دمشق
الشاعر: جميل داري · البحر: الخفيف
«دمشق» من شعر جميل داري، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الألف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جعلتني دمشقُ آهاً وآها ... ليتني لم أكنْ أسيرَ هواها
أشتهي أن أزورها ذاتَ حبٍّ ... فمتى الحربُ تستريحُ رحاها
أرتقي قاسيونَ.. ألمسُ نجماً ... وأعبُّ الحياةَ من برداها
غيرَ أني منفايَ كلُّ جهاتي ... وحروفي تعتَّقتْ في دجاها
كم تمنيتُ أن أعودَ إليها ... بغتةً بين ليلةٍ وضحاها
وجبالٍ من العذابِ تراءَتْ ... تعبَ القلبُ في ارتقاءِ ذراها
طالَ.. طالَ الغيابُ عن سلسبيلٍ ... تيَّمتني في غربتي غوطتاها
لم يعدْ لي إلا الخيالُ ملاذاً ... ويتيماً أغدو إذا ما تاها
أذرعُ الحلمَ جيئةً وذهاباً ... لا أرى في الأحلامِ إلا أساها
لا أرى إلا نجمتي قد توارَتْ ... لم أعدْ في هذا الظلامِ أراها
إنَّ شوقي إلى دمشقَ مميتٌ ... من لشوقي بحفنةٍ من ثراها
ليَ فيها قصيدةٌ ملءَ قلبي ... وفؤادي مردِّدٌ : أهواها
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الألف، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- برداها: ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله لَهُ رِدْءًا. وأَرْدأَهُ: أَعانَه. وتَرَادَأَ القومُ: تَعَاوَنُوا. وأَرْدَأْتُه بِنَفْسِي إِذَا كُنْتَ لَهُ رِدْءًا، وَهُوَ العَوْنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُ … (لسان العرب)
- تاها: أها: أَها: حِكَايَةُ صوتِ الضَّحِك؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: أَهَا أَهَا عِنْدَ زادِ القَوْمِ ضِحْكَتُهم، ... وأَنتُمُ كُشُفٌ، عِنْدَ الوغَى، خُورُ (لسان العرب)
- تعتقت: عتق: العِتْقُ: خِلَافُ الرِّق وَهُوَ الْحَرِيَّةُ، وَكَذَلِكَ العَتاقُ، بِالْفَتْحِ، والعَتاقةُ؛ عَتَقَ العبدُ يَعْتِقُ عِتْقاً وعَتْقاً وعَتاقاً وعَتاقَةً، فَهُوَ عَتيقٌ وعاتِقٌ، وَجَمْعُهُ عُتَقاء، وأَعْتَقْتُه أَنا، ف … (لسان العرب)
- تمنيت: مني: المَنى، بالياءِ: القَدَر؛ قَالَ الشَّاعِرُ: دَرَيْتُ وَلَا أَدْري مَنَى الحَدَثانِ مَنَاهُ اللَّهُ يَمْنِيه: قدَّره. وَيُقَالُ: مَنى اللهُ لَكَ مَا يسُرُّك أَي قَدَّر اللَّهُ لَكَ مَا يَسُرُّك؛ وَقَوْلُ صَخْرِ الْغَ … (لسان العرب)
- تيمتني: تيم: التَّيْمُ: أَن يَسْتَعْبده الهَوَى، وَقَدْ تامَه؛ وَمِنْهُ تَيْمُ اللَّهِ: وَهُوَ ذَهابُ الْعَقْلِ مِنَ الهَوى، وَرَجُلٌ مُتَيَّم، وَقِيلَ: التَّيم ذِهَابُ الْعَقْلِ وَفَسَادُهُ؛ وَفِي قَصِيدَةِ كَعْبٍ: مُتَيَّم إِث … (لسان العرب)