طاسلوجة

الشاعر: عدنان الصائغ

«طاسلوجة» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طاسلوجةُ والغربةُ والريحُ… وآخر مصباحٍ يُطفأُ في الليلِ دمي ... هل أغفتْ سيدتي الآنَ؟ … (على الرفِّ مسوّدةُ الديوانِ تئنُّ من البردِ)

وقلبي مازال كأوراقِ الصفصافِ يئنُّ من الريحِ ... وهل أسدلتِ الأستارَ الورديةَ؟ (ألتحفُ البطانياتِ الخمسَ،

ولكنَّ البردَ لعينٌ ينسلُّ إليّ، ويحرمني النومَ) ... وغيركَ – يا ابن الصائغ – يلتحفُ الـ... !!

يتقلّبُ من ثقلِ التخمةِ.. ... (ما لكَ والناس

تقلّبْ ماشئتَ من الحرمانِ!...) ... وهل تعرفُ سيدتي – اذ تغفو –

لِمَ يبقى المصباحُ الأحمرُ، في ركنِ الغرفةِ ... مرتعشاً،

ووحيداً، ... يرنو – عن كثبٍ – للثوبِ المحسورِ عن الغاباتِ العذراءِ وينزفُ...!

(كان النجمُ يلامسُ روحي، يرعى في أعشابِ الجبلِ المتدثّرِ بالثلجِ، ويشربُ – هلْ يظمأُ مثلي؟ - من نبعٍ صافٍ في أقصى القريةِ ... تغتسلُ القروياتُ على ضفّتهِ المحفوفةِ بالأشجارِ

ويصغي – من مخبئهِ – لأغانيهنَّ العابثةِ المجنونةِ ... أحياناً يتسلّلُ بين الأحجارِ، وئيداً، محترقاً، يلتصُّ النظراتِ إليهنَّ.. ويحلم...!!)...

القرويةُ تخرجُ للمرعى كلَّ صباحٍ ... نخرجُ من موضعنا نتدفّأُ بالشمسِ، وننشرُ فوق جذوعِ البلوطِ ملابسنا المبتلّةَ والبطانياتِ...

- صباحَ البهجةِ، فاضل يونس... ... ما أحلى شمسَ بلادي

ما أحلى العشبَ ينفّضُ عنه ندى الليلِ ... وفي كسلٍ يتمطى، اذْ توقظهُ أقدامُ الجندِ

وما أحلى كركرةَ القروياتِ يطاردنَ الغنمَ السارحَ ... أو يحملنَ جرارَ الماءِ الى البيتِ

وما أعذبَ هذا النبعَ المترقرقَ من روحي... ... حين يفيضُ قصائدَ حبٍّ تسعُ العالمَ

(كنتُ أحدّثُ هذا الجبلَ العالي عن حالِ الدنيا ... فأراه..

في اليومِ التالي، مشتعلاً بالشيبِ كرأسي ... قلتُ أما تشجيكَ الدبكاتُ الكرديةُ والزفّةُ والموّالُ المنسلُّ وحيداً، مرتعشاً، من بيتٍ ناءٍ يتغنى لحبيبته في الزفّةِ, باعتْ أحلى خفقاتِ أغانيه بسيارةِ شوفرليت وقصرٍ عالٍ.. آه..)

هَلُمْنَ صبيّاتِ القريةِ ... واحملنَ جرارَ الوجدِ إلى بيتِ الشاعرِ، هذا المنفي وحيداً – في طاسلوجةِ – مغترباً

يتغنى بضفائرِ محبوبتهِ "ميم".. وجسرِ الكوفة.. ... فسينشدكنَّ أغانٍ

لمْ يتغزلْ فيها شيركو بيكه س أو أحمدي خاني!

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • البطانيات: (طَنَى) الطَّاءُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى مَرَضٍ مِنْ أَمْرَاضِ الْإِبِلِ. يُقَالُ: طَنِيَ الْبَعِيرُ، إِذَا الْتَصَقَتْ رِئَتُهُ بِجَنْبِهِ فَمَاتَ، يَطْنَى طَنَى. وَيُقَالُ: مَا طَنِيت … (مقاييس اللغة)
  • الحرمان: حرم: الحِرْمُ، بِالْكَسْرِ، والحَرامُ: نَقِيضُ الْحَلَالِ، وَجَمْعُهُ حُرُمٌ؛ قَالَ الأَعشى: مَهادي النَّهارِ لجاراتِهِمْ، ... وَبِاللَّيْلِ هُنَّ عليهمْ حُرُمْ وَقَدْ حَرُمَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ حُرْماً وحَراماً وحَرُمَ ا … (لسان العرب)
  • الخمس: خمس: الخمسةُ: مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ، والخَمْسُ: مِنْ عَدَدِ المؤَنث مَعْرُوفَانِ؛ يُقَالُ: خَمْسَةُ رِجَالٍ وَخَمْسُ نِسْوَةٍ، التَّذْكِيرُ بِالْهَاءِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ صُمْنا خَمْساً مِنَ الشَّهْرِ فَيُغَلّ … (لسان العرب)
  • الرف: (رَفَّ) الرَّاءُ وَالْفَاءُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا الْمَصُّ وَمَا أَشْبَهَهُ، وَالثَّانِي الْحَرَكَةُ وَالرِّيقُ. فَالْأَوَّلُ الرَّفُّ وَهُوَ الْمَصُّ. يُقَالُ رَفَّ يَرُفُّ: إِذَا تَرَشَّفَ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْر … (مقاييس اللغة)
  • الصائغ: صيغ: صَيَّغَ فُلَانٌ طَعاماً أَي أَنْقَعَه فِي الأُدْمِ حَتَّى تَرَوَّغَ، وَقَدْ رَيَّغَه بالسمْن ورَوَّغَه وصَيَّغَه بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي فِي قَوْلِ رُؤْبَةَ: يُعْطين، مِنْ فَضْلِ الإِلهِ الأَسْبَغ … (لسان العرب)
  • المحسور: حسر: الحَسْرُ: كَشْطُكَ الشَّيْءَ عَنِ الشَّيْءِ. حَسَرَ الشيءَ عَنِ الشَّيْءِ يَحْسُرُه ويَحْسِرُه حَسْراً وحُسُوراً فانْحَسَرَ: كَشَطَهُ، وَقَدْ يَجِيءُ فِي الشِّعْرِ حَسَرَ لَازِمًا مِثْلُ انْحَسَر عَلَى الْمُضَارَعَة … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • آخر المحطات.. أول الجنون
  • إلى ايمان فقط....
  • ساحة ميسلون…
  • تكوينات (4)
  • بريد القنابل
  • سماء في خوذة
  • شقة رقم 1
  • تمرين لكتابة قصيدة