قصة الآهات
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَبناؤُكَ الباقُونَ :أَفواهُ
وَالبائِدُونَ :الإِيهُ وَالآهُ
وَالجُوعُ والحِرمانُ أَنهَكَهُموَأَبادَهُم عَجزٌ وَإِكراهُ
وَلَقَد صَرَفتَ العُمرَتَدفَعُ عَنهُم ما الذِي قَد كُنتَ تَخشاهُ
لَكِنَّ نابَ الدَّهرِ طائِلُهُموَالفَتكُ بَعضٌ مِن نَواياهُ
فَرَأَيتَهُم صَرعَىوَلَستَ سِوَى مُتَجَمِّلٍ خانَتهُ عَيناهُ
وَكَأَنَّهُم- إِمَّا نَظَرتَ لَهُم فَوقَ الثَّرَى -
لِلصَّمتِأَشباهُ
وَكَأَنَّهُم قِطَعُ الزُّجاجِدُمَىً
بِلَّورُها انتَثَرَتْ شَظاياهُطِفلانِ :
مَفطُومٌ عَلَى رَغَمٍوَرَضِيعَةٌ !!
- وا حَرَّ قَلباهُ— طِفلانِ :
مِثلَ الوَردِ قَد ذَبُلاوَالثَّالثُ :
الإِعياءُ بَلواهُطِفلانِ ماتا
وَالأَخِيرُ- عَلَى كُرسِيِّهِ المَحمُولِ -
أَوَّاهُسَرَقَتهُما كَفُّ المَنِيَّةِ
وَاستَبقَتْ لَكَ المَشلُولَ تَرعاهُ !!وَالعَجزُ أَقعَدَهُ
لِتَرزَحَ فِي قَهرٍوَكَي تَشقَى
وَإِيَّاهُيا أَيُّها المَنكُوبُ
بَعضُكَ مِن بَعضِ الذِي- بِالقَسرِ -
نَحياهُنَحنُ ارتَضَينا الذُّلَّ
فامتَلأَتْ أَكوابُنا ذُلًّاشَرِبناهُ
نَحنُالذِينَ عَلَى المَهانَةِ مِن دَهرٍ
وَلا مالٌ وَلا جاهُنَبكِي
عَلَى أَمجادِ مَن دَرَسُواوَنَعِيشُ
فِي وَهمٍ صَنَعناهُنَنعَى بَنِيَّ اليَأسِ
فِي زَمَنٍ نَخشَى عَلَيهِم مِن رَزاياهُأَبناؤُنا :
الإِملاقُ يَصرَعُهُموَالخَوفُ
مِمَّا سَوفَ نَلقاهُوَالدَّاءُ يَمشِي بَينَ أَضلُعِهِم
- قُدَّامَنا— حَتَّى أَلِفناهُ
وَنَظَلُّ نَحيَى بِالمَهانَةِفِي وَطَنٍ تَقاسَمنا خَطاياهُ
وَطَنٍ :يُخَضِّبُ مَفرِقَيهِ دَمٌ
وَيَصِيحُ :( يا أَللَّهُ ؛ يا اللَّهُ )
وَطَنٍ :مَشَينا فِي جِنازَتِهِ
مِن بَعدِ ما بِعنا قَضاياهُلِمَنِ اختَلَفنا
- فِي جَدارَتِهِ— لَكِنَّنا رُغمًا قَبِلناهُ
لِسياسَةٍشاخَتْ وَما سَئِمَتْ مِن غَدرِها
لَكِن سَئِمناهُحَجَّاجُها
لَو كانَ فِي يَدِنا- مِن أَمرِنا -
شَيءٌ ذَبَحناهُظُلمًا يُعَذِّبُنا
لِنَعبُدَهُوَنَقُولَ :
( أَلَّا رَبَّ إِلَّاهُ ) !منَ فَرعَنَ الفِرعَونَ فُرقَتُنا
وَبِضَعفِنانَحنُ
اصطَنَعناهُفَاليَومَ يَغصِبُنا !
وَلَيسَ لَنا إِلَّا الذِي الفِرعَونُ يَرضاهُ !أَخَلِيفَةٌ لِلمُؤمِنِينَ
- عَلَى دَربِ الهَوَى— الشَّيطانُ مَشَّاهُ !؟
أَم حاكِمٌ ؟وَالظُّلمُ مَنهَجُهُ !؟
وَالغِشُّ وَالتَّدلِيسُ صِنواهُ !؟كَثُرَ الوُلاةُ
وَما الوُلاةُ سِوَى وَهمٍ بِهِ تُهنا !وَهُم تاهُوا !
وَالٍأَمِيرٌ
قائِدٌخَلَفٌ
راعٍمَلِيكٌ
حاكِمٌشاهُ
أَسماؤُهُم شَتَّى تَحُفُّ بِناوَالشَّعبُ مَن
- بِالشَّعبِ— سَمَّاهُ ؟
خَطُّوا لَنا سِفرَ العَذابِلَهُ مِن
- " قِصَّةِ الآهاتِ "— مَغزاهُ ..
عن القصيدة
«قصة الآهات» من شعر عمر هزاع، وتقع في ٥٧ بيتًا. ورويّها حرف الألف، وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.