شهيق اللازورد

الشاعر: جاسم الصحيح · البحر: الرجز

«شهيق اللازورد» من شعر جاسم الصحيح، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

من غابةِ التفَّاحِ خلف الغيبِ ... ينحدرُ المساءُ بلا مآزرَ

صارخاً بالعُرْيِ ... حيثُ العُرْيُ شاعرُ نَفْسِهِ ..

والفتنةُ السمراءُ ترسمُ في المدى شكلَ النِسَاءِ ... ماذا لوِ القَمرُ انتشَى بالحُسْنِ في جَسَدِ المساءِ ؟

ماذا سأصنعُ ... حينما تصحو طواويسُ الغوايةِ في دمائي ؟

فَأَنَا هُنا نَصْلٌ من الشهواتِ ... مكتنزٌ بِنارِ الليلِ ..

أَحْلُمُ مثلما بَرْقٍ ... تحرَّى موعدَ اللمعانِ ممشوقَ الضِياءِ

أنا لا أُوَرِّي ... فالفضيحةُ في الهوى أُنثايَ

منذُ توهَّجتْ بِدمي سفرجلةُ اشتهائي ... الآنَ يبتدئُ امتحانُ الماءِ في جسدي

وتسبحُ في الغوايةِ كلُّ أعضائي .. ... كأنِّيَ في سماءٍ لا يُفَصِّلُها سِوَايَ

أنا الذي في العشقِ أمقتُ مَنْ يُفَصِّلُ لِي سَمَائي ... أسمو إلى فردوسيَ الأَزَليِّ

بين سواعدِ امرأةٍ تُجاسدُني ... وندخلُ في هُلامٍ غامضِ الأبعادِ .. نشوانِ الفَضَاءِ

متوهِّجانِ كَحَرْبَتَيْنِ من الصباباتِ القديمةِ ... ... هَزَّنا في كفِّهِ التاريخُ

ثُمَّ رمى بِنا في الوَجْدِ ... نستبقُ المكانَ إلى المكانِ

كأنَّنا في غابةِ اللذَّاتِ نُشعلُ ظبيتينِ من الحماسةِ والمَضَاءِ ... مَطَرٌ خفيفٌ بالشجى ينسابُ

مُنسكباً على أوتارِ شهوتِنا .. ... يُدَوْزِنُنا

بِمفتاحينِ من لَهَفٍ ومن شَغَفٍ ... لِنُصبِحَ غيمةً صيفيَّةً

تلدُ البَنَفْسَجَ فوقَ قارعةِ الفَنَاءِ ... عُمُرُ البنفسجِ ساعةٌ زرقاءُ

فاقتربي .. نُفَتِّقُ سِرَّ زُرقتِها ... ونعبرُ في شهيق اللاَّزَوَرْدِ إلى أقاصي الانْتِشَاءِ

هيَ ساعةٌ ... يتحرَّرُ الجسدانِ فيها من قُيُودِ الشكلِ ..

يتَّحدانِ ساقِيتَيْنِ في مجرىً ... وينطلقانِ نَهْراً في الغموضِ اللاَّنِهائي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة، مفردات الراغب:

  • التفاح: تفح: التَّفْحَة: الرَّائحة الطَّيِّبَةُ. والتُّفَّاحُ: هَذَا الثَّمَرُ مَعْرُوفٌ، وَاحِدَتُهُ تُفَّاحة، ذُكِرَ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ أَنها مُشْتَقَّةٌ مِنَ التَّفْحة؛ الأَزهري: وَجَمْعُهُ تَفَافِيحُ، وَتَصْغِيرُ التُّفَّ … (لسان العرب)
  • الشهوات: (شَهَوَ) الشِّينُ وَالْهَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ الشَّهْوَةُ. يُقَالُ: رَجُلٌ شَهْوَانُ، وَشَيْءٌ شَهِيٌّ. (مقاييس اللغة)
  • العري: يقال: عَرِيَ من ثوبه يَعْرَى[[انظر: الأفعال 1/ 251.]] ، فهو عَارٍ وعُرْيَانٌ. قال تعالى: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى﴾ [طه : 118] ، وهو عَرُوٌّ من الذّنب. أي: عَارٍ، وأَخَذَهُ عُرَوَاءُ أي: رِعْدَةٌ تعرض … (مفردات الراغب)
  • اللمعان: لمع: لَمَعَ الشيءُ يَلْمَعُ لَمْعاً ولَمَعَاناً ولُمُوعاً ولَمِيعاً وتِلِمّاعاً وتَلَمَّعَ، كلُّه: بَرَقَ وأَضاءَ، والْتَمَعَ مِثْلُهُ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عائذ: وأَعْفَتْ تِلِمّاعاً بِزَأْرٍ كأَنه ... تَهَدُّمُ طَوْدٍ … (لسان العرب)
  • امتحان: متح: المَتْحُ: جَذْبُكَ رِشاءَ الدَّلْو تَمُدُّ بِيَدٍ وتأْخذ بِيَدٍ عَلَى رأْس الْبِئْرِ؛ مَتَحَ الدلوَ يَمْتَحُها مَتْحاً ومَتَح بِهَا. وَقِيلَ: المَتْحُ كَالنَّزْعِ غَيْرَ أَن المَتْحَ بِالْقَامَةِ، وَهِيَ البَكْرَةُ؛ … (لسان العرب)
  • بالعري: يقال: عَرِيَ من ثوبه يَعْرَى[[انظر: الأفعال 1/ 251.]] ، فهو عَارٍ وعُرْيَانٌ. قال تعالى: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى﴾ [طه : 118] ، وهو عَرُوٌّ من الذّنب. أي: عَارٍ، وأَخَذَهُ عُرَوَاءُ أي: رِعْدَةٌ تعرض … (مفردات الراغب)

قصائد ذات صلة

  • أميل نحوك أغدو قاب أنفاس
  • في كل عضو منك روح تقى
  • خيمة من الهواجس على رابية الأربعين
  • حملت جنازة عقلي معي
  • المتنبي .. كون في ملامح كائن
  • الأرض أجمل في الأغاني
  • حديقة بلا غناء
  • هدهد لظاك