خلخال
الشاعر: عمر هزاع · البحر: الخفيف
«خلخال» من شعر عمر هزاع، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الجيم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هَزِّزِي الرِّجلَ, وَاضرِبِي الأَرضَ, يَرتَـجْ — صَنـجُ خَلخالِـكِ المُثِيـرِ, وَيَـهـزَجْ
وَيـكَـأَنِّــي أَراهُ إِذ يَـتَـعـالَــى — ثُـمَّ يَـهـوِي مُـجَـدَّدًا, يَتَـزَلَّـجْ
فَوقَ كَعبَيكِ يَرتَمِي- لَيـتَ شِعـرِي- — وَعَلَـى خُبـثِ فِكرَتِـي يَتَـدَحـرَجْ
يَنثُـرُ الـفُـلَّ إِذ يَطِـيـرُ بِـرُوحِـي — ثُمَّ يَرتَدُّ فِي دَمِـي- وَيـكِ- عَوسَـجْ
أَسمِعِيـنِـي رَنِـيـنَـهُ, فَالـقَـوافِـي — تَتَغَـنَّـى بِعَـزفِـهِ لَـــو تَـغَـنَّـجْ
وَالأَدِيــمُ الجَـدِيـبُ يُنـبِـتُ وَردًا — وَمُـرُوجُ الخَيـالِ تُصـبِـحُ أَبـهَـجْ
وَالصَّحـارَى التِـي تَـمُـورُ لَهِيـبًـا — رَغمَ تَمُّوزَ- تَحـتَ رِجلَيـكِ- تُثلَـجْ
كُلَّمـا مَــرَّتِ السَّـمُـومُ عَلَيـهـا — نَفَحَتهـا أَقدامُـكِ الـطَّـلَّ خَــزرَجْ
فَالثَّـرَى عِنـدَمـا تَمُـرِّيـنَ يَقـفُـو — وَقعَ رِجلَيـكِ؛ لَيتَنِـي اليَـومَ أَعـرَجْ
تَبسِـمُ الأَرضُ مِـن خُطـاكِ, وَلَكِـن — تَشتَكِي الهَجـرَ مَـا قَعَـدتِ, فَتَحتَـجْ
وَتَنُـوحُ الـدُّرُوبُ مَـا غِبـتِ عَنهـا — وَعَلَـى جَنبِـهـا البِـقـاعُ تَخَـلَّـجْ
فَالمِسِيـهـا بِأَخمَـصَـيـكِ فَـلَــولَا — طَـلُّ رِجلَيـكِ كَـادَتِ الأَرضُ تَعـوَجْ
وَأَنــا مِثلُـهـا فَـقَـدتُ زِمـامِـي — ثُرتُ كَالطِّفلِ- مُذ تَأَخَّـرتِ- أَهـوَجْ
لَستُ أَدرِي مَـا حَاجَـةُ الأَرضِ, لَكِـن — كُـلُّ عِلمِـي بِأَنَّنِـي لَــكِ أَحــوَجْ
آهِ؛ مِـن سَـاقِـكِ الـتِـي تَتَثَـنَّـى — غُصـنَ بَـانٍ بِـهِ الأَزاهِيـرُ تَــأرَجْ
( كُلُّ مَا فِي الوُجُودِ )- إِن شِئتِ قُولِي- — ( دُونَ أَضوائِـكِ البَهِيَّـةِ؛ بَـهـرَجْ )
فَسَنـاءُ الفَـجـرِ المُشَعـشِـعُ إِلَّــم — يَقبِسِ الحُسنَ مِنـكِ مَـا انشَـقَّ أَبلَـجْ
وَنَـهـارِي إِذا تَمَـنَّـعـتِ لَـيــلٌ — وَصَباحِـي بِـلَا مَعانِـيـكِ أَدعَــجْ
مَـا الأَماسِـيُّ- بِانتِظـارِيَ وَطئًـا- — غَيـرَ قَهـرٍ بِـهِ الضُّلُـوعُ تَحَـشـرَجْ
فَعَـلَـى ثَلـجِـهِ تَجَـمَّـدَ شِـعـرِي — وَبِنِـيـرانِـهِ قَـوافِــيَّ تَـنـضَـجْ
رُبَّ هَـمٍّ عَلَـى قَصِـيـديَ يَهـمِـي — وَابِـلَ اليَـأسِ, إِن تَثَنَّيـتِ يُـفـرَجْ
فَادفَعي لِي مِـن خَطـوِكِ الصَّنـجِ طَيفًـا — جَـدَّ نَحـوِي إِذا بِـيَ الوَجـدُ أَدلَـجْ
يَتَخَطَّـى حَواجِـزَ السَّـمـعِ لَحـنًـا — فَائِـقَ السِّحـرِ مِـن دَمِـي يَتَـضَـرَّجْ
يَا لَخَلخالُ رِجلِكِ- اليَـومَ- أَمسَـى — بِالثَّنـاءِ الجَمِيـلِ وَالشُّكـرِ يَلـهَـجْ
مُـذ رَآهــا أَحاطَـهـا بِاعتِـنـاقٍ — وَتَمَنَّـى فَبـاتَ كَالقَـيـدِ: دُمـلَـجْ
صَـارَ سَجَّانُهـا- الحَظِيـظُ- أَسِيـرًا — حَبَّـذا الأَسـرُ فِـي ظِـلَالِ البَنفَسَـجْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السموم: السَّمُومُ : الحرُّ الشّديد النّافِذُ في المسامّ وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ.-: ريحٌ محلِّيةٌ ساخِنَةٌ جافْة تُثيرُ العَجَاجَ تهبّ في بعض البلدان في أوقاتٍ معيَّنة من السَّنة ومن …
- بعزفه: عزف: عَزَفَ يَعْزُفُ عَزْفاً: لَهَا. والمَعَازِفُ: المَلاهي، وَاحِدُهَا مِعْزَف ومِعْزَفَة. وعَزَفَ الرَّجُلُ يَعزِفُ إِذَا أَقام فِي الأَكل وَالشُّرْبِ، وَقِيلَ: وَاحِدُ المَعَازِف عَزْفٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَنَظِيرُ …
- تغنج: تَغَنّجَ يَتَغَنّجُ تَغنُّجاً : تَدَلَّلَ تَغَنَّجت على زوجها.
- تمور: تَمَوَّرَ يَتَمَوَّرُ تَمَوُّراً :- الشيءُ: تحرَّك واضطرب؛ تموَّرتْ مياه البحيرة.- الشخصُ: جاء وذهب متردِّداً؛ كان يتموَّر وهو مطرق يفكر.- الوبرُ عن الدابّة: سقط.
- خبث: خبث: الخَبِيثُ: ضِدُّ الطَّيِّبِ مِنَ الرِّزْق والولدِ والناسِ؛ وَقَوْلُهُ: أَرْسِلْ إِلى زَرْع الخَبِيِّ الوالِجِ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: إِنما أَراد إِلى زَرْع الخَبِيثِ، فأَبدل الثَّاءَ يَاءً، ثُمَّ أَدغم، والجمعُ: خُبَث …