يا إمامَ الزمان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ضاق عن عمرك الزمان حدودافتساميت عن مداه خلودا
سرمدي الإشراق في أفق قدسٍيستمد الوجود منك وجودا
ترقب الكائنات من شرفة الغيبمفيضا على العوالم جودا
فإذا اجتاحها الظلام تجليتعليها تشع نجما وقيدا
وإذا استامها الهجير سجا قلبكظلا من فوقها ممدودا
هكذا تقطع الليالي دفئاأريحيا يذيب عنها الجليدا
وصفاءً يؤذيه أن يلمح الأفقتردى من الضباب برودا
وربيعا سمح المباهج يغتالبإحسانه الخريف الحسودا
وانطلاقا يمتد عبر التواريخفيجتاح في سراه الحدودا
وانتفاضا يهتز عن ثورة عضبىتنادي الى النهوض العبيدا
حلمها أن نعيش في دولة الحقحياة تموج عيشا رغيدا
يا وليدا سرت بروحي نجواهإلى عالم السماء صعودا
فاقتطفت النقاء من روضة القدسوأطعمت من جناه النشيدا
فإذا بالنشيد ينهل طُهراحين أشدو أنغالمه غريدا
فسكبت الحنين في قالب الشكوىأصوغ الحنين لحنا مزيدا
وأغنيك ما الصباة تمليهمن العتب يشتكيك الصدودا
أنا لم أرفع الشكاوى لعلياكلأضفي على عناك المزيدا
إنما أستثير وجدانك السمحلعل العتاب يدني البعيدا
يا أمام الزمان ما أروع الذكرىتوافي الأحباب عيدا سعيدا
طلعت في سماي شمسا من الحبفرويت من سناها القصيدا
وأدرت الأكواب بين المحبينبنجواك مترعات سعودا
وكشفت الأستار عن خاطر الكونلألتاح حلمه المنشودا
فتراءت لي الأماني الشجياتتنخيك فارسا معدودا
فهنا القفر ينتخي بالينابيعلتستأصل المحول العنيدا
وهنا الأفق في انتظار دراريهلتجلو عنه الدياجي السودا
وهنا العز في غيابات مسراهيقاسي الآلام والتشريدا
آملا أن يعيش في ظل علياكحياةً تموج عيشا رغيدا
والقوانين شاقها أن ترى الجوربأغلال عدلها مصفودا
وأطل الجهاد يحتضن النارحنينا إلى الفدى والحديدا
فالسيوف انتفاضةٌ داخل الإغمادتضري قوائما وحدودا
والخيول انطلاقةٌ يحسبالميدان إيقاع جريهن رعودا
والفتوحات لهفةٌ نحو إقدامكترمي طرفا وتتلعٌ جيدا
فمتى تبسمٌ الحياةٌ بإشراقكفجرا في أفقها موعودا
ما أرق الذكرى تلم من الأحبابشملا نهب الشتات بديدا
وتمد القلوب باللهب القدسيحتى تذيب فيها الحقودا
وتعيد الآمال في مهج الأرواحبعثا إلى الطماح جديدا
ها هنا نحن يحشد العزم مناعدة ترهب العدى وعديدا
فابتعثنا طلائعا تحمل النورإلى ظامئ الليالي برودا
وامتشقنا صوارما تتضرىكلما استفحل الضراب حدودا
واحتملنا بيارقا يخفق الحقبأعلى أطرافها معقودا
هاهنا نحن بالمناحر نختطعهودا الولاء تتلو العهودا
سطوات الطغاة عبر اللياليلم تغير وفاءنا المعهودا
إنهم أعدموا الحياة وشقوالجمالاتها العذاب لحودا
سرقوا النور من محيا الدراريومن الروض زهره والورودا
عطلوا الجيد من جواهره الزهروأخلوا من الآلي العقودا
نحرو النبر وسط حنجرة النايفما عاد يحسن التغريدا
ووقفنا للسيل يمتد ظلمامثلما شاءنا الإباء سدودا
نمتطي صهوة الجراح وننقضعلى معقل المآسي أسودا
كلما استفحل العذاب عذاباراح يستبسل الصمود صمودا
والذي اذهل الجبابر مناطيلة الدهر واستزاد الحقودا
أن أعناقنا تلاعبُ بالسيوفوأقدامنا تحز القيودا
أن أعناقنا تلاعبُ بالسيوفوأقدامنا تحز القيودا
عن القصيدة
«يا إمامَ الزمان» من شعر جاسم الصحيح، من العصر الحديث، وتقع في ٥٢ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.