انكسارات
الشاعر: السيد عبد الله سالم · البحر: الهزج · الغرض: قصيدة حزينة
«انكسارات» من شعر السيد عبد الله سالم، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
انكسارات — -1-
وَدَمْعُ العينِ مَكْسُورُ — -تعاويذٌ لِلمسِ الخِدْرِ- مَحظورُ
وَأَنْتِ الشِّعْرُ بَلُّورٌ — يَفكُّ الضَّوءَ ألوانًا فَيَنْكَسِرُ
سرابُ الفارسِ المغرورِ في الحرْبِ — فَيَنهارُ
عَلى كفَّيكِ أَشْجَانا — وَيَلقاني
وصوتُ الرِّيحِ يلقاهُ — ويَلقاني
بأَنَّ الفارسَ المغرورَ مدحورُ — ومكسورُ.
-2- — وَيَمْتَدُّ الجوى لحظًا على أَجفانِ مولاتي
وَوَقْعُ الخطوِ منثورُ — على ترديدِ أُغنيَةٍ
سنَكتُبُها — ونمضي في مراكِبِها
محاراتٍ محاراتِ — ومنْ كلِّ المحاراتِ
سَنجْني فُلكَ أُمنيةٍ — ونَحسَبُها
شراراتٍ تُضيءُ اللّيلَ مُرجَانًا شراراتي — وَيُنْكرُني ضياءُ العمرِ مهْزُوما
ضياءُ العمرِ مكسورُ. — -3-
خُيُوطُ الفرحةِ الكُبرى — كَبَيْتِ العنْكَبُوتِ إذا كسَا الحلمَ
وغَطَّى البابَ لَبلابا — فضِعْنا في المتاهاتِ
فلا ندري نشوءَ اللَّحظةِ الحيرى — ولا الزَّهرَ
وقالَ القلبُ لَلعينِ — أَأَنْتِ الخيطُ مبتورُ
أَأَنْتِ الوصلُ والكسرُ؟ — وبحرٌ موْجُهُ القفرُ
فَتُهنا في ترانيمِ الهوى غَدِرَا — فلا ندري بزوغَ النُّورِ في الفَّخِّ
ولا عدْنا نرى الأمرَ — فَمِفتاحُ النَّوى نَهرٌ ومكسورُ.
-4- — هِضَابُ الثَّلْجِ بالصَّدْرِ
وَصَدْرُ البنتِ موَّالٌ علَى بحري — سَيَقضي منْ تَباشيري
خروجَ الزَّهرِ لِلزَّهرِ — وبوحَ النَّصِّ لِلعطْرِ
فذاكَ النَّصُّ مَقْرُورُ — وَمنذورٌ
لكي يَسَّاقطَ التَّمْرُ — على ذاتِي
فإِنِّي بين أَشجاري وريقاتٌ ومغمورُ — ولي نصفانِ في جمري
فنصفٌ فيهِ عنواني — ونصفٌ قبرُ أحزاني
ومكسورُ. — -5-
بيوتُ الشِّعْرِ في همسي وكرَّاسي — ستنمو في يواقيتي مواقيتي
ويأتيني رفاقُ الدَّربِ في الفنِّ — على غرسي
حروفَ النَّثرِ أَشعارا — دَعوتُ الشِّعْرَ لَبَّاني
وأُعطي اللَّونَ أَلحاني — وأُعطي الصَّوتَ كُثباني
وردَّ الكوخَ أسوارا — على فستانِ بُستاني
فصارَ القصرُ مسحورا — وكان القصرُ مهجورا
ودكَّ الغيبُ ترتيلي — كأنَّ الشِّعْرَ مَكْسورُ.
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفارس: الفارِسُ : فا.-: راكب الفرس.-: الماهرُ في ركوب الخيل؛ إنه فارسٌ مغوارٌ ج فَوَارِسُ وفُرْسان.-: الحاذق بما يمارس من عمل/ الفرسانُ في الجيش، هم جنودٌ يحاربونَ على ظهور الخيل.-: الأَسد.
- المغرور: المَغْرُورُ : مفعـ.-: المخدوعُ والمُطْمَعُ بالباطِلِ؛ بقي مغروراً ولم يعرف كيف يواجه الحقائق.- بنفسه: المبالِغ في قيمة نفسه؛ خسر المغرورُ بنفسه محبّة الناس له.
- بلور: البلَّوْرُ : نوع من الزجاج نقي صاف، ويقال البَلُّورُ؛ حبّات العنب تشِفّ كالبلَّور.
- لحظا: حظأ: رَجُلٌ حِنْظَأْوٌ: قصِير، عن كُراع.
- للمس: لمس: اللَّمْس: الجَسُّ، وَقِيلَ: اللَّمْسُ المَسُّ بِالْيَدِ، لمَسَه يَلْمِسُهُ ويَلْمُسُه لَمْساً ولامَسَه. وَنَاقَةٌ لَمُوس: شُك فِي سَنامِها أَبِها طِرْقٌ أَم لَا فَلُمِسَ، وَالْجَمْعُ لُمْسٌ. واللَّمْس: كِنَايَةٌ عَن …