ثورة هوى ..
الشاعر: عمر هزاع · البحر: المديد
«ثورة هوى ..» من شعر عمر هزاع، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَا تُثِيرِينِي ... - يَا كِعابُ -
فَما بِي ... مِن جُنُونِ الغَرامِ أَذَّى صَوابِي
لَا تُسَلِّي الفُؤَادَ فَالصَّبرُ عِندِي مُعدَمٌ بَينَ غَضبَتِي وَاضطِرابِي ... وَدَعِي صَهوَتِي
فَإنِّي جَوادٌ بَربَرِيُّ الجِماحِ , صَعبُ الرِّكابِ ... وَاحذَرِينِي فَلَمسَةٌ مِنكِ تُغرِي سُمَّ لَدغِي
- تَشَهِّيًا - ... فِي الرِّقابِ
وَاهرُبِي قَبلَ عَاصِفاتِ حَرِيقِي ... أَنتِ قَشٌّ بِثَورَتِي كاليَبابِ
أَتُمَنِّينِي بِاعتِصارٍ , وَضَمٍّ ؟! ... وَارتِشافٍ لِخَمرَةٍ فِي الرِّضابِ ؟!
فاعلَمِي ... - يَا صَغِيرَتِي -
أَنَّ ضَمِّي سَمهَرِيٌّ ... وَقُبلَتِي فِي حِرابِي
وَسَتُؤذِيكِ طَعنَتِي , وَسُيُوفِي ... وَسَتُردِيكِ ثَارَةٌ مِن عَذابِي
وَسَتَصلِيكِ سَورَةٌ مِن حَرِيقِي ... وَسَيَشوِيكِ نَيزَكِي , وَشِهابِي
بِلَهِيبِي سَتُحرَقِينَ ... إِذَا مَاهَبَّ مِن حِقدِهِ شَرَارُ الثُّقابِ
لَا تَلُومِينِي ... ما عَلَى الصَّبِّ لَومٌ
جُنَّ فِي دَاخِلِي جُنُونُ التَّصابِي ... وَتَمَادَتْ فِي رَاحَتِي أُمنِيَاتٌ تَتَشَهَّاكِ مِزعَةً مِن جِذابِ
يَتَرَاءَى لِي حُسنُكِ الحُلوُ طَيفًا مُخمَلِيَّ الجَنَى ... وَرَاءَ الثِّيابِ
لا تَحُثِّينِي ... فَالَّلظَى قَابَ قَوسٍ
لِهُطُولٍ , شُواظُهُ مِن سَحابِي ... مِن خَرابٍ
- سَتَقطَعِينَ دُرُوبًا إِذ أُشَظِّيكِ بِالهَوَى - ... لِلخَرابِ
وَجُنَينَاتُ ياسَمِينِكِ تَذوِي ... وَيَجِفُّ الرَّحِيقُ فَوقَ تُرابِي
إِنَّ لِي فِي الغَرامِ طَبعًا خَطِيرًا لِافتِراسِ الشِّياهِ ... مِثلَ الذِّئابِ !!
فَنُيُوبِي مُستَدمِياتٌ , وَظُفرِي أَحمَرُ الفَتكِ , مُكفَهِرُّ الحِقابِ ... مِن دِماءٍ خِضَابُهُ
وَيحُ ... مَن لَم تَرتَدِعْ عَن تَحرِيضِهِ
مِن عِقابِي !! ... لَن يُفِيدَ المَهَاةَ نَقلُ الخُطَى
- فِي بادِياتِي - ... وَأَن تَجُوبَ شِعابِي
فَعَلَى مَشرِقِي ... بُرُوقُ هَياجِي
وَرُعودي ... بِغَربِ تِيهِي
انقِلابي ... وَبَعِيدًا عَن شُعلَتِي سَوفَ تَحيا
وَقَرِيبًا تَمُوتُ لَو فِي جِنابِي ... سَتَذُوقُ الرَّدَى بِمَوجِي
وَنَوِّي ... وَعُبابِي
وَلُجَّتِي ... وَخِبابِي
هَذِهِ نَصلَتِي ... وَتِلكَ سِهَامِي
وَهْيَ غِمدٌ لِمُرهَفِي , وَجِعابِي ... وَنُقُوعٌ لِلثَّأرِ تَجتَاحُ فِكرِي
تَغتَدِي مَيعَةَ الهَوَى فِي القِبابِ ... وَجَلَامِيدُ هَضبَتِي سَوفَ تُلقِيها أَبابِيلِي
فَوقَ تِلكَ الرَّوابِي ... طِينَةُ المِسكِ
أَنتِ ... هَيَّا فَعُودِي
وَاحذَرِي مِن زَلازِلِي ... يا رَغابِي
فَيَقِينًا ... سَتُخسَفِينَ بِأَرضِي
وَيَمِينًا ... سَتُنهَشِينَ بِنابِي !
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الجماح: جَمَحَ: جَمَحَتِ المرأَةُ تَجْمَحُ جِماحاً مِنْ زَوْجِهَا: خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهِ إِلى أَهلها قَبْلَ أَن يُطَلِّقَهَا، وَمِثْلُهُ طَمَحَتْ طِماحاً؛ قَالَ: إِذا رأَتني ذاتُ ضِغْنٍ حَنَّتِ، ... وجَمَحَتْ مِنْ زوجِها وأَنَّ … (لسان العرب)
- الرضاب: رضب: الرُّضابُ: مَا يَرْضُبُه الإِنسانُ مِنْ رِيقِه كأَنه يَمْتَصُّه، وإِذا قَبَّل جاريَتَه رَضَبَ رِيقَها. وَفِي الْحَدِيثِ: كأَنِّي أَنْظُر إِلى رُضابِ بُزاقِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ. البُزاقُ: مَا سالَ؛ والرُّضابُ مِنْهُ: … (لسان العرب)
- بثورتي: بثر: البَثْرُ والبَثَرُ والبُثُورُ: خُرَّاجٌ صِغارٌ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْوَجْهَ، وَاحِدَتُهُ بَثْرَةٌ وبَثَرَةٌ. وَقَدْ بَثَر جِلْدُه وَوَجْهُهُ يَبْثُرُ بَثْراً وبُثُوراً: وبَثِرَ، بِالْكَسْرِ، بَثَراً وبَثُرَ، ب … (لسان العرب)
- تثيريني: تثر: ابْنُ الأَعرابي: التَّواثِيرُ الجَلَاوِزَةُ. (لسان العرب)
- تشهيا: شها: شَهِيتُ الشَّيْءَ، بِالْكَسْرِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: وأَشْعَثَ يَشْهَى النَّومَ قلتُ لَهُ: ارْتَحِلْ، ... إِذا مَا النُّجُومُ أَعْرَضَتْ واسْبكَّرَتِ وشَهِيَ الشيءَ وشَهاهُ يَشْهاهُ شَهْ … (لسان العرب)
- تغري: تغر: تَغَرَتِ القِدْرُ تَتْغَرُ، بِالْفَتْحِ فِيهِمَا: لُغَةٌ فِي تَغِرَتْ تَتْغَرُ تَغَراناً إِذا غَلَتْ؛ وأَنشد: وصَهْباءَ مَيْسَانِيَّةٍ لَمْ يَقُمْ بِها ... حَنِيفٌ، وَلَمْ تَتْغَرْ بِها ساعَةً قِدْرُ قَالَ الأَزهري: … (لسان العرب)