العبد التائب / زهير شيخ تراب
الشاعر: في نصرة رسول الله · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«العبد التائب / زهير شيخ تراب» من شعر في نصرة رسول الله، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عاين فؤاديَ هل تلقى به رمقا — مِن جَورمَن ركزوا في جفنيَ الأرقا
هجرُ الأحبةِ أجرى دمعتي زمنا — والجسمُ من كمدٍ قد كابدَ الرهقا
ولّوا فما تركوا في النفس من أملٍ — والشمسُ قد تركتْ من خلفها الشفقا
يا لائمي ولهي . هل عشتمُ الولهَ — شيءٌ من الحبِّ يحيي القلبَ إن صدقا
ذوّب فؤادكَ في حبٍ فتنعشهُ — لا نفعَ في قبس ٍ إلا إذا احترقا
دع عنكَ مَن عذلوا فاللومُ مشغلة ٌ — واعمد إلى هَيَم ٍ يسمو بمَن عشقا
حبُّ النبي ِ إذا أخلصتَه ُ سعُدَتْ — منكَ الجوارحُ وازدادَ الهوى ألقا
إن كنتُ أنشدُ أشعارا ً أدبّجها — في مدح ِ أحمدَ أشدو العطرَ والعبقا
هذا الرسولُ فيا طوبى لمادحِه ِ — ترقى مقالته ُ أو تبلغَ الأفقا
خيرُ الدعاةِ وخيرُ الناس ِ قاطبة ً — مِن مثلهِ أبداً ما كانَ أو خلقا
لولا مهابَتهُ ما امطرتْ سحبٌ — أو أينعتْ شجرٌ أو أنبتت ورقا
لولا رسالتُهُ ما فازَ مجتهدٌ — تنجو بها أممٌ والكونُ قد غرقا
بدرٌ بطلعتهِ بشرٌ بمقدمه — خيرٌ بمبعثهِ نورٌ قد انبثقَا
لو أنني بصرتْ عيني ملاحته — أسكنتهُ طمعا العين َو الحدقا
ما لاحَ مولدُه ُعاما لأمته — ِ حتى تغمَّرها إحسانُه غَدِقا
من زارَ روضتهُ تسعى به قدمٌ — أو جاءَ معتمرا ًبالعفو قد رزقا
من كان يعشقهُ يلقى شفاعته — لو كان محتبسا بالذنب قد عتقا
يا سيدي أملي بالقربِ يدفعني — شوقا إليك فأحذو حذوَ من سبقا
خذني إلى نهر ٍأُسقى فتشفعُ لي — حتى تُفرقَ من ينجو ومن زهقا
يارب إن جنحتْ فينا مراكبنا — أو أشطأتْ فبه جنبني َ الزلقا
أنت الالهُ و مالي عنكَ منقلبٌ — أنتَ القريبُ و عنكَ الوحيُ قد نطقا
من جاء معترفا بالذنب اقبله — هذا الحبيبُ أتاني فافسح ِ الطرقا
رباهُ من خجلٍ أسبلتُ ناصيتي — لما أتيتُ و ماءُ العين قد هُرقا
ليس المحبُّ الذي يسعى لسيده ِ — من بعد جفوته شوقا كمن أبقا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجوارح: الجَوَارِحُ : [بصيغة الجمع]، الكواسر من الطّير، وهي رتبة من الطير جميعها من اللّواحم، وهي فئتان، جوارح الليل، ومنها فصيلة البوم، وجوارح النهار وتشمل الصّقور والنسور قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِن …
- الوله: وَلَهَ: الوَلَهُ: الْحُزْنُ، وَقِيلَ: هُوَ ذِهَابُ الْعَقْلِ وَالتَّحَيُّرِ مِنْ شِدَّةِ الْوَجْدِ أَو الْحُزْنِ أَو الْخَوْفِ. والوَلَهُ: ذِهَابُ الْعَقْلِ لفِقْدانِ الْحَبِيبِ. وَلهَ يَلِه مِثْلُ وَرِم يَرِمُ ويَوْلَهُ …
- ذوب: ذوب: الذَّوْبُ: ضِدُّ الجُمُودِ. ذابَ يَذُوبُ ذَوْباً وذَوَباناً: نَقيض جَمَدَ. وأَذابَه غيرُه، وأَذَبْته، وذَوَّبْته، واسْتَذَبْته: طَلَبْت مِنْهُ ذاكَ، عَلَى عامَّة مَا يدُلُّ عَلَيْهِ هَذَا البِناءُ. والمِذْوَبُ: مَا …