ميزان الحرارة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
"1 ": يا سَيِّدي ؛ " الدُّولابُ " لَمْ يَنفَعْ ! وَ لا حَتَّى " بِساطُ الرِّيحِ " ! هَذا الطِّفلُ مَوصُولُ العِنادِ مَعَ الحَقارةْ !!
: يا " كِرُّ " ؛ جَرَّبْ مَعْهُ مِيزانَ الحَرارةْ" 2 "
: هَلَكَ الفَتَىيا سَيِّدي أَو كادَ فِي تِلكَ القَرارةْ وَ أَظُنُّهُ فَوقَ الذي عاناهُ يَشكُو مِنْ نَزيفٍ فِي الطُّحالِ أَوِ المَرارةْ
: هاتُوا الصَّبِيَّ مِنَ النَّظارةْ" 3 "
(( جَرُّوهُ في زَرَدِ السَّلاسِلِ جِيفَةً أَضفَى عَلَيها البَولُ رائِحَةَ القَذارةْ ))(( ضِلعانِ مَكسُورانِ , جُمجُمَةٌ مُشُوَّهَةٌ , وَ أَسنانٌ مُثَلَّمَةُ العِبارةْ .. ))
" 4 ": قِفْ هَهُنا
(( وَ هَوَى الصَّغيرُ عَلَى البَلاطِ , فَلَمْ تَعُدْ رِجلاهُ تَحتَمِلانِهِ )): يا ابنَ الـــــ ..
: تَمَهَّلْسَيِّدي دَعنِي أُخَبِّرْكَ الحَقيقَةَ كُلَّها , لَقَدِ اعتَرَفتُ بِما تُريدُ , وَ لَمْ يَعُدْ عِندي الذي أُخفِيهِ : هاتِ المَحضَرَ ؛ اكتُبْ عِندَكَ :
المَوقُوفُ أَكَّدَ أَنَّهُ المَسؤُولُ عَنْ حَرقِ الوَزارةْ: يا سَيِّدي ؛ وَ عَنِ انقِلابِ " الدِّشِّ " مِنْ سَطحِ العَمارةْ
وَ عَنِ اختِفاءِ اللَّمبَةِ الخَضراءِ مِنْ ضَوءِ الإِشارةْوَ أَنا الذي أَطلَقتُ فِي الشَّعبِ الشَّرارةْ
وَ نَزَعتُ قُفلَ الصَّمتِ عَنْ بابِ المَغارةْفَتَدَحرَجَتْ مِنها أَكاذِيبُ الحَضارةْ
وَ أَنا رَجَمتُ " البَرلَمانَ " التَّافِهَ المَشبُوهَعَمدًا بِالحِجارةْ وَ أَنا الذي طالَبتُ بِالإِصلاحِ لا أَدري بِهاجِسِ يَقظَتي أَمْ الاستِخارةْ
زِدْ فَوقَ هَذا سَيِّدي :أَنا مَنْ سَرَقتُ اللُّؤلُؤَ المَكنُونَ مِنْ بَطنِ المَحارةْ
وَ خَلَطتُ مَعجُونَ " الحَشيشَةِ " " بِالنِّشارةْ "وَ أَنا الذي لَغَّمتُ فِي المَرِّيخَ أَبوابَ السَّفارةْ
وَ أَنا الذييا سَيِّدي فَجَّرتُ " أَبراجَ التِّجارةْ " وَ أَنا أَنا استَهزَأتُ بِالمُستَبشِرينَ وَ بِالبِشارةْ
وَ " عَفَطتُ " لِلتَّاريخِ مُنذُ استَأسَدَتْ في الغابِ فارةْوَ أَنا الذي استَهلَكتُ بَيتَ المالِ فِي تَدعِيمِ أَركانِ الإِمارةْ
وَ جَعَلتُ فِيها مَجلِسَ الشُّورَى مَحِلًّا لِلنِّجارةْوَ أَنا قَلَبتُ وَزارةَ الأَوقافِ بَيتًا لِلدَّعارةْ
وَ أَنا الذي أَغوَيتُ سَجَّانَ النَّظارةِ بِالإِثارةْوَ أَنا الذي ..
وَ أَنا الذي ..لَمْ أَدرِ قَبلَ اليَومِ ما فَضُّ البَكارةْ !
لَمْ أَدرِ أَنَّ السِّجنَمِنْ لَفظِيَّةِ الجِنسِ استِعارةْ ! وَ بِأَنَّ لِلسَّجَّانِ ثَأرًا فِي " قَفايَ " ! وَ أَنَّ لِلحُرَّاسِ غارةْ !
يا سَيِّدي ..فاتَ الأَوانُ ؛ وَ لَمْ يَعُدْ في مَوقِدِ الأَحلامِ نارةْ
هَذا اعتِرافٌ كامِلٌوَقَّعتُهُ مِنْ بَعدِ ما جَرَّبتُ " مِيزانَ الحَرارةْ "
وَ زَعَمتُ أَنواعَ " الشَّطارةْ "وَ الآنَ تُبتُ عَنِ " الشَّطارةْ "
فَأَنا الحِمارُ ابنُ الحِمارِ ابنُ الحِمارةْ !!وَ أَنا الذي ..
يا سَيِّديوَ اللَّهِ ما أَدرَكتُ سِرَّ الزَّيتِ إِلَّا عِندَ إِقحامِ " الخِيارةْ " !!
عن القصيدة
«ميزان الحرارة» من شعر عمر هزاع، وتقع في ٢٥ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.