التّيه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
غَطُّوا الوجوهَ ونَكِّسُوا الأعْلاماوتَجرَّعوا كأسَ الهَوانِ مُداما
يا أُمّةً تَركَ الأُسودُ حِيَاضَهافَترَى الكِلابَ يَرِدْنَهُنَّ لِئَاما
المَوتُ أَشرفُ للذي شَهِدَ الرَّدَىيَسعَى إلى الأقْصى الشَّريفِ فَنَاما
فاستَبدِلوا شَرَفَ (السُّجودِ) بِـ (حِنطةٍ)(بَيضاءَ) مِن (بَيتٍ) يَفيضُ ظَلاما
(تِيهانِ) تَاهَتْ فِيهما آمَالُناسَبعونَ عَامًا نُستَذَلُّ كِلاما
جَسَدٌ يُقطِّعُ بَعضَهُ بِسُيوفِ مَنْنَصبُوا العَداءَ وحَارَبوا الإسلاما
أقدَامُه غُلَّتْ بِحَدِّ خرائطٍوَهمِيّة جَعلَ العُبورَ حَراما
وَرؤوسُهُ حَمَلَت سِفاحًا كلَّماوَضَعَتْ رَأيتَ نِتاجَهُنّ كَلاما
مُتَلَعثِمًا كَغُثاءِ سَيلٍ عَابِرٍمُتَثَاقِلا كَنَؤومِ عَصْرٍ قَاما
أوَ(قاعِدونَ) وَنَستغيثُ بِمجلسٍللخوفِ نَأمُل مِنْ يَدَيهِ سَلاما!
يُعْطي بِأُولى راحَتَيهِ مَواثِقًاويُنِيلُ بالأُخرى العَدُوَّ سِهاما!
وَشِعارُهُ (قلقٌ) و (ضَبطُ النّفسِ) فيأقسَى المَواقفِ إنْ يَشُدَّ حِزَاما
وَكَأنَّ (مَائدةَ) الكتابِ لِغَيرِناونَمُرُّ إنْ ذُكِرَ القتالُ كِراما
فإلامَ نَهجُر عِزَّنا وكِتابَناوَوَمِيضَ أمَّتِنا القديمَ إلاما؟!
خَنَقوا العِراقَ وقَطّعوا أَوْصَالَهُمَنَعُوا القَفيزَ وَعَربَدوا أَعْواما
وَاللهِ لا يَجْثُو العِراقُ لِمِحنَةٍلَكِنّهُم جَزّوا لهُ الأقداما
مَا انفكَّ نَحرُ الرّافدينِ مُلطّخًابدِمائِهِ حتّى استَباحوا الشَّاما
فَبَنُو أُمَيّةَ يَهجُرُون طُلولَهُموترى عليها العِينَ والأرآما
أَعداؤُهمْ مِنْ كُلِّ صَوْبٍ يَنسِلُونَويَمتطونَ المَكْرَ وَالإجْراما
زَرَعُوا الخِلافَ وَأَنبتُوا أَشْوَاكَهُحَجرُوا العُقُولَ وَأَخْرَسُوا الأقلاما
حُرِّيةً مَزعُومَةً سَاقوا وَقدْحَمَلُوا لنا الأحلامَ والأوْهَاما
لا تَسألِ الأحرَارَ عمّا عَاينوامِنْ قَهرِ شَعبٍ.. واسألِ الأيْتاما!
إنَّ الذِّئابَ إذا عَلَوا في قَريةٍغَدَرُوا الرُّعاةَ وَفرَّقوا الأغناما
يا قُدسُ قَدْ شَهِدَ العَدُوّ هَواننافَسَعى يُنَفِّذُّ عَابِثًا مَا راما
فَمَتى سَنصحُو كي نقولَ لَهُ: كَفَى؟!وَمَتى سَيَكسِرُ صَوتُنا الأصْناما؟!
عن القصيدة
«التّيه» من شعر شادي المرعبي، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.