صَحَا القلبُ عن سَلْمَى ومَلَّ العَواذِلُ
الشاعر: الفروسية · البحر: الطويل
«صَحَا القلبُ عن سَلْمَى ومَلَّ العَواذِلُ» من شعر الفروسية، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وعندي إذا الحرب العوان تلقحت — وأبدت هواديها الخطوب الزلازل
طوال القمرا قد كان يذهب كاهلا — جواد المدى والعقب والخلق كامل
أجشّ صريحيّ كأن صهيله — مزامير شرب جاوبتها الجلاجل
متى ير مركوبا يقل باز قانص — وفي مشيه عند القياد تساتل
تقول إذا استقبلته وهو صائم — خباء على نشز أو السيد مائل
خروج أضاميم وأحصن معقل — إذا لم تكن إلا الجياد معاقل
مبرز غايات وان يتل عانة — يذرها كذود عاث فيها مخايل
يُرى طامح العينين يرنو كأنه — مؤانس ذعر فهو بالأذن خاتل
إذا الخيل من غب الوجيب رأيتها — وأعينها مثل القلات حواجل
وقلقلتُه حتى كأنّ ضلوعه — سفيف حصير فرّجته الروامل
يرى الشد والتقريب دينا إذا عدا — وقد لحقت بالصلب منه الشواكل
له طحر عوج كأن مضيغها — قداح براها صائع الكف نابل
وصم الحوامي لا يبالي إذا عدا — أوعث نقاعنت له أو جنادل
وسلهبةٌ جرداء باق مريسها — موثقةٌ مثل الهرواة حائل
كميت عبنّاة السراة نمى بها — إلى نسب الخيل الصريح وجافل
من المسبطرات الجياد طمزة — لجوجٌ هواها السبب المتماحل
صفوحٌ بخديها وقد طال جريها — كما قلب الكف الألد المجادل
فإن رد من فضل العنان توردت — هوي قطاة أتبعتها الأجادل
مقرّبة لم تقتعد غير غارة — ولم تمتر الطبيين منها السلائل
إذا ضمرت صارت جداية حلب — أمر أعاليها وخف الأسافل
فقد أصبحت عندي تلادا عقيلة — ومن كل مال متلدات عقائل
وأحبسها ما دام للزيت عاصر — وما طاف فوق الأرض حاف وناعل
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجلاجل: الجُلاجِلُ : الصَّافي الصوت في شدة؛ هو خطيبَ جُلاجلٌ لا يحتاج الى مضخِّم للصوت.-: الغلامُ الخفيف الروح النشيط في عمله.-: ما يتجلجل في النفس، أي ما يختلج فيها؛ كيف أتخلص من جلاجل الشكوك في نفسي.
- الزلازل: الزُّلاَزِلُ : الماءُ العذبُ الصافي؛ شربنا من النبع ماءً زُلارِلاً.
- العوان: العَوَانُ : المتوسطة في العمر بين الكبر والصغر من النساء والبهائم؛ تزوج امرأةً عَواناً/ الحرث العوان، أي التي قوتل فيها مرة بعد مرة/ كانت الحرب عواناً بين القبيلتين.
- القمرا: القَمْرَاءُ : مذ أَقْمَرُ؛ ليلة قَمراءُ.-: ضوءُ القمر؛ أضاءت القمراءُ طريقَنا.
- القياد: القِيَادُ [ قود]: حبلٌ يُقَاد به؛ هو سهلُ القِياد، أي يطيع مَنْ يأمره؛ إنَّه شعبٌ سهلُ القياد/ سلَّم قيادَه لشريكه، أي سلّمه توجيهه وإدارةَ أموره وأذعن له.
- باز: بأز: البَأْزُ: لُغَةٌ فِي الْبَازِي، والجمع أَبْؤُزٌ وبُؤُوزٌ وبِئْزانٌ؛ عَنِ ابْنِ جِنِّي، وَذَهَبَ إِلى أَن هَمْزَتَهُ مُبْدَلَةٌ مَنْ أَلف لِقُرْبِهَا مِنْهَا، وَاسْتَمَرَّ الْبَدَلُ فِي أَبْؤُزٍ وبِئْزانٍ كَمَا استمر …
- تساتل: تَسَاتَلَ يَتَسَاتَلُ تَسَاتُلاً : تتابع؛ تساتلت الأخبار السارّة/ تساتل دمعها حزناً.