لابسات المساء
الشاعر: عبدالرحمن الشملاني · البحر: البسيط
«لابسات المساء» من شعر عبدالرحمن الشملاني، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما دام جيتك وضوح / انتي تعالي وضوح — ما جيت معتم عشان تجين لي معتمة
نخلة شعوري غدى الساقي عليها شحوح — و الحين جيت أقطف الشاعر قبل موسمه
يا مسلمة : كل دربً قال لي ( روح / روح ) — قولي له إني بروح اليوم يا مسلمة
يا لابسات المساء : ما فيه للصبح روح — إلا تهادت لربّ الجرح مستسلمة
جسم الزمن عاري إلا من ثياب النزوح — و انا أذكر إن الزمن في قمة الهندمة
استعرضه في مرايا ذكرياتي .. و أبوح — حتى يجي للمرايا تمتمة / تمتمة
تقول : بتروح وين ؟ آقول : أنا وين أروح ؟ — و أنا جروحي لها في وجه حلمي سمه
كأن ما فيه ضيقة ( من قبل عصر نوح . — لا وقتنا الحالي ) .. إلا جات لي ملهمة
أقول يا ضيقتي : ذا صدر ماهوب لوح — و تقول : بكتب عليه من الحزن ملحمة
و انا أعرف الضيقة إن مرت بشاعر طَمُوح — ما تتركه لين يخرج ضيقته من فمه
من وين أجيب أكسجين الضحك لا جيت أنوح — و صدر المواجع تنسّم لين ضاق إنسمه ؟
أطباعي الهادئة .. فيها بقايا جموح — و انا عن الخيل .. خيلي ما تجي مُلجمة
بنيت لي في مساحات الأماني صروح — و صرح الأماني يجي جرح الزمن يهدمه
يا سارية : ممتلئ صدري / و صدرك لحوح — ما عاد عندي سبب مقنع عشان أفهمه
أنا بوجه الحنين اللي بصدرك يفوح ... — و غمازتك / و الدلع / و الكحل / و السلهمة
لا تجرحيني .. وأنا مانيب ناقص جروح — ترى من العام .. جرح العام ينزف دمه
خليني أرحل على سكة رحيل الطموح — قبل الهوى يمتهن ظلمي / و قبل أظلمه
خلاص .. جيتك وضوح / أحتاج أروح بوضوح : — ما بأطفي الحلم .. و دروب الزمن معتمة
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استعرضه: اسْتَعْرَضَ يَسْتَعْرِضُ اسْتِعْراضاً :- الشيءَ: طلب أَن يعرض عليه، أي أن يُظْهَرَ له ويبرز؛ استعرض كل ما ابتاعه خشية أن يكون فيه عيبٌ / استعرضَ القائدُ الجندَ.- ـه: طلب إليه أن يعرض عليه ما عنده؛ استعرضه بضاعته علَّه يش …
- الساقي: السَّاقِي : فا.-: من يُقَدِّمُ الشّرابَ ج سُقَاةُ.
- النزوح: النَّزُوحُ : البئرُ القليلة الماء.-: الكثيرُ النَّزْح؛ هوكثيرُالسَّفَر نَزوحٌ ج نُزُحٌ.
- انتي: أَنْتَىِ يُنْتِي أَنْتِ إِنْتَاءً [نتو]:- فلانٌ فلاناً: وافقَه في الشَّكل والخلق.
- بتروح: تَرَوَّحَ يَتَرَوَّحُ تَرَوُّحاً : ـ سار أو عمل وقت الرواح، أي في العشيّ؛ يَتَرَوَّحُ الأَب عائداً إلى بيته. ـ القومَ: ذهب إليهم في العشيّ. ـ بالمروحة: حرّكها ليجلب نسيم الهواء. ـ الشيءُ: أخذ ريح غيره لقربه منه؛ لا تضع ا …
- بروح: روح: الرِّيحُ: نَسِيم الْهَوَاءِ، وَكَذَلِكَ نَسيم كُلِّ شَيْءٍ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ؛ هُوَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ فَعْلٌ، وَهُوَ عِنْدَ أَبي الْحَسَنِ فِعْل …