ملاحظات حية وأغنيتان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مِنْ أيِّ عيونِ العالمِ تنزلقينَ وتنتهزينَ سناءَ العمرِ سرابًا حيًّا يجثو بين جفونِ الرِّيحِ غريبًا كانَ ومازالتْ تأتيهِ خيالاتٌ من خوفِ الأمسِ سَترسمُ في غدهِ اللَّحنَ المكتوفَ الأيدي والخافي النَّبراتِ كنبضِ الوقتِ المسكوبِ الأنَّاتِ على شطٍّ قد ولَّى كي تنطلقينَ سهمًا حيًّا في كرَّاساتي في كلِّ الآتي خلف الشرفاتِ، ومِنْ أيِّ الأنهارِ سَتقتبسينَ صفاءَ العينِ وتلتصقينَ إذا جُنَّتْ أهدابي وارتادتْ دربًا ممتدًّا صوب النَّهرِ الصَّاعدِ غَفلاً يَسكنُ عينَ المحبوبِ الصَّافي.أغنية أولى
نايٌ عيناكِ ويسعدنيأنْ يَهبط همسكِ يوعدني
يَستوطن بدنك في بدنيمِنْ أيِّ ورودِ العالمِ تَقتبسينَ الثَّوبَ الزَّاهي، يَلتمُّ العطرُ الزَّاهي كفراشٍ حطَّ حنينًا فوق الكفِّ وراحَ يبعثرُ نورًا فوق النورِ الزَّاهي، حتى صِرْتِ كشَلاّلٍ من ضوءِ الماسِ، لأيِّ عيون غير عيوني تَكتحلينَ وتَقتبسينَ نهارَ الشَّمشِ وتلتحفينَ عبيرَ الوردِ وتَمتحنينَ صعودي لكِ وتنتهزينَ غيابَ الشِّعرِ وتَبتكرينَ قصيدًا غير قصيدي في شوقِ النَّاياتِ وتنسابينَ على شطِّ الحُسنِ جداولَ حُسنٍ مختومِ.
أغنية ثانيةبيني وهواكِ جدارٌ
لنْ يَصمدَ لو ضجَّ الآتيباللَّحنِ الصعبِ الوجداني
نَسْتَجلِي فرحًا رَبَّانيمِنْ أيِّ عيونِ العالمِ تَنسلينَ وتنْتهزينَ طراوةَ جلدي، تَرتحلينَ بأوردتي، تَنداحينَ كالبهجةِ في شعري، تَنبثقينَ المولودَ بقلبي أزهارًا لِلعشقِ الحيِّ.
عن القصيدة
«ملاحظات حية وأغنيتان» من شعر السيد عبد الله سالم، وتقع في ٦ أبيات. وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.