ساعي البريد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَغْلَى العُطُورِ ، أُريدُهاأزْهَى الثيابْ
فإذا أَطلَّ بريدُهابعدَ اغترابْ
وطويتُ في صدري الخطابْعَمَّرْتُ في ظَنِّي القِبَابْ
وأَمَرْتُ أن يُسْقَى المساءُمعي الشَرَابْ..
وَوَهَبْتُ للليلِ النُجومَ..بلا حِسَابَ .. بلا حِسَابْ
***أنا عند شُبَّاكي الذي
يَمْتَصُّ أوردةَ الغيابْ..وشجيرةُ النارَنْج..
يابسةٌمُضَيَّعةُ الشبابْ..
ومُوَزِّع الأشواقيتركُ فَرْحَةً في كُلِّ بَابْ..
خَطَواتُهُفي أرضِ شارعنا
حديثٌ مُسْتَطَابْوحقيبةُ الآمالِ
تَعْبَقُ بالتحارير الرِطَابْهذا غِلافي القُرْمُزيُّ
يكادُ يلتهبُ التهاباوأكادُ ألتهمُ النِقابَ الفُسْتُقيَّ
ولا نِقابْ..أنا قَبْلَ أن كانَ الجوَابُ..
طيبانِ لي. طيبُ الحُرُوفِوطيبُ كاتبةِ الكِتَابْ..
أَطفُو على الحَرْفِ الذي صَلَّى على يدها وتابْخَطٌّ..
من الضَوْءِ النحيتِفكُلُّ فاصلةٍ شِهَابْ
هذا غلافي لا أشُكُّ-يرفُّ مَجْرُوحَ العِتابْ
عُنْوانُ منزلنا المغمَّسِ بالسَحَابْعُنْوانُنَا..
عند النجومِ الحافياتِ..على الهضابْ
***يا أنتَ..
يا سَاعي البريد..ببابنا، هَلْ مِنْ خِطابْ؟
ويُقَهْقِهُ الرجُلُ العَجُوزُويختفي بين الشِعَابْ
ماذا يقولُ ؟ يقولُ:ليس لسيِّدي إلا التُرابْ
إلا حُرُوفٌ من ضَبَابْ..أَينَ الحقيبةُ؟
أينَ عُنْواني؟سَرَابٌ .. في سَرَابْ
عن القصيدة
«ساعي البريد» من شعر نزار قباني، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.