زهرة الكبرياء
الشاعر: السيد عبد الله سالم · البحر: الطويل
«زهرة الكبرياء» من شعر السيد عبد الله سالم، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الياء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَضَتْ في كعبِها حِنّاءُ منْ طرفِ المواعيدِ — تُباري الأرضَ في خطوٍ على رقصِ المزاميرِ
فَترمي منْ جدائلِها بقايا الشَّمسِ والقمرِ — وَيتبعُها فراشاتٌ وأضواءٌ وعطرٌ منْ أزاهيرِ
ونحو النّجمِ مسراها ومعراجٌ — لكونٍ غير أكوانٍ عرفنَاهَا
عليها من حبابِ الكبرِ ألوانٌ — وفستانٌ حسدنَاهُ
وبرقُ العزِّ يَمنعُهَا على ومضٍ وإجلالِ — * * * *
غراميْ كُنتُ أَخفيهِ — وَأَشقى في نواديهِ
أُنادي الصّمتَ أَرجوهُ — وَأَعدو في روابيهِ
أُمَنِّيْ النَّفسَ بالوصلِ — لأَنِّي في نواصيهِ
يَضِيعُ اللّحنُ في فنِّي — وَفنِّيْ منْ حواشيهِ
فليتَ الكبرَ يجفُوهُ — فَأَغفو في خوافيهِ
على وعدٍ بتخضيبٍ — لِــخدٍّ كُـنتُ أُرضيـهِ
بِلثمٍ أَوْ بِتَرنيمِ — وَمُلـكٍ منْ أقاصيهِ
إلى مُلكٍ على نهرٍ — عـلـى فـجرٍ أُناديـهِ
* * * * — (أَيْنَ مِنْ عَيْني حَبِيبٌ سَاحِرٌ... فِيْهِ نُبْلٌ وَجَلاَلٌ وَحَيَاءْ
وَاثِقُ الخُطْوَةِ يَمْشي مَلِكاً... ظَالِمُ الحُسْنِ شَهِيُّ الكِبْرِيَاءْ — عَابِقُ السِّحْرِ كَأَنْفَاسِ الرُّبَى.سَاهِمُ الطَّرْفِ كَأَحْلاَمِ المَسَاءْ
مُشْرِقُ الطَّلْعَةِ في مَنْطِقِهِ..... لُغَةُ النُّورِ وَتَعْبِيْرُ السَّمَاءْ) — * * * *
أَلا يا واثقَ الخطوِ — أَتاكَ الحسنُ في سحرٍ
فضلَّ النَّاسُ في الحُسنِ — وغابتْ أنجمُ العطرِ
على شالٍ نُراعيهِ — وغارتْ منكِ أَنوارٌ
غزالاتٌ على دربِ الهوى ضاعتْ — إذا ما الدَّربُ ناداكِ
أَضَعتِ الرَّوضَ في رسمٍ — وألحانٍ وفي العطرِ
وضاقَ الحسنُ منْ حُسنٍ — كساكَ الهمسَ إجلالا
وَباتتْ في مُحيَّاكَ — حكاياتٌ لِعشَّاقٍ وأحلامٍ بنيناها
ألا يا واثقَ الخطوِ — أَراكَ الآنَ مُزدانا
بِأَصدافٍ وَألماسٍ — كثيفِ الضّوءِ فَرحانا
* * * * — (تَعَاليْ زهرةَ الوادي)
نَغُضُّ الطَّرفَ عن ماضٍى — وَنمضيْ في مشاويرٍ
علينا الغيمُ والنُّورُ — بساتينٌ ، بساتينُ
حوالينا براحُ العشقِ منثورُ — لدينا منْ أَقاصيصٍ
رواياتٌ كتبناها — أفانينًا ، أفانينا
بلونِ الوردِ أمطارا — تَفُوقُ البّحرَ إبحارا
إلى وكرٍ غزلناهُ — بكفِّ العشقِ والرُّوحِ
رياحينًا ، رياحينا — وَصمتُ اللّيلِ يطوينا
بساتينًا ، بساتينا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المزامير: المَزَامِيرُ :[بصيغة الجمع] سفْر من أسفار التَّوراة؛ مزامير داوود، هي ما كان يَترنَّم به من الأناشيد والأدعية.
- تباري: تَبَارَى يَتَبَارَى تَبَارَ تَبَارِياً [بري].- القومُ: تسابقوا وتعارضوا؛ كانوا في صَفِّهم يتبارون في حفظ الشِّعر وتجويد إلقائه.
- حباب: الحَبَابُ : الفقاقيع التي تعلو الماءَ أو الخمر من جرّاء الريح أو حركة ما؛ طفا الحَبَابُ على الشراب.-: الطَلُّ يغطّي النبات في الصباح الباكر.
- حناء: حنأ: حَنَأَتِ الأَرضُ تَحْنَأُ: اخْضَرَّت والتفَّ نَبْتُها. وأَخْضَر ناضِرٌ وباقِلٌ وحانِئٌ: شَدِيدُ الخُضْرة. والحِنّاءُ، بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ: مَعْرُوفٌ، والحِنّاءَةُ: أَخصُّ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ حِنّانٌ، عَنْ أَبي …
- خطو: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ …