مرثية عازف النشيد الوطني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فرّغتكَ الحروبُمن الحبِّ
ها هو قلبُكَ طبلٌيرنُّ ـ على جلدِهِ المتقرّنِ ـ نقرُ الأناشيدِ
تحملهُ جوقةُ العازفين إلى ساحةِ الاحتفالاتحيثُ الجموعُ التي تتلاطمُ من حولهِ
ثم ترتدُّ ـ محفوفةً بالبنادقِ ـ لمْ تقتربْ ساحلهْ!تردّدُ محمومةً:
ـ عاشَ حامي البلادفتسمعُ جوفَكَ يصرخُ:
ـ عا... ثَ...فيلكزُكَ المنشدون:
ـ انتبهْالحروفُ نميمةُ ريحْ
والطبولُ لحاءٌ تساقطَ من مقصلةْ.........
....يدفعونَكَ للقبوِ..
تنبحُ خلفَ دماكَ التقاريرُ والمقلُ القاحلةْفيصرخُ فيكَ المحققُ،
مرتعباً:ـ كيف بدّلتَ شينَ الرئيسْ
بثاءٍ تعيسْ..سلّلتهُ إليكَ المناشيرُ في لحظةٍ غافلةْ!؟
ـ سيديإنَّهُ محضُ طبلٍ
تشقّقَ من كثرةِ الضربِفاختلطتْ في تجاويفهِ الأحرفُ القاتلةْ
...........عندما أخرجوهُ
من الكوّةِ المقفلةْبعد عشرين عاماً
لمْ يجدْ غيرَ كنسِ الشوارعِ مما تخلّفهُ المرحلةْهكذا ظلَّ يحلمُ...
بالثورةِ المقبلةْغير أنَّ السياطَ
التي ملّحتْ جلدَهُ فوق طاولةِ الأسئلةْلمْ تعدْ تسمعُ النقرَ.. يصعدُ
.. يصعدُفي روحهِ الصاهلةْ
فرموهُ إلى المزبلةْ
عن القصيدة
«مرثية عازف النشيد الوطني» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.