تركْنا لكُمْ دنياكُمُ وتخاضَعَتْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تركْنا لكُمْ دنياكُمُ وتخاضَعَتْبِنَا هِمَمٌ قد كُنَّ فوق الفراقِدِ
لئن نِلْتُمُ منها حُظوظاً لقد غَدتْنفوسُكُمُ مذمومةً في المشاهدِ
كسوْتُم جُنوباً منكُم لِبْسَةَ القِلىوعرَّيْتُمُوها من لباس المحامد
فإن فخرت بالجود ألسُنُ معشرٍعَضِضتُم على صُغْرٍ بُصمِّ الجلامد
تَسمَّيْتُمُ فينا مُلوكاً وأنْتُمُعبيدٌ لما تحوي بطونُ المزاودِ
ومكَّنْتُمُ أذقانَكُمْ من نُحوركُمْكأنَّكُمُ أولادُ يَحيَى بن خالدِ
فلو أن أعناقاً تُمَدُّ لخيركُمْلقلَّدْتموها خاملاتِ القلائدِ
متى آل وهب يَرْتَجي الرِّيَّ حائمٌإذا كنتُم مُلاَّكَ سُبْل المواردِ
لقد ذُدْتُمونا من مشارِبَ جَمَّةٍوغَرَّفْتُمُ في غمرها كلَّ جاحدِ
وأحيَيْتُمُ دينَ الصَّليبِ وقمْتُمُبتشيِيدِ أعْمارٍ وهدْمِ مساجدِ
وإبطال ما كان الخليفة جعْفَر ٌتخيَّرَهُ زِيّا لكلِّ مُعاندِ
ومَلَّكْتُمُ لَيْثاً كُنوزاً مصونةًببذْلٍ لأعراضٍ ومنْع مواعدِ
فكل الذي أظهرتُمُ من فَعَالكُمْدليلٌ على تصديق خُبْث الموالد
لكم نعمةٌ أضحتْ لضِيق صُدوركُمْمُبَرَّأَةً من كل مُثْن وحامدِ
كَسَبْتُمْ يساراً وأكتَسبتم ببخلِكُمْشَناراً عليكم باقياً غير بائدِ
فإن هي زالت عنكُمُ فزاولُهايُجدِّدُ إنعاماً على كل ماجدِ
ولو أن وهباً كان أعْدى أكفَّكُمعلى البخل من جُود استه بالأوابدِ
لظلَّتْ على العافين أسْمَحَ بالندىمن الهاطلات البارقات الرواعدِ
وعَلَّ سَمِيَّ المبْتَلى في جبينهسيأخذ بالثارات من كل فاسدِ
عن القصيدة
«تركْنا لكُمْ دنياكُمُ وتخاضَعَتْ» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.