ذاكِرَةُ الجَسَد !!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وَذاكِرَةٍ مَثقُوبَةِ الأَمسِ والغَدِتَجُرُّ حُطامَ العُمرِ مُغضَبَةِ اليَدِ
فَما هِي إِلَّا بُرهَةً لَم يَعُدْ لَهاإِذا انصَرَفَتْ إِلَّا كآبَةُ مَشهَدِ
أَنا وَضَلالُ القَلبِ وَالوَجدُ ثالِثًابَقايا فَراشاتٍ بِحَضرَةِ مَوقِدِ
وَمَوقِدُنا فِي اللَّيلِ نَهدُ صَبِيَّةٍيَدُورُ عَلَى بَلُّورِ صَدرٍ مُمَرَّدِ
هِيَ الوَهَجُ الفَتَّاكُ كَيفَ أَلُومُهاوَقَد جَذَبَتني مِن ظَلامِ تَشُرُّدِ
لَها الجَسَدُ المَصقُولُ, وَالصَّبرُ لِي أَناوَما لِصَقِيلٍ أَن يَقِيسَ تَجَعُّدي
أَخُطُّ عَلَيها بالحَرائِقِ رِعشَتيخَرائِطَ مَكرٍ مِن مِدادِ تَمَرُّدِ
وَأَسأَلُها مِن بَعدِ ما نِلتُ غايَتي:(أَما زِلتِ تَهتَزَّينَ بِالأَبيَضِ النَّدي؟)
فَتَنهَرُني حَتَّى تَهِلَّ دُمُوعُهاكَماءِ غَمامٍ- فِي العُيُونِ- مُلَبَّدِ
فَأَطبَعُ فَوقَ الخَدِّ أَشواقَ قُبلَةٍتَبُوحُ إِذا حاوَلتُ كَتمَ تَنَهُّدي
فَتُطعِمُ لِلنِّيرانِ زَيتُونَةَ الهَوَىوَتَطعَنُني بِالثَّغرِ طَعنَ مُهَنَّدِ
إِلَى مُنتَهَى الإِلحاحِ نُفضِي بِرَغبَةٍمَتَى يَنتَهِ الوَصلُ المُحَرَّقُ تَخمِدِ
فَإِن تَزِدِ الأَوقاتُ زِيدَ لِقاؤُناوَإِلَّم تُراقِبنا المَحاجِرُ نَزدَدِ
أَما كُنتَ تَدرِي أَيُّها الحُبُّ أَنَّناخَصِيمانِ: "بَيَّاعُ العُهُودِ", وَ"مُعتَدِ"؟!
نَخُونُ لَيالِينا وَنَغتالُ ظِلَّناوَنَقعُدُ: خَجلَى تَستَجِيرُ بِمُجهَدِ
أُسَفِّهُ نَفسي كُلَّما انفَضَّ مَوعِدٌوَأُقسِمَ: إِنِّي لَن أَعودَ لِمَوعِدِ
وَيَنهَشُني نابُ التَّساؤُلِ كُلَّمامَسَحتُ غُبارًا عَن رُفُوفِ تَبَلُّدي:
( أَنَرجِعُ- يَومًا- وَالقُلُوبُ نَقِيَّةً؟وَمَن عاشَ عُمرًا فِي الضَّلالَةِ يَهتَدي؟)
هِيَ الذِّكرَياتُ السُّودُ تُلقِي ظِلالَهافَتَكتُبُ تَأرِيخًا عَلَى عُمرِنا الرَّدي
عن القصيدة
«ذاكِرَةُ الجَسَد !!» من شعر عمر هزاع، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.