تعود للحياة

الشاعر: السيد عبد الله سالم · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل

«تعود للحياة» من شعر السيد عبد الله سالم، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كَانَ هَمْسِي سَاكِناً فِي لَيْلِ أمْسِيْ — وَادِعاً لا يِسْتَفِيقُ

سَادِناً شَوقَ الشّرُودِ بَينَ كُوبِ — مِنْ حَلِيْبٍ دَافِءٍ

أوْ كِتَابٍ عَاشِقٍ طَعْمَ القَلَقْ — رَاوَدَ العَقْلُ المُسَافِرُ لِلْفَضَا

رفّةَ انْفِلاتِ الكَرَىْ صَوبَ الأُفُقْ — دَاعَبَتْنِي طِفلَةٌ فِي لحْظِهَا

سَوسَنٌ فَارَقَ أزَاهِيرَ الأَرَقْ — حَكّمتنِي جِيدَها وانتابها وجْدٌ شقيٌ

فانْتبِهْ — لحظةً رقّ قَلبِي وانْتفضْ

هلْ يَعُودُ الزّهرُ يوماً بُرعُما؟ — لا ولا قد لا يَعُودُ ممكناً

أنْ تخافَ شمسي طلُوعَ الشّفقْ — رنّ فينا هَاتِفٌ مُسْتَنجِدَاً يا ......

حارساً ..... — هلْ يَبسُطُ الموتُ الألقْ؟

غَامَ غيمٌ فِي مدَانا وانْفَلَقْ — في عَبَاءةٍ عبِيرُ موْجِها مرّرَ السّوّادَ واتّسقْ

رَمْزُها الكَئيب سارقٌ سُرورَ الحَامِدِينَ ربّهُمْ — شَيْخُنَا فِي عَدْوهِ هُزّ الرّبَا

مِنْ أنِينٍ حَارِقٍ مشْفَايَ صوبَ مِقعَدِيْ — حطّ أنّةً تُفَادِي عُمرَها

رغوةٌ مِن ريقِها فِيْ زُرقةٍ فَوقَ الشّفَاهِ — قَالَ لِيْ إنّ الأزِيزَ بِصدْرِها

قَدْ سكنْ — وانْتِفَاضَاتُ الضّلُوعِ

قدْ تمَادتْ فِي غَيَابٍ مِنْ ذُهُوليْ — أيْنَ نبْضُ القَلبِ أينَ نبْضُها؟

رِمْشُ عِيْنِي لامسَ الشّعْرَ الخَفيْ — والمَلاكُ فِي عَبَاءةٍ يَنْشُرُ الجَنَاحَ في مشْفِى خلُودِيْ

سِبْحةُ العَجُوزِ حبّاتٌ تُلاحِقُ العَجُوزَ — تَصْطَفِيهِ مُقلَتي خَلْفَ الأنِينِ

إنّ ربّي نَاظِرٌ نَبْضَ العِيُونِ لِلمُهجْ — طِفلَتِيْ هَاتِها أَنْبُوبَ الهَوَاءِ

وامْنَحِيْ بَحْرَ السّلامِ شَيْخَنَا — قَبْضَةٌ من رَاحَةِ اليَدِ

إنْكِسَارُ ضَلْعِهَا هَزّ السّمَاءَ والدُنَا — كَمْ حوَارٌ قد جَرَى فِي لَحْظةٍ

خَاشعاً فِي رِمشِ عِيْنِيْ — نابضاً في ارتعاشِ جفنِها

واصلاً أنبوبتي في حلقِها — داعياً ربّي: أفقْ لي ظلَها

طَفلتي هاتي إلى عُمري كتاباً ناطقاً — باسْمِها

رعشةٌ هزّتْ بياضاً حول سرّةْ — عُمرِها

عَمَّدتُ بين النّاهدينِ — إصْبَعِيْ

مِحْقَنٌ من شيخنا هامَ إليهِ — مِعْصَمِيْ

جازعاً داريتُها في سجدتيْ — لوّنتْ زُرقةَ الشّفاهِ

رفّةٌ من نبضِها — دمعةٌ سالت رجيماً

ينتفي من ظنها — واسْتكانت رحلةُ النّبضِ الأليمِ

في تسابيحٍ شداها شيخُنا — هدأةٌ باتت تُناغي مقلةً في

همسها — أشرقت رمحاً تُسائلُ طفلتي

هل أبي صلّى هنا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشرود: الشَّرُودُ : النّافِرُ؛ غزالٌ شَرُودٌ/ قافيةٌ شرودٌ، أي قصيدة منتشرة ذائعة.
  • الشفق: شفق: الشّفَق والشَّفَقة: الِاسْمُ مِنَ الإِشْفاق. والشَّفَق: الخِيفة. شَفِقَ شَفَقاً، فَهُوَ شَفِقٌ، وَالْجَمْعُ شَفِقُون؛ قَالَ الشَّاعِرُ إسحق بْنُ خَلَفٍ، وَقِيلَ هُوَ لِابْنِ المُعَلَّى: تَهْوى حَياتي، وأَهْوَى مَوْت …
  • القلق: قلق: القَلَقُ: الِانْزِعَاجُ. يُقَالُ: بَاتَ قَلِقاً، وأقلَقَهُ غَيْرُهُ؛ وَفِي الْحَدِيثِ: إِلَيْكَ تَعْدُو قَلِقاً وَضِينُها، ... مُخَالِفًا دِينَ النَّصارَى دِينُها القَلَقُ: الِانْزِعَاجُ، والوَضِينُ: حِزَامُ الرَّحْ …
  • انفلات: [ف ل ت]. (مصدر اِنْفَلَتَ). 1."اِنْفِلاتُ الأمْرِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ" : خُروجُهُ، تَمَلُّصُّهُ مِنْ تَحْتِ سَيْطَرَتِهِ. 2."اِنْفِلاتُ الغازِ" : اِنْسِيابُهُ. 3."اِنْفِلاتُ الهَواءِ مِنْ..." : اِنْخِفاضُهُ بِمُدَّةٍ وَ …
  • جيدها: جيد: الجِيدُ: الْعُنُقُ، وَقِيلَ: مُقَلَّده، وَقِيلَ: مقدَّمه، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى عُنُقِ المرأَة؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ فِعلًا وفُعْلًا، كُسِرَتْ فِيهِ الْجِيمُ كَرَاهِيَةَ الياءِ بَعْدَ الضَّمَّةِ، فأَ …
  • حليب: الحَلِيبُ : اللبن المحلوب.-: شراب التمر/ دم حليب، أي طريٌّ سقط جريحا وما زاد دمه حليبا.

قصائد ذات صلة

  • سؤال
  • إلى لقاء
  • واهية
  • يا ابنة الأحزان
  • الزّهوُ شكّ الجُرحَ شكًّا
  • قائد الحامية
  • ووسدت الحنين
  • ثورة