أمِنْ بَيْن مَن تهوى

الشاعر: أسامة باكير · البحر: الطويل

«أمِنْ بَيْن مَن تهوى» من شعر أسامة باكير، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أمِنْ بَيْن مَن تهوى عراكَ مُسهِّدُ — وتحزنُ لا تنسى ولا تتعوّدُ

وفيكَ جراحٌ من سُيوفٍ كثيرةٍ — وأعمقُها فَقْدٌ وهذا التشرّدُ

وما لك تُخفي ما بنفسكَ من أسًى — وعهدُكَ أنْ تُبدي ولا تتردّدُ

ألا أيّهذا اللائمي لستَ مُسعدي — أقِلَّ عليَّ اللومَ إنّيَ مُجهَدُ

وكيفَ وهذا اليومُ كربٌ وإنّهُ — بلاءٌ، وفي أحداثهِ مُتهوَّدُ

رُويدكَ إنّ الحقَّ مُرٌّ مذاقُهُ — وقد رابَ قومي أنني أتشدّدُ

فجاؤوا كمَنْ جاء الغريبَ مُحذِّرًا — فأخبرَه أنّ العِدا قد تواعدوا

وكيفَ سيُبدي المُقتدون بنهج مَن — لقَولةِ كلّا بالصّحارى توسّدوا

بيومٍ من الأيّام مِن سُنّةٍ خَلَتْ — قضى الله فيهِ أنْ يدومَ التّشهُّدُ

قضاهُ بذِبحٍ للفداءِ مُعظَّمٍ — ليندُبَ ما سلّى الخليلَ مُحمّدُ

فقد هدَّ عرشَ الظالمين بلائِهِ — فداموا به طولَ الزمانِ يُهدَّدوا

ودقَّ بمسمارِ الكرامةِ نعشَهمْ — فشيّعهمْ أتباعُهُ ثُمَّ عَبّدوا

طريقًا لأهل الحقّ وعْرًا بأرجلٍ — على إثرها لونُ الحقيقة مُرشِدُ

فمَن مُبلِغٌ آلَ الطريدِ شَماتةً — هدمتمْ صُروحًا ما تزالَ تُشيَّدُ

ويومَ الحسابِ لا شفيعَ لديكمُ — ومعْكمْ عُبيدُ ابنُ الدّعيِّ مُمسَّدُ

تقطّعتِ الأنسابُ إلا مُرادَهُ — فنسلُ حُسينِ في الأنامِ يُمَجَّدُ

لِذكركَ عندَ المؤمنين تنهُّدُ — وليسَ لكِبْدي من جَواكَ مُبرِّدُ

وكيفَ سيسلو عنكَ قلبٌ مُتيَّمٌ — تَحرُّقُهُ مِن كربلاءَ مُؤبَّدُ

يموتُ العبيدُ ليس يخلدُ ذِكرُهُمْ — وذِكرُ حُسينٍ في الورى يتجدّدُ

لقد نلتَ عزًّا إذ فديتَ بنهضةٍ — مُباركةٍ قومًا عليكَ تمرّدوا

وعلَّيتَ نجْمًا لا يُطالُ عُلوُّهُ — وقد قبتَ قوسًا أنْ بكاكَ مُحمّدُ

وليسَ كيوم الطفِّ نصرًا عِمادُهُ — نزيفٌ أذلّ الظالمين فبُدِّدوا

سلامٌ على مَن ظلَّ حُرًّا مُحرِّرًا — ونارَ طُوًى للتائهينَ ليهتدوا

سلامٌ على ذُبْلِ الشّفاهِ من الظَّما — فقد فاضَ منها الماءُ وهْوَ يُزبِّدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التشرد: تَشَرَّدَ يَتَشَرَّدُ تَشَرُّداً : - القومُ: تفرَّقُوا؛ تشرَّد أهلُ القرية المنكوبة. - الشخصُ: هامَ على وجهه لعدم وجود مأْوى له.
  • اللائمي: أيم: الأَيامى: الَّذِينَ لَا أَزواجَ لَهُمْ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وأَصله أَيايِمُ، فَقُلِبَتْ لأَن الْوَاحِدَ رَجُلٌ أَيِّمٌ سَوَاءً كَانَ تزوَّج قَبْلُ أَو لَمْ يَتَزَوَّجْ. ابْنُ سِيدَهْ: الأَيِّمُ مِنَ النِّسَا …
  • بنفسك: نفس: النَّفْس: الرُّوحُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَيْسَ مِنْ غَرَضِ هَذَا الكتاب، قال أَبو إِسحق: النَّفْس فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَجْرِي عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما قَوْلُكَ خَرَجَتْ نَفْس فُلَانٍ أَي رُو …
  • راب: رأب: رَأَبَ إِذا أَصْلَحَ. ورَأَبَ الصَّدْعَ والإِناءَ يَرْأَبُه رَأْباً ورَأْبةً: شَعَبَه، وأَصْلَحَه؛ قَالَ الشَّاعِرُ: يَرْأَبُ الصَّدْعَ والثَّأَى برَصِينٍ، ... مِنْ سَجَايا آرائِه، ويَغِيرُ الثَّأَى: الفسادُ، أَي يُ …

قصائد ذات صلة

  • مأساة العذريين
  • يا تعسَ قلبك
  • قسوة الجوى
  • ألا ليت القلوب
  • يا عاذلي
  • في العجلة الندامة!
  • يا ويل قلباه
  • بمَولدكِ المَهنى