خمسون قذيفة هل تكفي؟

الشاعر: عدنان الصائغ · الغرض: قصيدة دينية

«خمسون قذيفة هل تكفي؟» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

(1) — لمخيّمِ "نهر البارد" شكلُ الجرحِ العربيِّ الراعفِ في الخطبِ الرسميةِ, والأروقةِ الصفراء، تقاسمهُ أبناءُ العمِّ, ولمْ يبقَ لبيروت المفجوعةِ بالحبِّ وبالموتِ سوى نهرِ رمادِ الحزنِ العربيِّ، وأقراصٍ "ضد الثأر"، وأشلاءِ الأهلِ، ونشرةِ أخبارٍ "ناعسةِ الطرفِ"،

* — (2)

لمخيم "نهرِ الباردِ" أن يرثي الزمنَ العربيَّ المتعثّرَ، بين خيامِ بني ذبيان وحاناتِ نيويورك،.. المتخثّرَ في أضباراتِ المجدِ المنسيّةِ فوق رفوفِ التاريخِ،.. اللاهثَ بين خطوطِ الطولِ, وبين... — خطوطِ الملصقْ!

* — (3)

- خمسون قذيفة!.. — في صدرِ مخيم "نهر البارد" و "البدّاوي"!!

... هل تكفي...؟ — - خمسون قذيفة!..

هل تصلحُ مانشيتاً لجرائدكم؟ — - خمسون قذيفة!..

هل تكفي لفطوركَ يا مولاي!!؟ — - .....؟

* — (4)

لمخيمِ "نهرِ البارد".. حين يجنُّ الليلْ — أن يخرجَ من باراتِ النصرِ, وحيداً

يترنحُ في الطرقاتِ، وفي الساحاتِ العربيةِ.. وهو يغني: — ".. ونشربُ إنْ ورِدنا الماءَ صفواً

ويشربُ غيرنا……" — آهِ.. يا ليل!

آهِ.. يا عين!.. — .......

لمخيمِ "نهرِ الباردِ" — أن يبلعَ "خمسين قذيفة"

منتحراً — قبل سقوطِ الزمنِ العربيِّ

تحت سنابكِ خيلِ الأخوةِ والأعداءْ! — *

(5) — - مَنْ يمنحُ "نهرَ البارد"،.. قرصاً للنوم؟

- مَنْ يشتلُ في "نهرِ البارد"، زهرةَ حبٍّ لا تسحقها أقدامُ القتلة؟ — - مَنْ يكتبُ في "نهرِ البارد"، مرثيّةَ هذا العصرِ؟

- مَنْ يبنِ لمخيمِ "نهرِ الباردِ"، جسراً يمتدُ إلى ضفةِ الشمسِ العربيةِ — لا تنسفهُ دباباتُ بني العم..؟

- مَنْ يعرفُ أنَّ لـ "نهرِ البارد" طعم مياهِ الأنهارِ العربيةِ، ممزوجاً بالدم؟ — - مَنْ يرسمُ عن "نهر البارد" ملصقْ!؟..

* — (6)

لمخيم "نهر البارد".. نشرةُ أخبار — لا تنشرها صحفُ العالم

فالتقطوا – ما شئتمْ – صوراً نادرةً، للذكرى — مع أحجارِ خرائبها

مع أشلاءِ بنيها — مع أمطارِ فواجعها

هذا زمنٌ.. صارَ به الجرحُ العربيُّ، منابرَ للشعرِ — وسوقَ مزادْ

صارَ به الموتُ العربيُّ مواسمَ للذكرى — - مَنْ يتذكّرُ كفرَ قاسم؟

- مَنْ يتذكّرُ ديرَ ياسين!؟ — - مَنْ يتذكّرُ تلَّ الزعتر!؟

- مَنْ يتذكّرُ شاتيلا!؟ — - مَنْ يتذكّرُ خمسينَ قذيفة...

في صدرِ مخيمِ "نهر البارد" و"البدّاوي"!؟ — - مَنْ يتذكّرُ……!؟

- مَنْ………؟ — *

(7) — خمسون قذيفة!

خمسون قذيفة! — هل تكفي لفطورِكَ…؟

يا مولاي!

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الراعف: الراعِفُ : فا.-: السائل؛ أنفٌ راعفٌ/ سيفٌ راعف بالدَّم.-: السَّابق المتقدِّم؛ فرسٌ راعفٌ. -: الأنف أو أرنبته.-: أنْفُ الجبل ج رَوَاعِف.
  • الصفراء: الصَّفْرَاءُ : مذ أَصْفَرُ.-: الذَّهَب.-: سائلٌ شديدُ المرارة أصفر اللون أو ضارب إلى الخضرة تُفرِزُه الكَبِدُ ليساعدَ على الهضم ويُختَزَن في كيس المرارة.-: مِزاجٌ من أَمزجةِ البدن.
  • تقاسمه: تَقَاسَمَ يَتَقَاسَمُ تَقَاسُماً :ـ وا الشيء اقتسموه، أي أخذ كلٌّ منهم نصيبه؛ تقاسموا الثروة/ تقاسم الزوجان حلو الحياة ومرها.- وا: أقسم كُلٌّ منهم لصاحبه، أي حلف؛ تقاسما على التمسك بالعهد.

قصائد ذات صلة

  • مطر النساء
  • س
  • نساء
  • متسولان
  • جائع
  • لا أسم للحرب
  • شقة رقم 1
  • إلى شاعر برجوازي