غُربَةُ الزَّمَكان!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مُتَصَحِّرٌّ قَبَضَ السَّرابُ رِهانَهُوَجهًا! لِيُثبِتَ ظِلُّهُ بُرهانَهُ!
ما زالَ يُوقِدُ نَجمَةً مِن نَجمَةٍ"سِيجارَتَينِ"! مُبَدِّدًا "دُخَّانَهُ"!
وَيَجُرُّلِلزَّمَنِ المَكانَ! مُضَرَّجًا بِالياسَمِينِ! مُخَضِّبًا "زَمَكانَهُ"!
لَفَظَتهُ مِن جَوفِ الرَّدى بارُودَةُ الــــــوَطِنِ! الضَّحِيَّةُ أَصبَحَتْ عُنوانَهُ!
فَتَوالَدَتْ فِي "سِيمِياءِ" الصَّمتِ مَوتَتُهُ! فَكاثَرَ وَعيُهُ هَذَيانَهُ!
هُوَ لَم يَكُنْ إِلَّا غَريبًا مُتعَبًاأَلقَى عَلى إِبحارِهِ شُطآنَهُ!
يَجتَرُّ نايًا ما! لِفَوضى أَنَّةٍكَوَتِ الزَّفِيرَ! فَفَحَّمَتْ أَلحانَهُ!
"قابِيلُ" عَلَّمَهُ التَّوَجُّسَ! عِندَ مانَبَشَ التُّرابَ! مُعَلِّمًا غِربانَهُ!
وَرَماهُ عَن قَوسِ الوُجُودِ فَراغُهُفَسُدًى يَصُدُّ مَلاكُهُ غِيلانَهُ!
عَبَثٌ جُنُونِيٌّ يُشَيطِنُ حَدسَهيَمتَدُّ فِيهِ! مُزَعزِعًا أَركانَهُ!
لِتَظَلَّ صَخرَتُهُ تَدَحرَجُ! كَلَّمالِلسَّفحِ سارَ! مُثَبِّتًا إِيمانَهُ!
هُوَ أَوَّلُ القَتلَى! وَآخِرُ مَن نَجىوَالبُعدُ كانَ شِراعَهُ وَحِصانَهُ!
كَم عَلَّلَ الصَّمتَ المُعَلَّبَ بِالرُّؤَىعَبَثًا! فَأَغرى زَيتُهُ نِيرانَهُ!
فَالصَّاعِقُ الشَّوقُ! الحِزامُ النَّاسِفُ النْـــــــنَجوى! الشَّظايا فَصَلَّتْ إِعلانَهُ!
الكَوكَبُ الأَرضِيُّ مَحضُ لُفافَةٍبِمَجَرَّةٍ يَعزُو لَها إِدمانَهُ!
قالَتْ: (فَتَى الإِرهابِهَذا أُمَّةٌ تَرمِي بَنادِقُ دَمعِهِ وُجدانَهُ!
كَم راوَدَتْ شَفَتَيهِ رَبَّةُ عَبقَرٍعَن قُبلَةٍ! وَتَقَبَّلَتْ عِصيانَهُ!
هَذا الفَتى "الشَّامِيُّ" يَحمِلُ شاعِرًابَينَ الضُّلُوعِ! فَأَسكِتُوا شَيطانَهُ!
قَلبٌ "فُراتِيُّ" الوَرِيدِ! يَصُبُّ فِي"بَرَدى" لِعَينَي "جِلَّقٍ" شِريانَهُ!)
عن القصيدة
«غُربَةُ الزَّمَكان!» من شعر عمر هزاع، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.