انا رجل واحد وأنت قبيلة من النساء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
1حبك .. إشكالية كبرى
إشكالية جسدية .وإشكالية لغوية .
وإشكالية ثقافية .فذراعي قصيره
وأغصانك مثقلة بالفاكهه ...وأجنحتي مكسوره
وسماواتك مدروزة بالعصافير ..ومفرداتي محدوده
وجسدك أكاديمية ملكيةتختزن الشعر
وتبتكر اللغات ..2
معك ..لا توجد أنصاف حلول .
و لا أنصاف مواقف .ولا أنصاف أحاسيس .
كل شيء معك ..يكون زلزالاً أو لا يكون ..
وكل يوم معك ..يكون انقلاباً أو لا يكون ..
وكل قبلة على فمكتكون جهنماً ..
أو لا تكون !!...3
هكذا أنا ..منذ احترفت الحب
وأحترفت الكتابه .لا قصيدة تخرج من بين أصابعي
إلا وهي ساخنة كرغيف الخبز .ولا امرأة أضع عليها يدي
إلا وتحمل في بطنهاخمسين قمراً ...
4معك ..
لا يوجد طقس معتدلولا هدنة طويله
ولا حياد مطلق .فالحياد مع امرأة مثلك
معجونة بلوزها .. وعسلها ..وحليب أنوثتها ..
وموسيقى أمشاطها ، وخواتمها ..ترف ثقافي لا أقدر عليه
وتنازل سخيفعن صهيل رجولتي !!.
5معك ..
لا يوجد للحب سيناريو واحد .ولا للجنس أسلوب واحد .
و لا للذكور رائحة واحده .وإنما حروب عبثية لا ينتصر فيها أحد .
تنكسر فيها الاساور على الاساور ..والأقراط على الأقراط ..
والأمشاط على الأمشاط ..وقصائدي ..
على قمة نهدك المغطى بالثلوج ...6
معك ..لا يوجد خط مستقيم .
ولا صراط مستقيم .فأنت عمل تجريدي غامض
يختلط فيه الأحمر .. بالأرزق ..بالبرتقالي ..
والشعر .. بالنثر ..بالنظام .. بالفوضى ..
بالحضارة .. بالتوحش ..بالوجودية .. بالصوفيه ...
7معك ..
يولد الرجل بالمصادفهويموت بالمصادفه !!
8كيف يمكنني
ـن أهادن زلزالاً ..أو طوفاناً
أو غابة إفريقية مشتعله ؟كيف يمكنني أن أصالح نحلة
تخطط لارتشاف دمي ؟.9
كيف يمكننيأن أتفاهم مع جسدك
وهو لا يعرف إلا لغته ؟10
كيف يمكنني أن أ ربح المعركه ؟و أنا رجل واحد ..
و أنت قبيل من النساء ؟؟11
معك ..تتداخل الأزمن ببعضها .
و الأمكنة ببعضها .ونصوص الشعر ببعضها .
فلا أعرف من أين ؟ولا أعرف من أين ؟
ولا يعنيني أبداً أن أستشير النجومو أن أقرأ الخرائط .
فالعاشق الكبيرهو الذي يرمي نفسه في بحر العشق
بلا بوصلة ..ولا خريطة ..
ولا شهادة تأمين ..12
ليس لدي مهنة أخرىفي هذا العالم
سوى أن أحبك ..ول حدث أن توقفت
عن ممارسة هذا الجنون الجميللأصبحت عاطلاً عن العمل !!
13إن الحب عندي
هو غريزة ولاديةوليس أبداً عداة مكتسبه ،
أو طبيعة ثانيه..فإذا رأيتيني ذات صباح
أتسلق كدودة القزعلى أشجار نهديك ..
فاعلمي ، أن صناعة الحريرهي جزء لا يتجزأ
من تراثي الدمشقي ..14
لم أعد يا حبيبتيقادراً على العشق بالتقسيط ..
ومزمزمة شفتيك بالتقسيط ..وتقشير تفااح يديك .. بالتقسيط ..
أنا اليوم ، رجل براغماتيأؤمن أنا المرأة النائمة في راحة يدي
خير من عشر نساء على الشجره ..و أن الحوار مع جسد أفرودايت
أهم من الحوار مع جميع الملائكه !!.15
يا سيدتي :إسمحي لي أن أمارس طفولتي قليلاً
وأضع النقاط على حروف علاقتنا .فأنا منذ أن نزلت من بطن القصيده ..
لا أؤمن بالأمور الوسط .لا في الحب .. ولا في الكتابة .. ولا في مغازلة
النساء ..إن البراغماتية في الحب ، هي عقيدتي .
و أرفض الحكمة المأثورة التي تقول :( أجل عشق اليوم ، إلى نهار غد ).
كيف يمكنني أن أؤجل امرأة أحبهاإلى يوم آخر ؟
إلى شهر آخر ؟إلى عام آخر ؟
إلى عصر آخر ؟إلى إشعار آخر ؟
فالعيون الكبيرة لا تؤجل ..و الامطار الإستوائية لا تؤجل ..
والعواصف الرعدية لا تؤجل ..والقصائشد الإستثنائيه ..
لا تكتب إلا مرة واحده ...
عن القصيدة
«انا رجل واحد وأنت قبيلة من النساء» من شعر نزار قباني، من العصر الحديث، وتقع في ٧٦ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.