فصل... خارج الفصول
الشاعر: عدنان الصائغ · البحر: الطويل
«فصل... خارج الفصول» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
"إلى أين تسعى يا كلكامش — ان الحياةَ التي تبغي لن تجدَ.."
- من خطاب صاحبة الحانة لكلكامش - — "إذا كان المستحيل يجبُ أن لا يُرتاد
فلماذا أيقظتِ في قلبي الرغبةَ — التوّاقةَ إليهِ "
- كلكامش - — .......
لا شيءَ يهدّيءُ هذه الروحَ الملتاعةَ — لا الشوارعُ
ولا أنتِ — ولا الكتبُ
ولا ظلالُ اليوكالبتوز — ما للمدينةِ، تنسلُّ من بين أصابعي
تنفرطُ شوارعها كحباتِ الرمانِ الحامضِ — تاركةً دبقها
ما لروحي، لا تستقرُّ على حجرٍ أو كلمةٍ — ما لأشجارِ اليوكالبتوز، لا تفرّقُ بين ظلالِ قامتها، وظلالِ حزني
ما للدقائقِ، تكيلُ رمادي بملاعقها، وتذروهُ في الريحِ — مالكِ بل مالي - لمْ نتقاسمْ فجيعةَ كلِّ هذا، بالتساوي
فتأخذين حصتكِ — من جنونِ التشرّدِ في شوارعِ روحي
وآخذُ حصتي — من جنونِ الحرب
في لافتاتِ العالمِ السوداء — *
أصفَرُ — أصفَرُ
كلُّ شيءٍ أصفَرُ — من زهوركِ المكتظّةِ بالبوحِ.. حتى قميصكِ الأخيرِ
من بحيرةِ البجعِ... وحتى ورقِ رسائلكِ — يجتاحني حصارُكِ الأصفرُ
فألوذُ بغرفتي الصغيرةِ — تطالعني الجدرانُ
غابة يابسة من الخريفِ اللانهائي — وروحي أقدامٌ تائهةٌ تجوسُ الأوراقَ الصفراءَ المتساقطةَ
ما أجملَ خريفَكِ — ما أجملَكِ حتى في خريفكِ
* — يتمددُ الليلُ على سريري - هذه الليلة
تتبعهُ أيائلُ النجومِ — وعندما يطبقُ جفنيهِ أو يكادُ
تقفُ على مقربةٍ من النافذةِ المفتوحةِ — تحرسهُ بهدوءٍ ورهبةٍ
بانتظارِ يقظته — لتعودَ أدراجها إلى مراعيها البعيدة
أذرعُ الغرفةَ، جيئةً وذهاباً — وأنا أتفرسُ في جسدِ الليلِ الهائلِ
وهو يغوصُ في سريري — أسحبُ اللحافَ عن وجههِ، فجأةً
أتطلعُ إلى تقاطيعهِ جيداً — ياه !!
أنهُ ميت! — *********
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحامض: الحَامِضُ : فا.-: اللّاذِع عند المذاق؛ هذا الليمون حامضٌ جداَ/ فلانٌ حامض الرّئتين، أي مُرُّ النَفَس.-: مركّب كيمياويّ يتميّز بعدّة خصائص ومنها طعم الحموضة؛ حامض الكبريت/ حامض الفحم/ الحامض البَوْليّ/ الحامض اللامائيّ/ ا …
- الرمان: الرُّمَّانُ : شجرّ مثمرٌ من الفصيلةِ الآسيّة له أنواعٌ عدَّة، يُؤكل حبُّه وواحدته رُمَّانَةٌ، ثمره كرويٌّ ضخمٌ مكلّلٌ بأسنانِ الكأس وقشورُه صُلْبة متينة/ رُمَّانةُ القبّان، هي ثُقْل من الحديد ونحوه يحرَّك على قضيب الميزا …
- خطاب: الخِطَابُ : مصـ. -: ما يوجهه الإنسان لغيره من كلام فَقَالَ أَكْفِلْنيهَا وَعزَّنِي فِي الْخِطَابِ. -: الفصاحة / خطاب العَرْش، هو خطاب الملك موجه إلى الشعب / خطاب مذَاع أو متَلفَز لصاحب السلطة / فصل الخطاب، هو ما ينفصل به …
- دبقها: دبق: الدِّبْق: حَمْلُ شَجَرٍ فِي جَوْفه كالغِراء لَازِقٌ يَلْزَق بِجَنَاحِ الطَّائِرِ فيُصاد بِهِ. ودَبَّقْتها تَدْبِيقاً إِذَا صِدتها بِهِ؛ وَقِيلَ: كلُّ مَا أُلزق بِهِ شَيْءٌ، فَهُوَ دِبْق مِثْلُ طِبْق، وَسَيَأْتِي ذِك …
- شوارعها: جمع شَارِع.[ش ر ع]. 1."طَافَ شَوَارِعَ الْمَدِينَةِ" : أَزِقَّتَهَا الوَاسِعَةَ. 2."شَوَارِعُ سَالِكَةٌ" : أَيْ يَسْهُلُ الْمُرُورُ فِيهَا. ن. شَارِعٌ.