حَبْرُ المدينةِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نلهو ونرتعُ في سَفاهْو الموتُ أقربُ مِنْ لَهَاةْ
إنَّـــــــا إذا حُمَّ القضاءُ وحَـــــانَ حِينٌ للوَفاةْ
سَيسوقُنا مَــــوتٌ كسَوقٍ للجُفاةِ مِـــــنَ الرُّعاةْ
ونَحُلُّ فــــي دارِ الجزاءِ بحيثُ قــــاضٍ للقضاةْ
فهناك ينشرُ لِلْخَلائِـقِ ما طَوَوا طُولَ الحَياةْ
ما كلّ ما قدْ فاتَ ماتَ وما عَمِلتَ فقَدْ تَراهْ
لتَــــــرى العُصاةَ أذِلَّــــــةًوترى الهُدَاةَ هُمُ السَّراةْ
حَبْرُ المدينةِ قــــد نَعاهُ لنَا الثِّقاتُ مِنَ الرُّواةْ
أثنى عليْهِ بِعاطِرٍأهْلُ الصِّيامِ مَعَ الصَّلاة
سَبْعُونَ عامًا في جِوارِ المصْطَفَى يَحدُو الدُّعاةْ
بكلامِ مَنْ سَمَكَ السَّماءَ وَجَلَّ مَنْ فرضَ الزّكاةْ
وبكلِّ قـــــولٍ صَحَّ عَنْخَيرِ الوَرَى هَادي الهُداةْ
ويَــــذُبُّ عَنْ نهرِ الهُدىأقــــــذاءَ أقــــــوامٍ عُتَاةْ
وَيـــــــرُدُّ شَــــــاردَ قومِهِمُتَلطِّفًا يَهدي العُصَاةْ
فــــــي عَيشِهِ مُتَخفِّفٌفالزُّهْدُ مِنْ شِيمِ الأُبَاةْ
مِثْلُ السفينةِ إنْ غَشَاها المَوجُ مِنْ كلِّ اتِجَاهْ
سيُخَفِّفُ الرُّبُّانُ مِـــــنْأحْمالِها يرجُو النَّجاةْ
فلعلَّ ذِكْـــــر المَوتِ يُوْقِــــظُ جَفنَ أقْوامٍ غُفاةْ
فليرحَمِ الله الفَقِيْـدَ وأنْ يبلغَهُ مُـــــنــــاهْ
والله يُكرمُ مــــن رَجَــــاهُ ويستجيبُ لمِنَ دَعاهْ
عن القصيدة
«حَبْرُ المدينةِ» من شعر عبده فايز الزبيدي، وتقع في ٢٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.