تَضاد !!

الشاعر: عمر هزاع · البحر: الخفيف

«تَضاد !!» من شعر عمر هزاع، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَيـسَ بِدعًـا تَجـاذُبُ الأَضـدادِ — وَ اقتِـرانُ الدُّمُـوعِ بِالأَعـيـادِ

كُلُّ ما فِي الوُجُودِ يَحمِـلُ مَعنَـىً — آخَـرًا فِـي تَنـافُـرٍ وَ تَـضـادِ

رُبَّ شـادٍ ؛ كَأَنَّـهُ فِـي حُبُـورٍ — يَتَسَلَّـى , وَ قَلبُـهُ فِـي حِـدادِ !

وَ قَـوامٍ ؛ إِذا تَراقَـصَ أَحـيَـا — مُهَجَ النَّاسِ , وَ هْوَ فِـي إِجهـادِ !

أَتَسَمَّعـتَ لِلحَمائِـمِ شَــدوًا ؟ — فَتَفَكَّـرتَ أَنَّـهُ نَـوحُ صــادِ ؟

وَ بِـأَنَّ الخَرِيـرَ حَيـثُ تَهـادَى — لَيـسَ إِلَّا تَحَـنُّـنَ الأَكـبـادِ ؟

فَرِدِ النَّهرَ ؛ هَلْ تَـرَى غَيـرَ بـاكٍ — يَتَلَـوَّى بِشَهـقَـةِ الـتَّـردادِ ؟

وَ ضِفافٍ عَلَـى الجَوانِـبِ حَـرَّى — ضارِعـاتٍ بِـعَـودَةِ الــرُّوَّادِ ؟

أَمعِنِ ؛ الحَورُ وَ القُلُـوبُ نُقُـوشٌ — دامِـيـاتٌ بِغُصـنِـهِ الـمَـيَّـادِ

يَتَـدَلَّـى مُلاعِـبًـا نَسَـمـاتٍ — خَطَرَتْ بَينَ هَمهَمـاتِ الـوادِي !

كُلُّ ما فِي الحَيـاةِ ؛ ضِـدَّانِ فِيـهِ — يَجمَعـانِ الحَرِيـرَ بِالأَصـفـادِ !

فَتَمَهَّلْ ؛ تَجِدْ - هُنـاكَ - دَبِيبًـا — كامِنًا فِي الذِي تَـرَى مِـنْ جَمـادِ

وَ تَـرَ المَـوتَ سَكـرَةً تَتَجَـلَّـى — بِخُشُـوعٍ كَصَـرخَـةِ المِـيـلادِ

وَ الظُّبَى أَذرُعَ الحَدِيدِ ! وَ لَيسَـتْ — قاتِـلاتٍ فِـي صَنعَـةِ الحَـدَّادِ !

وَ الظِّباءَ الحِسانَ لَيسَتْ كَما تَـبْ — دُو حِسانًا فِـي مُقلَـةِ الصَّيَّـادِ !

ما وَراءَ المَظاهِـرِ ؛ السِّـرُّ خـافٍ — بَينَمـا الشَّكـلُ لِلنَّواظِـرِ بــادِ

أَعـيُـنٌ تَـزعُـمُ المَحَـبَّـةَ زُورًا — وَ نُـفُـوسٌ دَفِيـنَـةُ الأَحـقـادِ

وَ وُجُـوهٌ عَبُوسَـةٌ مِـنْ جَلِـيـدٍ — وَ قُـلُـوبٌ دَفِيـئَـةٌ بِـالـوِدادِ

تَثِـبُ القافِيـاتُ وَثبَـةَ ضــارٍ — فَـوقَ حرفِـي ؛ بِأَرجُـلٍ وَ أَيـادِ

فَأَرانِي ؛ مَواسِـمُ القَهـرِ تَهمِـي — بِدُمُـوعٍ عَلَـى خُـدُودِ سُهـادِي

فَإِذا مـا قَـرَأتَ شِعـرِيَ تَلقَـى — صِبغَةَ الحُزنِ , لَكِنِ اللَّحنُ شـادِ !

فَتَحَـرَّ المَعانِـيَ الْـ: قَـدْ تَراهـا — فَفَمِـي الصَّمـتُ وَ التَّكَتُّـمُ زادِي

وَ ادَّكِرْ - يا أَخا النَّصِيحَةِ - قَولِي : — ( أَجمَلُ اللِّينِ ما اكتَسَـى بِعِنـادِ )

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اقتران: الاقْتِرانُ : مصـ.-: وقوعُ جرميْن سماويين أو أكثر على خطٍّ مستقيم.-: مصاحبةُ ظاهرة لظاهرةٍ أخرى؛ يعجبني فيها اقتران الرِّقّة بالجِدِّ.-: الترابطُ بين شيئينِ في الفكر بحيثُ يستدعي أحدهما الآخر.
  • الترداد: [ر د د]. (مصدر رَدَّ). 1."يَعِيشُ عَلَى التَّرْدَادِ" : عَلَى التَّكْرَارِ. 2."هُوَ فِي تَرْدَادٍ مِنْ أَمْرِهِ" : فيِ حَيْرَتِهِ .
  • الجوانب: جمع جَانِب. [ج ن ب]. 1."جَوَانِبُ البَيْتِ" : نَوَاحِيهِ. 2."يَكْتُبُ فِي جَوَانِبِ الكِتَابِ" : فِي حَوَاشِيهِ. 3."قَصْرٌ رَحْبُ الجَوَانِبِ" : وَاسِعٌ، فَسِيحُ الأَرْكَانِ.
  • الخرير: الخَرِيرُ : ما يُحدثه الماء أو غيره من صوت. -: غطيط النائم؛ أرّقني خرير النائم في السّرير المجاور لسريري. -: المنخفض بين ربوتين ج أَخِرَّةٌ.
  • بدعا: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال …
  • تجاذب: تَجَاذَبَ يَتَجَاذَبُ تَجَاذُباً :- القومُ الشيءَ: تنازعوه؛ كانت تتجاذب كلًّا منهم أفكارٌ سوداوية/ تتجاذبُ الأجيالَ المعاصرة تياراتٌ واتّجاهات متعارضة/ تجاذبوا أطرافَ الحديث.

قصائد ذات صلة

  • قاتِلان !!
  • أُمِّي وَأُمِّي
  • بلقيس ..
  • تِيهِي !!
  • خلخال
  • دِيوانُ العَربِ...
  • رَسولُ الهَوى...
  • رَفيفٌ إِلى مِشكاةِ الضَّادِ