أسلمت نفسي للحصاد

الشاعر: السيد عبد الله سالم · البحر: المديد

«أسلمت نفسي للحصاد» من شعر السيد عبد الله سالم، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَالَتْ عَلَىْ أُفُقٍ رَحِيْبٍ دَمْعَتِيْ — غَنَّتْ لِمَوَّالِ النِّهَارِ الرَّاحِلِ

مِنْ دُمْيَتِيْ — وَاسْتَوْقَفَتْنِيْ لَحْظَةً مُتَأَمِلاً

فِيْ رَقْصَتِيْ — كَالطَّيْرِ مَذْبُوحًا غِنَائِيْ مِنْ أَلَمْ

والخَوْفُ قَدْ هَزَّ الوَرِيْدَ بِقَبْضَتِيْ — أَشْكُو لِمَوْلُوْدٍ عَلَىْ بَحْرِ القَصِيْدِ وَأَسْتَفِيْضُ بِأَنَّتِيْ

حِمْلاً ثَقِيْلاً قَدْ أَتَانِيْ مُعْرِبًا — عَنْ لَوْثَتِيْ

أَوْ فِيْ انْشِطَارِيْ مَبْدَأً بَيْنَ القَوَافِيْ والبُحُورِ وَالَّتِيْ — حَطَّتْ عَلَىْ قَلْبِيْ الضّعِيْفِ هَيْكَلاً

واسْتَوْطَنَتْ كُلُّ الهُمُومِ بِغُرْفَتِيْ — حُجْرَاتُ قَلْبِيْ شَدَّهَا نَحْوَ التَّمَرُّدِ رَغْبَتِيْ

أَنْ يُصْبِحَ الصَّقْرُ أَيْكًا صَائِحًا — فِيْ عَرْشِ صَمْتِيْ وَاشْتِقَاقِيْ مُهْجَتِيْ

أَسْلَمْتُ نَفْسِيْ لِلْحَصَادِ وَاشْتَهَيْتُ بِلَحْظِهَا — بَحْرًا فَصِيْحَ الغُنَّةِ

وَاللَّحْنُ فِيْهِ سَابِحٌ — وَالمَاءُ فِيْهِ مِنْ دَمَيْ

يَغْلِيْ كَمَا البُرْكَانِ فِيْ صَمْتٍ رَقِيْقِ المِحْنَةِ — هَلْ مِنْ شَظَايَاهُ الرِّيَاحُ الخُضْرُ تَأْتِيْ سَوْسَنًا ؟

مِنْ رِقَّتِيْ ! — عَصْفًا وَ بِدْعًا قَدْ بَدَأْ

عِنْدَ الْتِقَاْءِ النَّبْعِ بِالبَحْرِ الكَبِيْرِ عَلَىْ المَلأْ — هَذِيْ عَنَاقِيدٌ هَمَتْ مِنْ قَبْضَتِيْ

كُنَّ الأَمَاسِيْ مَوْعِدًا لِلْمُبْتَدَأْ — فِيْ سَفْكَةِ الدَّمِ الحَرَامِ الثَّائِرِ

رَاحٌ وَمَرْحُوْمٌ عَتِيْ — مَوْرُوْدُ وِرْدٍ قَدْ دَعَا

هَزَّ الأَكُفَّ ضَارِعًا — بَيْنَ ارْتِفَاعِ الزِّئْبَقِ

خَلْفَ الزُّجَاجِ الأَزْرَقِ — خَفَقَانُ قَلْبِيْ هَمَّنِيْ

فاجْتَاحَ وَجْدِيْ دَمْعَتِيْ — واخْضَوْضَرُوا فَوقَ المَعَابِرِ شُرْفَةً

مِنْ رَوْعَةِ التّحْدِيْقِ فِيْهَا جَاءَنِيْ — قَمَرٌ حَقِيْقُ الطَّلْعَةِ

أَلْقَىْ عِلَىْ الأوْرَاقِ نَبْضِيْ فَيْلَقَ الأَفْيَالِ يَجْرِيْ شَوْطُهُ — تَكْسُوْ دُرُوبِيْ أَزْمَةً مِنْ أَزْمَتِيْ

تَحْتَ الرُّكَامِ المَارِقِ — تَرْمِيْ عَلَىْ فِكْرِيْ خَيَالاتِ الأَسَىْ

مَوتٌ رَقِيْقٌ هَلْ هَدَأْ ؟؟؟؟؟؟!!!!!

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التمرد: تمرد: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ، ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لبُرج الْحَمَامِ: التِّمرادُ، وَجَمْعُهُ التَّماريد؛ وَقِيلَ: التَّماريد مُحَاضِينُ الْحَمَامِ فِي بُرْجِ الْحَمَامِ، وَهِيَ بُيُوتٌ صِغَارٌ يُبْنَى بَعْضُهَ …
  • الراحل: الرَّاحِلُ : فا.-: المسافر.-: الميّت؛ تَرَحَّمَ الأهل على فقيدِهم الرَّاحل ج رُحَّل ورُحَّالٌ ورَاحِلُونَ.
  • الصقر: صقر: الصَقْرُ: الطَّائِرُ الَّذِي يُصاد بِهِ، مِنَ الْجَوَارِحِ. ابْنُ سِيدَهْ: والصَّقْرُ كُلُّ شَيْءٍ يَصيد مِنَ البُزَاةِ والشَّواهينِ وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ، وَالْجَمْعُ أَصْقُرٌ وصُقُورٌ وصُقُورَةٌ …
  • الوريد: الوَرِيدُ : كلُّ عرْق يحمل الدٌم الأزرق من الجسد إلى القلب؛ أسُلَيْمَي لا تقطعي حبلَ وصْلِي ** واقطعي إن أردْتِ حَبْلَ وريدي. -: مفرد الوريدَيْن وهما عِرقان تحت الوَدَجين، والوَدَجان عرقان غليظان عن يمين ثغرة النحر ويسار …

قصائد ذات صلة

  • سؤال
  • إلى لقاء
  • واهية
  • يا ابنة الأحزان
  • الزّهوُ شكّ الجُرحَ شكًّا
  • قائد الحامية
  • ووسدت الحنين
  • ثورة