قصة الآهات
الشاعر: عمر هزاع · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة رثاء
«قصة الآهات» من شعر عمر هزاع، وتقع في 57 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَبـنـاؤُكَ البـاقُـونَ : — أَفــواهُ
وَالبـائِـدُونَ : — الإِيـــهُ وَالآهُ
وَالجُـوعُ والحِرمـانُ أَنهَكَـهُـم — وَأَبادَهُـم عَـجـزٌ وَإِكــراهُ
وَلَقَد صَرَفتَ العُمرَ — تَدفَـعُ عَـنهُم ما الذِي قَـد كُنـتَ تَخشـاهُ
لَكِـنَّ نـابَ الدَّهـرِ طائِلُـهُـم — وَالفَتـكُ بَعـضٌ مِـن نَـوايـاهُ
فَرَأَيتَهُم صَرعَى — وَلَسـتَ سِـوَى مُتَجَـمِّـلٍ خانَـتـهُ عَـيـنـاهُ
وَكَأَنَّهُـم — - إِمَّـا نَظَـرتَ لَهُـم فَوقَ الثَّـرَى -
لِلصَّمـتِ — أَشبـاهُ
وَكَأَنَّهُم قِطَـعُ الزُّجـاجِ — دُمَـىً
بِلَّـورُهـا انتَـثَـرَتْ شَظـايـاهُ — طِفـلانِ :
مَفطُـومٌ عَلَـى رَغَـمٍ — وَرَضِيعَـةٌ !!
- وا حَــرَّ قَلـبـاهُ - — طِفلانِ :
مِثلَ الـوَردِ قَـد ذَبُـلا — وَالثَّالـثُ :
الإِعـيـاءُ بَـلـواهُ — طِفلانِ ماتا
وَالأَخِيـرُ — - عَلَـى كُرسِـيِّـهِ المَـحـمُـولِ -
أَوَّاهُ — سَرَقَتهُمـا كَـفُّ المَنِـيَّـةِ
وَاستَبقَـتْ لَـكَ المَشلُـولَ تَـرعـاهُ !! — وَالعَجـزُ أَقعَـدَهُ
لِتَـرزَحَ فِـي قَهـرٍ — وَكَـي تَشقَـى
وَإِيَّـاهُ — يا أَيُّها المَنكُـوبُ
بَعضُـكَ مِـن بَعـضِ الـذِي — - بِالقَسـرِ -
نَحيـاهُ — نَحنُ ارتَضَينـا الـذُّلَّ
فامتَـلأَتْ أَكـوابُـنـا ذُلًّا — شَـرِبـنــاهُ
نَحنُ — الذِينَ عَلَـى المَهانَةِ مِـن دَهـرٍ
وَلا مـالٌ وَلا جــاهُ — نَبكِي
عَلَـى أَمجـادِ مَـن دَرَسُـوا — وَنَعِيـشُ
فِـي وَهـمٍ صَنَعـنـاهُ — نَنعَـى بَنِـيَّ اليَـأسِ
فِـي زَمَـنٍ نَخشَـى عَلَيهِـم مِـن رَزايــاهُ — أَبناؤُنـا :
الإِمــلاقُ يَصرَعُـهُـم — وَالخَـوفُ
مِمَّـا سَـوفَ نَلقـاهُ — وَالـدَّاءُ يَمشِـي بَيـنَ أَضلُعِهِـم
- قُدَّامَـنـا - — حَـتَّــى أَلِـفـنـاهُ
وَنَظَـلُّ نَحيَـى بِالمَهانَـةِ — فِــي وَطَــنٍ تَقاسَمـنـا خَطـايـاهُ
وَطَـنٍ : — يُخَـضِّـبُ مَفرِقَـيـهِ دَمٌ
وَيَصِيحُ : — ( يا أَللَّهُ ؛ يا اللَّـهُ )
وَطَـنٍ : — مَشَينـا فِـي جِنـازَتِـهِ
مِـن بَعـدِ مـا بِعنـا قَضـايـاهُ — لِمَـنِ اختَلَفنـا
- فِـي جَـدارَتِـهِ - — لَكِنَّـنـا رُغـمًــا قَبِـلـنـاهُ
لِسياسَةٍ — شاخَـتْ وَمـا سَئِمَـتْ مِـن غَدرِها
لَكِـن سَئِمنـاهُ — حَجَّاجُها
لَـو كـانَ فِـي يَدِنـا — - مِـن أَمرِنـا -
شَــيءٌ ذَبَحـنـاهُ — ظُلـمًـا يُعَذِّبُـنـا
لِنَعـبُـدَهُ — وَنَـقُــولَ :
( أَلَّا رَبَّ إِلَّاهُ ) ! — منَ فَرعَنَ الفِرعَونَ فُرقَتُنا
وَبِضَعفِنا — نَحنُ
اصطَنَعناهُ — فَاليَومَ يَغصِبُنـا !
وَلَيـسَ لَنـا إِلَّا الـذِي الفِرعَونُ يَـرضـاهُ ! — أَخَلِيفَـةٌ لِلمُؤمِنِـيـنَ
- عَـلَـى دَربِ الهَوَى - — الشَّيطانُ مَشَّـاهُ !؟
أَم حاكِمٌ ؟ — وَالظُّلـمُ مَنهَجُـهُ !؟
وَالغِشُّ وَالتَّدلِيـسُ صِنـواهُ !؟ — كَثُرَ الوُلاةُ
وَما الـوُلاةُ سِـوَى وَهمٍ بِهِ تُهنـا ! — وَهُـم تاهُـوا !
وَالٍ — أَمِيـرٌ
قائِـدٌ — خَـلَـفٌ
راعٍ — مَلِيـكٌ
حاكِـمٌ — شـاهُ
أَسماؤُهُـم شَتَّـى تَحُـفُّ بِـنـا — وَالشَّعبُ مَن
- بِالشَّعبِ - — سَمَّاهُ ؟
خَطُّوا لَنـا سِفـرَ العَـذابِ — لَـهُ مِـن
- " قِصَّـةِ الآهـاتِ " - — مَغـزاهُ ..
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تدفع: تَدفَّعَ يَتَدَفَّعُ تَدَفُّعاً :- السيل: دفع بعضه بعضًا؛ تَدَفَّعتِ السيول في أحشاء الوادي.