رسالة 62
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
( مئة رسالة حب )أنت امرأة مستريحة ..
مستريحة ككل المقاعد التي لا طموح لها ..وككل الجرائد المتروكة في الحدائق العامة ؟؟
الحب لديك .. حصانلا يتقدم .. ولا يتقهقر
ساعي بريد .. يجيء أو لا يجيءأيامك كلها ..
مرسومة في خطوط فناجين القهوة ..وورق اللعب ..
وودع المنجمات ..مستريحة أنت .. كارجل الطاولة ..
نهدك الأيمن، لا يعرف شيئاً عن نهدك الأيسروشفتك العليا ..
لا تدري ، بشفتك السفلى ..*
أردت أن أنقل الثورة ..إلى مرتفعات نهديك .. ففشلت .
أردت أن أعلمك الغضب ، والكفر ، والحريةففشلت ..
الغضب لا يعرفه إلا الغاضبونوالكفر لا يعرفه إلا الكافرون ..
والحرية سيف ..لا يقطع إلا في يد الأحرار
أما أنت ..فمستريحة إلى درجة الفجيعة
تراهنين على الخيول الراكضةولا تمتطيها ..
وتلعبين بالرجال ..ولا تحترمين قواعد اللعبة ..
أنت لا تعرفين قشعريرة المغامرةوالصدام مع المجهول ، واللامنتظر
أنت تنتظرين المنتظر ..كما ينتظر الكتاب من يقرؤه ..
والمقعد من يجلس عليه ..والإصبع خاتم الخطبة ..
تنتظرين رجلاً ..يقشر لك اللوز والفستق
ويسقيك لبن العصافيرويعطيك مفاتيح مدينة
لم تحاربي من أجلها ..ولا تستحقين شرف الدخول إليها ..
عن القصيدة
«رسالة 62» من شعر نزار قباني، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.