شهيق اللازورد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
من غابةِ التفَّاحِ خلف الغيبِينحدرُ المساءُ بلا مآزرَ
صارخاً بالعُرْيِحيثُ العُرْيُ شاعرُ نَفْسِهِ ..
والفتنةُ السمراءُ ترسمُ في المدى شكلَ النِسَاءِماذا لوِ القَمرُ انتشَى بالحُسْنِ في جَسَدِ المساءِ ؟
ماذا سأصنعُحينما تصحو طواويسُ الغوايةِ في دمائي ؟
فَأَنَا هُنا نَصْلٌ من الشهواتِمكتنزٌ بِنارِ الليلِ ..
أَحْلُمُ مثلما بَرْقٍتحرَّى موعدَ اللمعانِ ممشوقَ الضِياءِ
أنا لا أُوَرِّيفالفضيحةُ في الهوى أُنثايَ
منذُ توهَّجتْ بِدمي سفرجلةُ اشتهائيالآنَ يبتدئُ امتحانُ الماءِ في جسدي
وتسبحُ في الغوايةِ كلُّ أعضائي ..كأنِّيَ في سماءٍ لا يُفَصِّلُها سِوَايَ
أنا الذي في العشقِ أمقتُ مَنْ يُفَصِّلُ لِي سَمَائيأسمو إلى فردوسيَ الأَزَليِّ
بين سواعدِ امرأةٍ تُجاسدُنيوندخلُ في هُلامٍ غامضِ الأبعادِ .. نشوانِ الفَضَاءِ
متوهِّجانِ كَحَرْبَتَيْنِ من الصباباتِ القديمةِ ...هَزَّنا في كفِّهِ التاريخُ
ثُمَّ رمى بِنا في الوَجْدِنستبقُ المكانَ إلى المكانِ
كأنَّنا في غابةِ اللذَّاتِ نُشعلُ ظبيتينِ من الحماسةِ والمَضَاءِمَطَرٌ خفيفٌ بالشجى ينسابُ
مُنسكباً على أوتارِ شهوتِنا ..يُدَوْزِنُنا
بِمفتاحينِ من لَهَفٍ ومن شَغَفٍلِنُصبِحَ غيمةً صيفيَّةً
تلدُ البَنَفْسَجَ فوقَ قارعةِ الفَنَاءِعُمُرُ البنفسجِ ساعةٌ زرقاءُ
فاقتربي .. نُفَتِّقُ سِرَّ زُرقتِهاونعبرُ في شهيق اللاَّزَوَرْدِ إلى أقاصي الانْتِشَاءِ
هيَ ساعةٌيتحرَّرُ الجسدانِ فيها من قُيُودِ الشكلِ ..
يتَّحدانِ ساقِيتَيْنِ في مجرىًوينطلقانِ نَهْراً في الغموضِ اللاَّنِهائي
عن القصيدة
«شهيق اللازورد» من شعر جاسم الصحيح، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.