أشجان
الشاعر: السيد عبد الله سالم · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«أشجان» من شعر السيد عبد الله سالم، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فضاؤها المُلاقي مُهجتي طيًّا — رماني كوكبًا بين المداراتِ
سدومٌ تقتلعني بيدرًا أخضرْ — وتَنساني
بلا شمسٍ تُحاكِيني — وتُلْقي فيلقًا من عطرِ أجفاني
على دربِ الأساطيرِ — زمانُ الوجدِ منثورٌ بحاكيها
ويَرميها — على أعطافِ نَخْلٍ من عيوني أو
بلحْظٍ صاغني شُبّاكَ فُستانٍ — خيوطُ الزهرِ تُنشِيهِ
ورَدُّ الصوتِ من لحني — على لحنِ المُغنّي من تقاسِيمي
تَصيدُ الشمسُ شُبّاكَ أنفاسي — فأنحلُّ
براحًا مَخمليًّا من أغاريدِ المواويلِ — وأنهارا
رحيقُ السُّهدِ مكتوبٌ على كفّي — ومعطوفٌ غرامُ الحيِّ بالواوِ
وفي التنوينِ أشجانُ — ورحمانُ
أتتنِي في لُجينِ الماءِ تلقاها — مزاميري
وصهدٌ كان سوّاني — وعطرٌ من أعاليها
فتعمرُ كُلَّ أزماني — إذا ضحكت تولاّني
نشيدُ الذّكرِ بين العصرِ والفجرِ — ووِرْدُ الصبحِ يأْسِرُني
فتنمو في قناديلي — تباشيرٌ لثغرٍ كان عطشانا
وبات الليلَ يدعوني — فهل يسقي ظميءُ الفمِّ صديانا؟
وحين الدُّرج يجمعنا — فأسألها
وتسألني على شآني — أخطُّ الخطَّ بردانا
فلا أدري أعيني من حروفِ الكوفِ أم ثُلثِ — وبين الشينِ والجيمِ
خِمارُ العشقِ يَسكُنُنِي — بهيجُ الهمسِ والقُبَلِ
وكفٌّ كُنتُ أخضُبُهُ بريقِ الفمِّ من لثمي — فألبسُها
ويلبِسُني — طريقُ الخطوِ للسّطحِ
فهل أطفو؟ — ويخطو البهوُ قدّامي
فألقاها — وبين الدمعِ والعينِ
مواعيدٌ تُزاحمُني — جهازَ الضّغطِ والنّبضِ
وحين النّهرُ يدخلنا — شقوقَ الجسمِ ننظِمُها
فتظْلِمُني — بأنّي الثوبَ أعشقهُ
وأنّي كنتُ أختصرُ — غرامَ الصدرِ بالخصرِ
ومفتوحًا كطرحِ النّهرِ في عُمري — ومغزولا بشمرِ الكُمِّ في زندِ
فتظلِمُني — وترمي في ملامحها بساتينا
وأعنابا — وخمرا كان مُنشِيْها
قواريرا ، عناقيدا وكافورا — ودانيةً ثمارُ المانجوْ في عاج رابيها
فداويني — فَدَائِيْ في شراييني
غرامٌ كانَ يكويني — يباعدُني ويُدنيني
فألقِينِي على العُشبِ — حصاناً باهرَ التّكوينِ محمومِ
ونامي في تجاويفي — وغنّي لي
بأنّي كنتُ أكتُبُها بكرّاسي — وأحفظُها كقرآني
وأُملِيها لشُطآني — وحين الليلُ يُبعِدُها
على خدّي ينامُ الشّوقُ ظمآنا — لمطلعِها
يؤرّقُني غزالٌ كانَ هيجانا — لغيرِ العُشبِ في أرضي
وسكبِ الشّهدِ في فمّي — غزالُ الرّوضِ أهداني
وأدناني — لعُمرِ الوردِ ينبثِقُ
أمانيْ بنْتُ أشجانِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بحاكيها: الحَاكِي : فا. -: جهاز آليٌّ يُخرج الأصوات المسجَّلة على اسطوانات خاصة بإبرة وسمّاعة ويُسمَّى فوتوغراف.
- بلحظ: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ …
- تصيد: تَصَيَّدَ يَتَصَيَّدُ تَصَيُّداً : - الطيرَ أَو الحيوانَ: قنصه وأخذه بحيلة. - أخطاءه: تتبّعها وبالغ في وصفها؛ يتصيَّدُ أَخطاء منافسه. - الفرصةَ: اغتنمها؛ تصيّد مناسبة لمقابلة رئيس الإدارة.