رحلة تغريد على أطراف أصابعها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رحْلةُ تَغْرِيْدٍعَلَى أَطْرافِ أصابِعها كانتْ
كالمَمْشَىكالواجبِ
تَأْتِي وتروحُتَغْزلُ في غُرْفَتِهَا أَوْقَاتًا لِلَّذةِ
وَأَوقاتًا لِبراءةِ شَغَفِي باللَّمسِوَقِيَامِي بين دفاترِها
كالرَّاهبِ عند صلاةِ الشُّكْرِأُفَتِّتُ كلَّ صخُورِ الرَّغبةِ بين أنامِلِها
وَأناولُها سكرَانًا صدرِيكي تَفرشَ جَنَّتَهَا وتُبادلُنِي
ماءًا بالماءِوحياءًا بدخولِ الخنجرِ في الغمْدِ
فَأُصَفِّفُ سَطرينِ منَ الشَّجرِيَمْتدَّانِ
منْ مرمرِ كفَّيْها حتى الحَدَقِ العطشانِنتسرَّبُ كالبهجةِ في شُريَانِ الطِّفلةِ
كالنَّظْرةِ في وجهِ البسمةِكالفيضانِ
رحلةُ تغريدٍفَكَّتْ فضَّتَهَا فوق سَرِيري
وارْتعدتْ أوصالُ القطَّةِ كالقنديلِوَأَزَاحتْ عنْ كأسِ الفارسِ غبطتها
غُصنُ اللَّيْمونِ تدلَّى وَتَمنَّىأنْ يَجرحَ بئرَ الخدرِ
بالشَّوكِ المجدولِ منْ صمغِ العسَلِكَطَرَاوةِ ماءٍ أمضينا بعضَ اللَّحظاتِ
وخَرَجْنَا بالورقِ المطْبُوعِهِيَ نحوَ الوادي
وَحكيمٌ خلف المكتبِ لا زالَمشغولاً
بخروجِ العتمةِ منْ بابهْودخولِ الزَّهْرةِ لِلبُسْتَانِ
يُكرِّرُ نفسَ التَّفَاصِيْلِويُمَنِّي الوَقْتَ
باللَّحظاتِ الفَائتةِ فِي دَفْترِهاأَنْ تَأْتِيَ وَتَنَامَ
كالفضَّةِ بين الكفَّيْنِرحلةُ تَغْرِيدٍ
عَلَى أَطْرافِ أَنَامِلِهَا.
عن القصيدة
«رحلة تغريد على أطراف أصابعها» من شعر السيد عبد الله سالم، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.