سوف أعطيك الزماما

الشاعر: السيد عبد الله سالم · البحر: الرمل

«سوف أعطيك الزماما» من شعر السيد عبد الله سالم، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَوْفَ أُعْطِيْكَ الزِّمَامَ — أَيُّهَا المَاضِيْ سَلامَا

مِنْ ظَلامِ القَهْرِ جِئْنَا كَالأَيَامَى — فِيْ قُيُوْدٍ تَسْكُنُ القَلْبَ الحَرَامَا

وَالأَكُفُّ السُّوْدُ تَغْتَالُ الحَمَامَا — وَالأَكُفُّ البِيْضُ تَشْتَاقُ الغَمَامَا

قَدْ قَضَيْنَا العُمْرَ ثَكْلَى — نَعْشَقُ الأَلْحَانَ شَكْلا

فِيْ قبورٍ كالبيوتِ — كَبَّلُونَا بالخفوتِ

تَظْمَأُ الأحلامُ مِنَّا لِلحياةِ — تَبْتَغِي لَوْ مرَّ عمرٌ لِلمماتِ

لَوْ تَنَاهيْنَا سَرَابًا فِيْ الرُّفاتِ — والدُّموعُ النُّورُ رَاحَتْ فِيْ سُباتِ

أَنَّنَا تُهنا زمانا — والشَّذا صارَ الجبانا

سوف أُعطيكَ الزِّمامَا — أَيُّها الماضي سلامَا

قد كتبنا في الأناشيدِ الدعاءَ — صوتنا صمتٌ فعلَّيْنا النداءَ

ربَّنا الحيّ الذي مدَّ الفضاءَ — رُدَّنَا شعبًا أبيًّا أو فداءَ

قد شربنا الحزن كأسا — وارتديناهُ اللباسا

ما شكونا الجوع ضيما — بل شكونا الظلمَ غيما

سوف نمضي للضِّياءِ الحرِّ سعيا — نكتبُ الآهاتِ ماضٍ صارَ نعيا

نحفرُ التّاريخَ دهرًا صارَ وعيا — واستبقنا حلمنا سُقْناهُ رعيا

في غدٍ تعلو المآاذنْ — تصفعُ الشمسَ المساكنْ

سوف أعطيك الزماما — أيها الماضي سلاما

قد كسونا العزمَ عزمًا حينَ لانَ — وارتقينا الصبحَ يأتي حينَ بانَ

وانتبهنا ليلةً كانتْ وكانَ — وارتقبنا العزَّ بابًا ما استكانَ

قد خرجنا للدروبِ — من صباحٍ للغروبِ

كلُّ بيتٍ كلُّ شارعْ — كلُّ بانٍ كلُّ زارعْ

كلُّ خصرٍ حولهُ الأكفان عمرُ — واللّيالي قد توالتْ هل تمرُّ

والرصاصاتُ التي كانت تصرُّ — لمْ تنِ الأحلامَ فينا أو نخرُّ

قد خرجنا والصباحَ — والمدى أشفى الجراحَ

قد أزلنا الليلَ قصرًا — واحتوينا الأمسَ نصرًا

أيُّها الشعب الذي ردَّ الحياةَ — دمعهُ العاتي دمٌ كانَ الصلاةَ

فكَّ قيدًا مُنْهيًا فينا الضلالَ — واعدً أرضي غدًا سعدًا حلالا

سوف أعطيك الزماما — أيها الحامي سلاما

زغردتْ في القلبِ أُمِّي حينَ ماتَ — كانَ صوتًا للنّهوضِ حينَ ماتَ

يا شهيدًا كانَ عَصفًا حينَ ماتَ — يا شهيدًا يا نشيدًا يا حياةَ

قد بذلتَ العمرَ دينا — كي يَعيشَ النُّورُ فينا

سوفَ أعطيكَ الزِّمامَا — أيُّها الوَالي سلامَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجبانا: جبأ: جَبَأَ عَنْهُ يَجْبَأُ: ارْتَدَعَ. وجَبأتُ عَنِ الأَمر: إِذَا هِبْته وارْتَدَعْت عَنْهُ. وَرَجُلٌ جُبَّاءٌ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ[[. قوله [يمد ويقصر إلخ] عبارتان جمع المؤلف بينهما على عادته.]]، بِضَمِّ الْجِيمِ، مَهْمُ …
  • الرفات: الرُّفَاتُ : الحُطامُ والفُتاتُ من كلِّ ما انكسر وتحطَّم وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيدًا .
  • الزمام: الزِّمَامُ : خيط يُشَدُّ المِقْوَدُ إلى طَرَفه؛ أمسك بزِمام الفرس/ هو زمامُ قومهِ؛ أي مقدَّمهم وصاحب أمرهم/ جعل فى يده زمامَ الأمور، أى جعله صاحب السلطة والأمر/- هو يُصَرِّفُ أَزِمَّةَ الأمور.- النعلِ: سيْره.-: جملة الأر …

قصائد ذات صلة

  • سؤال
  • إلى لقاء
  • واهية
  • يا ابنة الأحزان
  • الزّهوُ شكّ الجُرحَ شكًّا
  • قائد الحامية
  • ووسدت الحنين
  • ثورة