الوداع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حان حرماني وناداني النذيرْما الذي أعدّدْتُ لي قبل المسيرْ
زمني ضاع وما أنصفتنيزاديَ الأولُ كالزاد الأخيرْ
ريّ عمري من أكاذيبِ المنىوطعامي من عفافٍ وضميرْ
وعلى كفِك قلبٌ ودمٌوعلى بابِك قيدٌ وأسيرْ!
حانَ حرماني فدعني يا حبيبيهذه الجنةُ ليستْ من نصيبي
آه من دارِ نعيمٍ كلماجئتها أجتازُ جسراً من لهيبِ
وأنا إلفك في ظل الصِّباوالشباب الغضِّ والعمرِ القشيبِ
أنزلُ الربوةَ ضيفاً عابراًثم أمضي عنك كالطيرِ الغريبِ
لِمَ يا هاجرُ أصبحتَ رحيماوالحنانُ الجمُّ والرقةُ فيما؟!
لِم تسقينيَ من شهدِ الرضاوتلاقيني عطوفاً وكريما
كلُّ شيء صار مرّاً في فميبعدما أصبحتُ بالدنيا عليما
آه من يأخذُ عمري كلَّهويعيدْ الطفلَ والجهلَ القديما!
هل رأى الحبُّ سكارى مثلنا؟!كم بنينا من خيالٍ حولنا!
ومشينا في طريق مقمرٍتثبُ الفرحةُ فيه قبلنا!
وتطلعنا إلى أنجمهفتهاوين وأصبحنَ لنا!
وضحكنا ضحك طفلينِ معاًوعدونا فسبقنا ظلنا!
وانتبهنا بعد ما زال الرحيقوأفقنا. ليتَ أنا لا نفيقْ!
يقظةٌ طاحت بأحلامِ الكَرَىوتولّى الليلُ، واللَّيْلُ صَدِيقْ
وإذا النُّورُ نَذِيرٌ طَالعٌوإِذا الفجرُ مُطِلٌّ كالحَرِيقْ
وإذا الدُّنيا كما نعرفُهاوإذَا الأحْبَابُ كلٌّ في طَريق
هاتِ أسعدْني وَدَعْني أسْعدُكْقَدْ دَنا بعدَ التَّنائي موردُكْ
فأذقنيه فإِني ذاهِبٌلا غدي يُرجَى ولا يُرجَى غدُكْ
وا بلائي من لياليَّ التيقرَّبَتْ حَيْني وراحَتْ تبعِدُكْ!
لا تَدَعْني للَّيالي فغداًتجْرَحُ الفُرْقةُ ما تأسو يَدُكْ!
أزف البينُ وقد حان الذّهابْهذه اللَّحظةُ قُدَّت مِن عَذَابْ
أزف البينُ، وهل كان النَّوىيا حبيبي غير أن أغْلق بابْ ؟!
مَضتِ الشّمْشُ فأمسيتُ وقدأغلقت دونيَ أبوابُ السَّحابْ
وتلفَّتُّ على آثارِهَاأسْألُ اللَّيْلَ! ومَنْ لي بالجوابْ؟!
عن القصيدة
«الوداع» من شعر ابراهيم ناجي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.