رحلة تغريد على أطراف أصابعها

الشاعر: السيد عبد الله سالم · البحر: المجتث

«رحلة تغريد على أطراف أصابعها» من شعر السيد عبد الله سالم، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رحْلةُ تَغْرِيْدٍ ... عَلَى أَطْرافِ أصابِعها كانتْ

كالمَمْشَى ... كالواجبِ

تَأْتِي وتروحُ ... تَغْزلُ في غُرْفَتِهَا أَوْقَاتًا لِلَّذةِ

وَأَوقاتًا لِبراءةِ شَغَفِي باللَّمسِ ... وَقِيَامِي بين دفاترِها

كالرَّاهبِ عند صلاةِ الشُّكْرِ ... أُفَتِّتُ كلَّ صخُورِ الرَّغبةِ بين أنامِلِها

وَأناولُها سكرَانًا صدرِي ... كي تَفرشَ جَنَّتَهَا وتُبادلُنِي

ماءًا بالماءِ ... وحياءًا بدخولِ الخنجرِ في الغمْدِ

فَأُصَفِّفُ سَطرينِ منَ الشَّجرِ ... يَمْتدَّانِ

منْ مرمرِ كفَّيْها حتى الحَدَقِ العطشانِ ... نتسرَّبُ كالبهجةِ في شُريَانِ الطِّفلةِ

كالنَّظْرةِ في وجهِ البسمةِ ... كالفيضانِ

رحلةُ تغريدٍ ... فَكَّتْ فضَّتَهَا فوق سَرِيري

وارْتعدتْ أوصالُ القطَّةِ كالقنديلِ ... وَأَزَاحتْ عنْ كأسِ الفارسِ غبطتها

غُصنُ اللَّيْمونِ تدلَّى وَتَمنَّى ... أنْ يَجرحَ بئرَ الخدرِ

بالشَّوكِ المجدولِ منْ صمغِ العسَلِ ... كَطَرَاوةِ ماءٍ أمضينا بعضَ اللَّحظاتِ

وخَرَجْنَا بالورقِ المطْبُوعِ ... هِيَ نحوَ الوادي

وَحكيمٌ خلف المكتبِ لا زالَ ... مشغولاً

بخروجِ العتمةِ منْ بابهْ ... ودخولِ الزَّهْرةِ لِلبُسْتَانِ

يُكرِّرُ نفسَ التَّفَاصِيْلِ ... ويُمَنِّي الوَقْتَ

باللَّحظاتِ الفَائتةِ فِي دَفْترِها ... أَنْ تَأْتِيَ وَتَنَامَ

كالفضَّةِ بين الكفَّيْنِ ... رحلةُ تَغْرِيدٍ

عَلَى أَطْرافِ أَنَامِلِهَا.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الخنجر: خنجر: الخَنْجَرُ والخَنْجَرَةُ والخُنجُورُ، كُلُّهُ: النَّاقَةُ الْغَزِيرَةُ، وَالْجَمْعُ الخَناجِرُ. الأَصمعي: الخُنْجُور واللُّهْمُوم والرُّهْشُوشُ الْغَزِيرَةُ اللَّبَنِ مِنَ الإِبل. اللَّيْثُ: الخَنْجَرَةُ مِنَ الْحَ … (لسان العرب)
  • الغمد: غمد: الغِمْدُ: جَفْنُ السَّيْفِ، وَجَمْعُهُ أَغمادٌ وغُمودٌ وَهُوَ الغُمُدَّانُ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَيْسَ بِثَبَت. غَمَدَ السيفَ يَغْمِدُه غَمْداً وأَغْمَدَه: أَدْخَلَهُ فِي غِمْدِهِ، فَهُوَ مُغْمَدٌ ومَغْمُودٌ. قَال … (لسان العرب)
  • باللمس: لمس: اللَّمْس: الجَسُّ، وَقِيلَ: اللَّمْسُ المَسُّ بِالْيَدِ، لمَسَه يَلْمِسُهُ ويَلْمُسُه لَمْساً ولامَسَه. وَنَاقَةٌ لَمُوس: شُك فِي سَنامِها أَبِها طِرْقٌ أَم لَا فَلُمِسَ، وَالْجَمْعُ لُمْسٌ. واللَّمْس: كِنَايَةٌ عَن … (لسان العرب)
  • بدخول: دخل: الدُّخُول: نَقِيضُ الْخُرُوجِ، دَخَل يَدْخُلُ دُخُولًا وتَدَخَّلَ ودَخَلَ بِهِ؛ وَقَوْلُهُ: تَرَى مَرَادَ نِسْعه المُدْخَلِّ، ... بَيْنَ رَحَى الحَيْزُوم والمَرْحَلِّ، مِثْلَ الزَّحاليف بنَعْفِ التَّلِ إِنما أَراد ا … (لسان العرب)
  • تغريد: غرد: الغَرَدُ، بِالتَّحْرِيكِ: التَّطْرِيبُ فِي الصَّوْتِ والغِناء. والتَّغَرُّدُ والتغريدُ: صَوْتٌ مَعَهُ بَحَحٌ؛ وَقَدْ جَمَعَهُمَا امْرُؤُ الْقَيْسِ فِي قَوْلِهِ يَصِفُ حِمَارًا: يُغَرِّدُ بالأَسْحارِ فِي كلِّ سُدْفَة … (لسان العرب)
  • تغزل: غزل: غَزَلَتِ المرأَة الْقُطْنَ وَالْكَتَّانَ وَغَيْرَهُمَا تَغْزلُه غَزْلًا، وَكَذَلِكَ اغْتَزَلَتْه وَهِيَ تَغْزِل بالمِغْزل، ونسوةٌ غُزَّلٌ غَوازِلُ؛ قَالَ جَنْدَلُ بْنُ الْمُثَنَّى الْحَارِثِيُّ: كأَنه، بالصَّحْصَحان … (لسان العرب)
  • تفرش: فرش: فَرَشَ الشَّيْءَ يفْرِشُه ويَفْرُشُه فَرْشاً وفَرَشَه فانْفَرَش وافْتَرَشَه: بسَطَه. اللَّيْثُ: الفَرْشُ مَصْدَرُ فَرَشَ يَفْرِش ويفْرُش وَهُوَ بَسْطُ الْفِرَاشِ، وافْتَرشَ فُلَانٌ تُراباً أَو ثَوْبًا تَحْتَهُ. وأَف … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • مشاهد قبل الخمسين
  • معجم الفروق اللغوية
  • عائشة وقصائد من ديوان العشق
  • قائد الحامية
  • براءات
  • ومضات غزلية
  • حكايات المدينة
  • لينة