رَسولُ الهَوى...
الشاعر: عمر هزاع · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«رَسولُ الهَوى...» من شعر عمر هزاع، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دَمُ المَحَبَّـةِ بِالتَّشكِـيـكِ مَـهـدُورُ — وَخائِنُ العَهدِ- قَبـلَ الغَـدرِ- مَغـدُورُ
أَتُنصِتِينَ لِما قـالَ الوُشـاةُ؟ وَبِـي — قَلبٌ كَـأَنَّ لَـهُ الأَضـلاعَ تَنُّـورُ!
هَلِ استَقَلتِ؟ وَهَل لِلحُـبِّ عُطلَتُـهُ — ما بَينَنا؟ وَهَلِ النِّسيـانُ مَغفُـورُ؟
هَلِ اجتَثَثتِ عُرُوقَ الوَردِ فانتَحَبَـتْ — لَها الغُصُونُ؟ وَهَل تَبكِي الجَذامِيـرُ؟
هَلِ انخَدَعتِ بِما العُذَّالُ قَـد زَعَمُـوا — فَغَيَّرُوكِ؟ وَهَل فِي الحُـبِّ تَغيِيـرُ؟
لَوِ احتَرَقتِ بِنارِ الوَجـدِ مِثلِـيَ لَـم — يَكُنْ لِمَن حاوَلُـوا التَّأثِيـرَ تَأثِيـرُ
لَوِ التَمَستِ لِيَ الأَعـذارَ مـا لَعِبَـتْ — بِكِ الهَواجِسُ وَالأَوهـامُ وَالـزُّورُ
لَوِ استَمَعتِ إِلَى هَمساتِ قَلبِـيَ مـا — تَرَكتِنِي وَجَناحُ العِشقِ مَكسُـورُ
لَقَد كَذَبتِ غَرامِي بَعـدَ مـا كَذَبُـوا — وَلا يُـلامُ عَلَـى النُّكـرانِ مَغـرُورُ
أَنا رَسُولُ الهَوَى, التَّحنانُ مُعجِزَتِـي — وَسِفرُ عِشقِـيَ بِالآهـاتِ مَسطُـورُ
حَمَلتُـهُ بِحَنايـا الــرُّوحِ آيَ رُؤَىً — كَأَنَّـهُ بِـدَمِ التَّنـزافِ مُزمُـورُ
أَنا المُحِـبُّ, وَمـا لِلحُـبِّ مُتَّجَـهٌ — لِغَيـرِ قَلبِـيَ مَعـرُوفٌ وَمَشهُـورُ
لَكِنَّنِي فِي خِضَمِّ اليَأسِ لَسـتُ أَنـا — كَأَنَّنِـي لِكُـرُومِ الـهَـمِّ نـاطُـورُ
ما سِرتُ لِلحُـبِّ إِلَّا رَدَّنِـي حَـزَنٌ — كَأَنَّنِي المُتَنَبِّي! وَهْوَ كافُورُ!
أَمشِي عَلَى الماءِ لَكِنِّـي بِـلا قَـدَمٍ — وَأَمخَـرُ البِيـدَ لا عِيـسٌ وَلا عِيـرُ
حَتَّى فَقَدتُ بِهَذا التِّيـهِ بُوصَلَتِـي — وَهِمتُ وَحدِيَ مَصعُوقًا وَلا طُورُ
أَنا رَسُولُ الهَوَى, كَيفَ انتَبَذتِ فَمِي — وَقُلتِ: (إِنِّيَ مَجنُونٌ وَمَسحُورُ)؟
أَتَزدَرِينَ عَذابِي؟ وَهْوَ حَوضُ دَمِي! — وَتُنكِرِينَ فُـؤادِي؟ وَهْـوَ بَلُّـورُ!
وَتَطلُبِـيـنَ إِجـابـاتٍ لِأَسئِـلَـةٍ — وَما لَدَيَّ- إِذا اسَّاءَلتِ- مَحظُورُ
لا تَسأَلِي المِسكَ: (مِمَّا طابَ حامِلُهُ) — وَنافِخَ الكِيرِ: (عَمَّا يَنفُثُ الكِيـرُ)
أَنا المُحِبُّ, وَهُم غَشُّوكِ, فانتَبِهِـي — فَكُلُّ قَلبٍ عَلَـى مـا فِيـهِ مَفطُـورُ
لا يَدَّعِي الرَّقصَ مَشلُولٌ, وَلَيسَ إِلَى — قُمامَةِ الشِّعرِ قَد يَصطـافُ شُحـرُورُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العذال: العَذَّالُ والعَذَّالَةُ : الكثير العَذْلِ، أي اللوم؛ قد لا ينصت الناس إلى العَذّال إذ يُكثر من العذل.