انوار محمد
الشاعر: في نصرة رسول الله · البحر: المتدارك
«انوار محمد» من شعر في نصرة رسول الله، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لعب الهوئ في خاطري واجالا — وغزا الأشيْهبُ مفرقي فأطالا
يازائراً اضفئ عليّ سكونه — والشيب يكسي هيبةً وجلالا
لكنه لم يثني حرّ لواعجي — عن ظبيةٍ سبتْ الفؤادٓ دلالا
وانا الغريب ألا ترٌقّ لغربتي — ترمي لحيظا مارقاً قتّالا
من للوحيد لاعمومة تنتخي — كي ينهروك حميّةً ونزالا
ارحم معنئ لاتكن كأميّةٍ — الظئ سياطآ يستبيح بلالا
قد كان همّي اذ رجوتك رحمةَ — ان لا تغيب فزدتني إهمالا
ياآسِري تدعوك في حسراتها — روحي هّياماً ماسألتك مالا
من للمتيم ان يذوب صبابةٓ — فعجبت ان ترضئ بهذا مُحالا
من شادنٍ يسقيك من نظراتهِ — كأسَ المودةِ تحتسيه ثمالا
راحي بِزقّي وارتحلْت بناقةٍ — عجفاء لاتقوئ المسير هِزالا
فبكاها رَكْبي رأفةَ بأنينها — ورثيتُ حالي مابلغْت وصالا
لكنّ روحي حلّقتْ بمسيرها — حمّلتها لذْع النوئ مرسالا
للساكنين ديارهم في خاطري — حلّوا باطناب القلوب حلالا
ففديتهم حدَقٓ المآقي زٌلفةً — اذْ لم أجِدغير العيونِ مئالا
فقصدْتكم ارجو المودةَ منكمُ — او جودٓكم مطر السما هطّالا
فمتئ ارئ جفناتكم برّاقةً — قد زادها كرم القري أحمالا
ياسيّدي حاشاك تخذل زائر — متضوّرا في أصْغريه سؤالا
ان تنزع العبرات من ثكناته — ومن الفؤادِ نفيضةً ونصالا
هل نشتكي ومحمدُّ طب القلوب — الحائرات الشاكيات ملالا
بل نهتدي ومحمدُّ انواره — شهبُ العُلئ للنيّرات هِلالا
جبريلُ في غار الحراء يغطّه — فقرأْتٓ من وحي السماء مقالا
زلْزلتٓ اقدام الطغاة بآيِهِ — وملوكها ندبوا العروش ثكالئ
اهتزّ كسرئ والجموعُ تحيطُه — لكنَّ فضّلْتٓ الجريد ظِلالا
وعلئ الحصير أرٓعْتهم بمهابةٍ — خرّ الجبابرُ صوْبها إذْلالا
وأخفْت قيصر اذ نعئ املاكه — شدّ الرحال وآثر الترحالا
قد كنتٓ دوماً للتقئ ميزانه — علّمتنا بدلٓ الحرامِ حلالا
ياهاديا بالدين كلّ جهالةٍ — ومحطّم الاصنامٓ والأغلالا
روحي فداك وكل من عاشرتهم — الابن والاخوان والاخوالا
كنْ لي شفيعاً لاعدمتُ شفاعةً — بيدي يمينا لااريد شمالا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اضفئ: [ض ف ي]. (فعل: رباعي متعد، م بحرف). أَضْفَيْتُ أضْفِي، أَضْفِ، مصدر إِضْفاءٌ. 1."أضْفى عَلَيْهِ عَطْفَهُ وَحَنانَهُ" : غَمَرَهُ بِعَطْفِهِ وَحَنانِهِ. 2."أَضْفَى على أَعْمالِهِ جِدِّيَّةً": أَسْبَغَ على..
- الظئ: ألَظَّ يُلِظَّ إلْظاظاً :- بــالمكانِ: أقام فيه.- به: لازمه ولم يفارقه؛أَلِظُّوا بِيَاذَا الجَلالِ والإكْرام .- المطرُ: استمرَّ في الهطول.
- الهوئ: (هَوِيَ) الْهَاءُ وَالْوَاوُ وَالْيَاءُ: أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى خُلُوٍّ وَسُقُوطٍ. أَصْلُهُ الْهَوَاءُ بَيْنَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، سُمِّيَ لِخُلُوِّهِ. قَالُوا: وَكُلُّ خَالٍ هَوَاءٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَ …
- بلالا: لأَلأَ: اللُّؤْلُؤَةُ: الدُّرَّةُ، وَالْجَمْعُ اللُّؤْلُؤُ والَّلآلِئُ، وبائعُه لأْآءٌ، ولأْآلٌ، ولأْلاءٌ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَالَ الفرّاءُ سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِصَاحِبِ اللؤْلؤ لأْآءٌ عَلَى مِثَالِ لَعَّاعٍ، و …
- ترق: ترق: التِّرَقُ: شَبِيه بالدُّرْج؛ قَالَ الأَعشى: ومارِد مِنْ غُواةِ الْجِنِّ، يَحْرُسها ... ذُو نِيقةٍ مُسْتَعِدٌّ دُونَهَا تَرَقا دُونَهَا: يَعْنِي دُونَ الدُّرَّة. والتَّرْقُوَتانِ: الْعَظْمَانِ المُشْرِفان بَيْنَ ثُغْ …