أبت أن تسيغ العيش ألا بما تهوى
الشاعر: مير علي أبو طبيخ · البحر: الطويل
«أبت أن تسيغ العيش ألا بما تهوى» من شعر مير علي أبو طبيخ، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أبت أن تسيغ العيش ألا بما تهوى — نوازع لا تقوى إذا سمتها التقوى
أرى كل ما يوحي به الفن هينا — عليها سوى الإخلاص في السر ونجوى
وكم من أخ أصفيته العطف والهوى — وإضغانه ما بين أحشائه تزوى
أقول له: يا ليت ما جاء آدم — بمثلك أو يا ليت لا أعقبت حوا
أنت حكمة الخلاق فيه فأمسكت — لساني عنه أن أقول: أتى سهوا
جرى داء حب الذات بين عروقهم — ومن يخط عين الداء لم تخطه العدوى
وما المرء في التاريخ ألا صحيفة — بمدرسة الأخلاق تنشر أو تطوى
يموت إذا ما مات في الناس ذكره — ويحيى إذا كانت أحاديثه تروى
أنلتهم أخلاف شتى عواطفي — فبدت كأني فيهم أر أم البوا
وأترعت الأيام كأسي فذقها — دهافا أهن ارتغاء ولا حسوا
تنازعت الدنيا شعوب كثيرة — فلما تلاشى الأضعف ابتزها الأقوى
فيا وطني احذر أن تكون مغازلا — تهش إلى سلمى وتهفو إلى جزوى
لقد جلجلت فيك الغيوم وأنت في — غدا فية الأجواء تلتمس الصحوا
ترى ويراك النازح الدار مغنما — وأين من الزرقاء ذو المقلة العشوى؟
وتصبح مهضوم الحقوق وقد بدت — لك البينات الغر في صحف الدعوى
وكم في كتاب الدهر حررت أسطرا — مذهبة لا يستطيع لها محوا
حليف المساعي الغر ملتهب الحمى — تهاب فلم تخطر بساحته اللأوا
تشكى ولم تجهز بناب ومخلب — أتغنيك في الأحداث رعرعة الشكوى؟
وقفت وساروا مسرعين إلى العلا — وحسبي لو أن السير منك غدا رهوا
تأليت ألا أن ترى قاصر الخطا — وقد أملوا أن يبلغوا الغاية القصوى
لئن كنت قد أصبحت مضغة آكل — فكن مقرا يطغى على سكر الحلوا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخلاق: الخَلاَقُ : النصيب الوافر من الخيروَمَا لَهُ فِي الآَخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ / فلان لا خَلاقَ له أي لا يسعى للخير.
- العطف: عطف: عَطَفَ يَعْطِفُ عَطْفاً: انصرفَ. وَرَجُلٌ عَطوف وعَطَّاف: يَحْمِي المُنْهَزِمين. وعَطَفَ عَلَيْهِ يَعْطِفُ عَطَفاً: رَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا يَكْرَهُ أَو لَهُ بِمَا يُرِيدُ. وتَعَطَّفَ عَلَيْهِ: وصَلَه وبرَّه. وتعطَّف …
- بمثلك: مثل: مِثل: كلمةُ تَسْوِيَةٍ. يُقَالُ: هَذَا مِثْله ومَثَله كَمَا يُقَالُ شِبْهه وشَبَهُه بِمَعْنًى؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْفَرْقُ بَيْنَ المُمَاثَلَة والمُساواة أَن المُساواة تَكُونُ بَيْنَ المختلِفين فِي الجِنْس والمت …
- حوا: حوا: الحُوَّةُ: سَوَادٌ إِلى الخُضْرة، وَقِيلَ: حُمْرةٌ تَضْرب إِلى السَّواد، وَقَدْ حَوِيَ حَوىً واحْوَاوَى واحْوَوَّى، مُشَدَّدٌ، واحْوَوى فَهُوَ أَحْوَى، وَالنَّسَبُ إِليه أَحْوِيٌّ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَ …
- سمتها: سمت: السَّمْتُ: حُسْنُ النَّحْو فِي مَذْهَبِ الدِّينِ، والفعلُ سَمَتَ يَسْمِتُ [يسمُت] سَمْتاً، وإِنه لحَسَنُ السَّمْت أَي حَسَنُ القَصْدِ والمَذْهَب فِي دِينِهِ ودنْياه. قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ سَمَتَ لَهُمْ يَسْمِتُ …
- سهوا: السَّهْواءُ : ساعة من الليل، أو صَدْر منه؛ قضينا سهواء من الليل نسمر ونلهو.