غيمة الصمغ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أقولُ: غداًأتمدّدُ فوقَ النهارِ الفسيحِ
يظلّلني الغيمُ لا الطائراتُأفتشُ بين القنابلِ والطينِ
عمّا تبقى من العمرِ والأصدقاءِأعبّيءُ في رئتيَّ الشوارعَ والياسمينَ
وأمضي إلى البيتِ، دون بياناتتقطّعُ حلمي إلى جثثٍ ومخاوف
[ أيها القلقُ المبتداأيها الوطنُ المنتهى
كلُّ ما نملكُوطنٌ مثل أحلامنا
وهوىً يهلكُ.......... ]وأنا في عراءِ القذائفِ،
مَنْ أرتجي؟رافعاً للسماءِ إنائي
أوزّعُبين ثقوبِ المواضعِ وجهي وهذا الفضاءَ القتيلْ
منكمشاً، مثل طيرٍ بليلْيمرُّ الرصاصُ الأخيرُ على جسدي
فيطرّزُ أيامَهُ بزهورِ الخرابْسأرتّقُ في إبرِ الأمنياتِ
قميصَ شبابي الذي قُدَّ من جهةِ القلبِفتفتقُهُ الطلقاتُ
مَنْ يلمُّ الشظاياغداً — حينما تنتهي الحربُ، مرغمةً؟
مَنْ يعيدُ لأرملةِ الحربِ زهرتَها اليانعةْ؟أتسلّلُ محترساً، تحتَ جنحِ الحنين
نحو غصنِ البلادِ الذي يتفتّقُ للتوِّأو يتيبّسُ للتوِّ
وأقارنُ بين غصونِ الربيعِوبين غصونِ القذيفة
وأقولُ: صباحَ البلادِالتي علمتنا التشتّتَ
بين كراسي المقاهي العتيقةِ، والاعترافِ المكهربِبين البيوتِ الخفيضةِ، والمرأةِ الغادرةْ
سوفَ تحشرنا في المواضعِملتصقين، بصمغِ المخاوفِ....
نرقبُ الأفقَ:أسودَ.....
يخضرُّ بالأملِ العشبِ، تحصدهُ الطائراتْأو أزرقاً....
سوف يحمرُّ من دمِنافتصادرهُ اللافتاتْ
أو رماداً بطيئاًسيرسبُ في الروحِ
شيئاً، فشيئاًكما الذكرياتْ
عن القصيدة
«غيمة الصمغ» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف النون، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.