تنويعات
الشاعر: عدنان الصائغ · البحر: المديد
«تنويعات» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في 124 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حين لا ينحني الجسرُ — لن يمرَّ النهرُ
18/9/1993 عمان — منطرحاً
على السفحِ — يسألُ:
هل من شاغرٍ — في القمة؟
28/9/1993 عمان — كلما كتبَ رسالةً
إلى الوطنِ — أعادها إليه ساعي البريد
لخطأٍ في العنوان — 30/9/1993 عمان
للفارسِ في الحفلِ وسامُ النصر — وللقتلى في الميدانِ
غبارُ التصفيقِ — وللفرسِ في الإسطبلِ
سطلٌ من شعير — 21/9/1993 عمان
كمْ من الهواء — لم يستنشقهُ بعدُ
هكذا فكرَّ بعمقٍ — داخلَ زنزانتهِ
فاختنقَ بالسعال — 9/10/1993 عمان
خلف الخطى الصاعدة — إلى العرشِ
ثمة دم منحدر — على السلالم
24/9/1993 عمان — نقرُ أصابعكِ
على الطاولةِ — موسيقى طازجة
30/9/1993 عمان — وجدَ ظله نائماً
في الظلِ — أيقظهُ ..
واصطحبهُ معه إلى الضوء — 30/9/1993 عمان
تجلسُ في المكتبة — فاتحةً ساقيها
وأنا أقرأُ .. ما بين السطور — 28/9/1993 عمان
يدها قطعةُ شكولاتا — وأنا جائعٌ
جائع — جائع
منذ آلافِ العصور — لا يكفيني سوى الخبز
29/6/1992 بغداد — مقعدهُ في الحافلةِ
تابوتٌ مؤقتٌ — هكذا أسبلَ جفنيهِ
إلى آخرِ المحطةِ — دون أن يوقظَهُ صخبُ العالم
28/9/1993 عمان — كل عامٍ، في مخزنِ الشتاء
الطبيعةُ تجردُ موجوداتها — لاستقبال الربيع
وتنسى شجرةَ الحزنِ اليابسة — أمام نافذتي
28/9/1993 عمان — قالتْ له بغضبٍ:
ـ أيها المسمار المعوج — مَنْ دقّكَ على حائطي؟
وعلقَ مزيداً من المعاطف والأطفال — 28/9/1993 عمان
رسائل البرقِ — مَنْ يمزقها
قبلَ أنْ تصلَ الأرض — 29/11/1993 عمان
بين أصابعنا المتشابكةِ — على الطاولة
كثيراً ما ينسجُ العنكبوتُ — خيوطَ وحدتي
1993 عمان — الأشجارُ كلامُ الأرضِ
في أذنِ الريحِ — غيرَ أن الحطابَ
كثيراً ما يقاطعهما — بفأسه
7/12/1993 عمان — كمْ علي أن أخسرَ
في هذا العالم — كي أربحكِ
1993 عمان — ينظرُ الشوكُ
بشماتةٍ — إلى عنقِ الوردةِ المقطوعة
14/12/1993 عمان — لمْ تتعلم السباحة
لكنكَ علمتها أيها البحرُ — أن تتموجَ على ذراعِ مَنْ تحب
دون أن تغرق — 14/12/1993 عمان
طافَ أصقاعَ العالم — لكنه لمْ يصلْ
.. إلى نفسهِ — 14/12/1993 عمان
في المرةِ الوحيدة — التي فكرتُ بتقبيلكِ
قالتْ لي شفتاكِ: — وداعاً
1993 عمان — كلما تعانقتْ كلمتان
صرخَ الشاعرُ — على الورقةِ
آه — كم أنتَ وحيدٌ أيها القلب
14/12/1993 عمان — أحياناً تنسى الطيورُ أعشاشَها
وتحطُّ على بياضِ يديكِ — لذلك عندما تصافحيني
كثيراً ما أرى الزغبَ — يغطي أصابعي
فأحلّقُ بعيداً في سماءِ الورقة — 4/6/1991 بغداد
من أين أستدينُ أياماً صالحة — أيها الشعرُ
لقد أفسدتَ علي حياتي تماماً — 12/10/1993 عمان
أقفُ أمامَ المرآة — لكي أرى وحدتي
1993 عمان — الربّانُ المترددُ
يجدُ كلَّ الرياح — غيرَ مؤاتيةٍ ..
للإقلاع — 11/1/1993 عمان
بسمِّهِ يموتُ — العقربُ الذي لا يلدغ أحداً
15/11/1993 عمان — لا تولدُ الفكرةُ
إلا عاريةً — فمَنْ يلبسها كلَّ هذه المعاطف
والـ — 1993 عمان
أيها المخرجُ العجولُ — سرعان ما أنهيتَ حياةَ الجنودِ
على شاشة الحربِ العريضةِ — دون أن تتركَ للمتفرجين
فرصةَ تكريز أسمائهم — 4/6/1991 بغداد
قالوا لها دموعكِ كاللؤلؤ — حين حملتها إلى الصيرفي
فركها بأصابعه مندهشاً — لشدة بريقها
لكنه لم يدفع لها فلساً — إذْ سرعان ما جفّتْ بين يديه
4/10/1993 عمان — كلما حلَّ عقدةً
طال حبلُ المسافةِ بينهما — 12/10/1993 عمان
أعلّمُ أصابعي أبجديةَ الفرحِ — كي اقرأَ جسدكِ
29/11/1993 عمان — الليالي
التي بلا أرقٍ — أنساها
على سريري — في الصباح
1991 بغداد — أفكرُ في شفتيكِ
فيسيلُ العسلُ — على زجاجِ ذاكرتي
ألعقهُ — دون أن تعلمين
قطرةً .. — قطرةً
ترى أتؤلمكِ شفتاكِ؟ — 1991 بغداد
وأنا أقدّمُ للناشر مخطوطةَ ديواني — أحصيتُ مسبقاً عددَ الأعذارِ المطبعيةِ
التي سيعلقها على شماعتي — وأحصى مسبقاً عددَ القراء الذين سيضيفهم
إلى رصيدهِ في البنك .. — لذلك لمْ نتفقْ ..
لملمتُ انكساري — ولملم أعذارَهُ
وافترقنا — 4/6/1991 بغداد
هدّئي من رنينِ أجراسكِ النحاسيةِ — في صالةِ رأسي
- أيتها الكلمات .. - — كي لا يفسدَ هذا الضجيجُ هدوءَ القصيدةِ
فعما قليلٍ ستخرجُ إلى الغاباتِ — متأبطةً قلبي
21/10/1991 بغداد — لأنني لا أستطيعُ أن أميّزَ
بين الوردِ وشفتيكِ — كثيراً ما توخزني الأشواكُ
في مروجِ الأحلام — 1991 بغداد
لا تتركي نهديكِ — يثرثران كثيراً على سرير اللغة
بلاغةُ جسدكِ في الإيجاز — 17/3/1993 بغداد
مالي أراهم — ينثرون باقاتِ الزهورِ الندية
على سريري شاهدتي البيضاء — دون أن أعترضَ
أو أصرخَ — أو أبكي ..
هل متُّ حقاً .. — ولا أدري
4/6/1991 بغداد — الأرقُ
نسي مفاتيحَ غرفتهِ — على طاولتي
ترى أين يبيتُ الليلة؟ — 1991 بغداد
تنطفئُ الشمعةُ — واشتعلُ بجسدكِ
ما من أحدٍ — يحتفلُ بالظلام
13/9/1993 عمان — كل زفيرٍ
يذكرني .. — كمْ من الأشياءِ عليّ أن أطردها
من حياتي — 15/11/1993 عمان
النصلُ الذي يلمعُ — في العتمةِ
أضاءَ لي وجهَ قاتلي — 4/3/1994 عمان
مَنْ قال أن الفرحَ طائرٌ قلقٌ — لا يستقر على غصنٍ
ها هو غصنُ حياتي — ممتلئٌ بالعصافير الميتة
6/12/1993 عمان — على جلدِ الجوادِ الرابحِ
ينحدرُ .. — عرقُ الأيامِ الخاسرة
6/11/1993 عمان — الشعراءُ الأقصر قامة
كثيراً ما يضعون لقصائدهم — كعوباً عالية
1993 عمان — كثرةُ الطعناتِ
وراءَ ظهري — دفعتني كثيراً
.. إلى الأمام — 5/11/1993 عمان
أيتها الوردةُ — في الذبولِ الأخيرِ
لمن تلوحين الآن؟ — 29/11/1993 عمان
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البريد: البَرِيدُ : الرسول الذي ينقل الأخبار والرسائل.-: المسافة بين كل منزلين من منازل الطريق/ إدارة البريد، هي إدارة رسمية يودعها الناس رسائلهم وطرودهم لإيصالها الى جهات محددة.-: مجموعة الرسائل والطرود التي تنقلها إدارة البريد …
- الجسر: جَسَرَ: جَسَرَ يَجْسُرُ جُسُوراً وجَسارَةً: مَضَى ونفَذ. وجَسَرَ عَلَى كَذَا يَجْسُر جَسارَةً وتَجاسَر عَلَيْهِ؛ أَقدم. والجَسُورُ: المِقْدامُ. وَرَجُلٌ جَسْر وجَسُورٌ: ماضٍ شجاعٌ، والأُنثى جَسْرَةٌ وجَسُورٌ وجَسُورَةٌ. …
- الحفل: حفل: الحَفْل: اجْتِمَاعُ الْمَاءِ فِي مَحْفِلِه، تَقُولُ: حَفَلَ الماءُ يَحْفِلُ حَفْلًا وحُفُولًا وحَفِيلًا، وحَفَلَ الْوَادِي بالسَّيْل واحْتَفَلَ: جَاءَ بِملءِ جَنْبَيْه؛ وَقَوْلُ صخْر الغَيِّ: أَنا المثَلَّم أَقْصِرْ …
- السفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا …
- العنوان: العُنْوان : ما يدلُّكَ من ظاهر الشيء على باطنه؛ الظاهر عنوان الباطن/ عُنوانُ الكتاب أو عنوان المقالة أو عنوان الشخص، هو ما يستدل به عليه.
- الميدان: المَيْدَانُ : فُسْحة من الأرض مُتّسِعة مُعَدّة للسّباق أو الرّياضة ونحوِها؛ قصدنا ميدانَ الكرة/ ميدانُ الحرب/ ميادين العلم، هي مجالاتها/ ميدان العمل ج مَيادينَ.
- ساعي: السَّاعِي [ سعي]: فا.-: عامِلُ الصَّدَقات.-: مُوزّع البريد.-: موظّف في المصالح والإِدارات مهمّته توصيل المراسلات وإحضار الطّلبات ج سُعَاةٌ.
- شاغر: الشَّاغِرُ : فا. ـ: الخالي من الأمكنة أو المناصب أو الكراسي أو نحوها؛ تقاعد المدير فأصبح مَنصبُهُ شاغراً/ الشاغران، مُنقَطَعُ عِرقِ السُّرَّةِ.