قصائد.. إلى سيدة البنفسج
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)تجيئين مسكونةً بالهواجسِ
تفترشين حدائقَ قلبيوتمضين للنهرِ
قبلَ مجيءِ الصبياتِتغتسلين بماءِ حنيني
وأمضي أناأمشّطُ غاباتِ شَعرِكِ
أركضُ خلفَ الفراشاتِ.... والحلمِ
ثم أعودُ وحيداًأجوبُ الشوارعَ
أبحثُ تحتَ رذاذِ القصيدةِ.. والمطرِ الحلوِ
عن شفتيكِ..!وأشربُ نخبَ ضياعي اللذيذ
لماذا يطاردني الحزنُ حين أكونُ وحيداً
بكلِّ الشوارعِ..كلِّ الحدائقِ
والمكتباتِوخلفَ زجاجِ المقاهي
فأبحثُ عنكِوأسألُ كلَّ صبياتِ حارتنا
وأسألُ كلَّ العصافيرِ في غابةِ الوجدِأسألُ حتى
إذا أنتصفَ الليلُ.. يا حلوتيوأقفرتِ الطرقاتُ من الناسِ
وانطفأتْ في البيوتِ، المصابيحُ..والهمساتُ
وعدتُ إلى غرفتي.. متعباًخائبَ الخطوِ..
منطفئاً بالرياحْسوف تقحمُ نافذتي!
وتنامُ كما الحلم بين القصيدةِ، والجفنِ
حتى الصباحْ*
(2)تجيئين في هدأةِ الليلِ
بيني، وبين الرصاصةِوجهكِ
والثرثراتُوهذا الوميضُ القتيلْ
وبين دمي، والقصيدةِنافذةٌ
طرزتها زهورُ البنفسجِكانتْ طيورُ الصباحِ
تحطُّ أمامَ سريركِمفتونةً بانثيالِ الضفيرةِ
مجنونةً بالغصونِ البليلةِثمَّ تحطُّ على موضعي
وتموتُ
بلا ضجةٍ، أو رثاءْأكانتْ طيورُ الصباحِ الجميلةُ
وهي تغني على خشبِ الموضعِ المتآكلِ تعرفُ أنَّ الرصاصةَ
لا ترحمُ الزقزقاتِ،ولا تتنشقُ زهرَ البنفسجِ
حين تمرُّ.. على غصنِ روحي البليلْأم ترى أنها
وقفتْ! فوق كوّةِ موضعناتتحدى الرصاصَ اللعينَ
تشاكسهُ بالغناءِ الجميلْثم تشتمهُ
وتموتْ!
عن القصيدة
«قصائد.. إلى سيدة البنفسج» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في ٣٣ بيتًا. وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.