الجثمان آخر الطريق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وحدها كانتْ تُشيِّعُ كلَّ الجنازاتِوتكتبُ فوق القبورِ شواهدًا
من مرمرِ الأحزانِكي يعرفَ الأحياءُ موضعَ الندمِ
وغيبةِ الأحلامِ في البدنِوعندما الجثمان في آخرِ الطريقِ كانَ
حطَّتْ فتاةٌ شمعهَا فوق المزارِوأرختْ دمعهَا شلاّلَ عطرٍ
يَسكبُ الذكرى على رملِ الطريقِها هنا الجثمان مرَّ منذ ساعةْ
هناكَ لا زال الدمعُ يجريفوق أخدودِ الخدودِ
هلْ آخر الليلاتِ كانتْ ليلتي؟هلْ آخرُ الفتيانِ كانَ الفتى؟
وحدها كانتْ في آخرِ المشوارِتسألُ الجثمانَ عن غدرِ المعاني
عن لحظةِ العفوِ الأخيرةِعن هدأةِ الأنفاسِ في صدرِ الحياةِ
عن وأدِ الكلامِعن زحمةِ الأبدانِ حول جثمانِ الأماني
في آخرِ الصفِّ الهذيلِكنتُ أحملُ خيبتي فوق اليدينِ
وأمدُّ ساعديَّكي ينظر الغلمانُ صورتي
وينثرون همَّهمْمواكبًا
مواكباويسألون لي رحمةً وأوبةً
من آخر الهذيانِيلقمونَ غولَ الحقيقةِ خبزَهمْ
ويَسرفونَ في الغليانِلو كنتُ مشَّطتُ شعرَكِ
يا شبيهةَ الأرغولِوعطَّرتُ جثمانَ المواويلِ
بين أردانِ محبوبيكنَّا في آخر المشوارِ
شاهدينِ فوق أجداثِ الزمانِ.
عن القصيدة
«الجثمان آخر الطريق» من شعر السيد عبد الله سالم، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.