيبِ لاحَ بمَفْرِقي،غَزَلٌ لهَا عَنْ شَيْبِهِ بِغَرَامِهِ
وَمُرَدَّدٍ بَينَ القَوَافي يَجْتَنيمَا شَاءَ مِنْ ألِفِ القَرِيضِ وَلامِهِ
وَكَأنّ صَهْلَتَهُ، إذا اسْتُعْلي بِها،رَعْدٌ يُقَعْقِعُ في ازْدِحَامِ غَمَامِهِ
مِثْلُ العُقابِ انْقَضّ مِنْ عَلْيَائِهِ،في بَاقِرِ الصَّمّانِ، أوْ أرْآمِهِ
أَو كالغُرَابِ غَدَا يُبَاري صَحْبَهُبِسَوَادِ نُقْبَتِهِ، وَحُسنِ قَوَامِهِ
لا شيءَ أجْوَدَ مِنْهُ غَيرُ فَتًى غَدَامِنْ جُودِهِ الأوْفَى، وَمِنْ إنْعامِهِ
أرْسَلْتُهُ مِلْءَ العُيُونِ مُسَلَّماًمِنْهَا، بشَهْوَتِهَا لِطُولِ دَوَامِهِ
وَكَأنّ كُلّ عَجِيبَةٍ مَوْصُولَةٍبِتَقَسّمِ اللّحَظَاتِ في أقْسَامِهِ
وَالطِّرْفُ أجْلَبُ زَائِرٍ لِمَؤونَةٍ،مَا لمْ تُزِرْهُ بسَرْجِهِ وَلِجَامِهِ
عن القصيدة
«طَفِقَتْ تَلومُ وَلاتَ حينَ مَلامِهِ» من شعر الفروسية، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.